أمد/ أثينا- وكالات : اظهر استطلاع للرأي اجرته مؤسسة (ابسوس) ان اليونانيين المؤيدين للموافقة على الشروط الصارمة لاتفاق للانقاذ المالي في استفتاء الاحد يتقدمون بفارق نقطة مئوية واحدة على معسكر الرافضين.
وقالت (ابسوس) في بيان عبر موقعها على الانترنت الجمعة ان حوالي 12 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع لم يتوصلوا لقرار وهو ما يبرز امكانية كبيرة لتغيير النتيجة.
وهذا هو الاستطلاع الخامس الذي ينشر اليوم والرابع الذي يعطي تقدما بفارق ضئيل لمعسكر (نعم) في استفتاء ربما يقرر مستقبل اليونان في منطقة اليورو.
من جهته، أبلغ رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس عشرات الالاف من مؤيديه في اثينا مساء اليوم الجمعة ان التصويت بالرفض في استفتاء الاحد القادم سيمثل خيارا "للعيش بكرامة في اوروبا".
وحث تسيبراس اليونانيين على ان يقولوا "بفخر لا للانذارات ولاولئك الذين يرهبونكم" مستجمعا حماسة مؤيديه قبل استفتاء الاحد الذي قد يقرر مستقبل اليونان في منطقة العملة الاوروبية.
بدوره، قال رئيس المجلس الاوروبي، دونالد تاسك، ان الاتحاد الاوروبي يبحث عن سبل لابقاء اليونان داخل اليورو لكن ذلك قد يعني ان يعتاد على وجود بلد مفلس في منطقة العملة الاوروبية.
واضاف تاسك في مقابلة مع موقع (بوليتيكو) الاخباري على الانترنت قبل الاستفتاء الذي سيجرى في اليونان يوم الاحد على اتفاق للانقاذ المالي يقترحه الدائنون "ربما سيتعين علينا ان نعتاد على العيش مع بلد سقط في الافلاس كعضو في منطقة اليورو".
وقال "من الواضح جدا ان الاستفتاء ليس على البقاء او عدم البقاء في منطقة اليورو"، مناقضا رأي زعماء اخرين بالاتحاد الاوروبي قالوا ان استفتاء الاحد يتعلق بمستقبل اليونان في منطقة اليورو.
وقال تاسك - الذي يرأس اجتماعات القمة للاتحاد الاوروبي- انه اذا قال اليونانيون (نعم) يوم الاحد "فانني اعتقد انها فرصة لفتح فصل جديد في المفاوضات ربما يكون واعدا اكثر من ذي قبل" واذا قالوا (لا) "فبالطبع سيكون المجال للتفاوض أصغر".
وفي السياق ذاته، تجمع الالاف من اليونانيين مساء الجمعة في مسيرات متنافسة ومتعارضة في أثينا نظمها الجانبان المتعارضين اللذي يعتزمان التصويت بـ "نعم" أو "لا" في الاستفتاء الشعبي على برنامج التقشف الاقتصادي بعد غد الأحد بعد أن أيدت المحكمة الادارية العليا شرعيته.
ودعا رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس المواطنين للتصويت بـ "لا" بعد غد الأحد في الاستفتاء الذي دعا إليه لتحديد ما إذا كان ينبغي على الدولة أن تقبل الإصلاحات التي يطالب بها الدائنون على الصعيد الدولي.
وقال زعيم اليسار المتطرف اليوم الجمعة مخاطبا اليونانيين"عليكم أن تذهبوا بهدوء الى صناديق الاقتراع" وأن تمعنوا النظر في الحجج، لا الشعارات".
وأوضح تسيبراس في كلمة ألقاها بالتلفزيون اليوناني الجمعة أن الاستفتاء الشعبي الذي يجري بعد غد الأحد يتعلق بما إذا كان شعبه سيزداد فقرا وبؤسا أم لا.
وأضاف تسيبراس: "أدعوكم للتصويت بـ (لا) ضد الانقسام ودعاية تروي الخوف" .
ويكتسب التصويت على خطة التقشف والإصلاح المستقبلية أهمية كبيرة في فصول دراما الديون اليونانية، حيث يقرر فيه اليونانيون ما إذا كانوا يقبلون أو يرفضون مطالب التقشف التي تقدمت بها الدول الدائنة.
وصحيح أن حزمة المساعدات التي تدخل شروط الدائنين ضمنها انتهت مدتها في الثلاثين من حزيران (يونيو) الماضي وبالتالي تم تجاوزها، إلا أن نتيجة الاستفتاء تعتبر ذات دلالة هامة في كيفية تلقي اليونان المساعدات المالية الضرورية لاقتصاد البلاد في المرحلة المقبلة.