تاريخ النشر: 2014-10-25 | 16:13
تاريخ النشر: 2014-10-25 | 16:13
امد/ تونس: يستعد التونسيون إلى الذهاب لانتخاب مرشحيهم في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى يوم غد الأحد، لأول مرة منذ 2011، ولكن العديد من المواطنين لا يعرفون من سينتخبون، كما أن العديد منهم ليس لديهم رغبة في الذهاب للصناديق، بحسب ما يقول موقع "دويتشه فيله" الألماني.
وأشار تقرير نشره الموقع اليوم السبت بخصوص تونس، إلى حزب النهضة الإسلامي فاز بانتخابات 2011 البرلمانية نظرا لكونه، القوة الأكبر على الساحة السياسية في تونس، حيث ينظر الناخبون إليه على اعتباره "حزبا أمينا على مصلحة المواطن التونسي ويتسم بالتقوى"، إضافة إلى كونه من ضحايا دكتاتورية الرئيس الذي أطاحت به الثورة زين العابدين بن علي.
ويقول التقرير إن "الانتصارات التي حققها الإسلامييون في مجال السياسة جعلتهم يدركون أنها سببت لهم خسائر على مستوى شعبيتهم في الشارع التونسي، الذي انتقد عجز الإسلاميين عن تحقيق تحسن ملحوظ في مستوى المعيشة، إضافة إلى أحداث العنف التي كان وراءها الإسلاميين مثل اغتيال نشطاء من المعارضة التونسية والهجوم على السفارة الأمريكية، ما دفع بالحزب إلى الدخول في دوامة من الأزمات أبعدته قليلا عن صدارة المشهد، في خطوة ماهرة من الناحية الإستراتيجية".
ويشير التقرير إلى تمكن الحزب من استعادة شعبيته، إذ ظهر الآلاف من المؤيدين في أثناء الفعاليات التي نظمها الحزب، الذي لا يمل من القول إن التنحي عن السلطة حتى لو كانت تلك السلطة جاءت بصورة شرعية، لهو دليل على عدم وجود تعارض بين الإسلام والديمقراطية.
ويشكك حزب "نداء تونس" الذي يمثل أقوى المعارضين للنهضة تلك المزاعم، إذ يصفها بالمظهر الزائف، بينما الهدف الحقيقي لحزب النهضة هو إضفاء صبغة أكثر إسلامية على المجتمع. ويقول الباجي قائد السبسي زعيم الحزب لجمع من مؤيديه "إذا لم تصوتوا لنداء تونس فأنتم مع النهضة". ويسعى السبسي لتقديم حزبه بصفته البديل العلماني عن الإسلاميين، إذ يضم جميع ألوان الطيف في السياسية التونسية، بدءا باليساريين وانتهاء بأنصار بن علي.
وبين الناخبين من يعتقدون أن توجهات "نداء تونس" ليست واضحة بدرجة كافية، إضافة إلى وجود عناصر من الحرس القديم، ما يعني منحهم الفرصة للعودة للحياة السياسية من الأبواب الخلفية، فيما يقول الشاب سليم الذي جاء للاستماع لخطبة السبسي: "لقد جئت هنا لإلقاء نظرة، ولكنني بالقطع لن أصوت لنداء تونس، فهم يذكرونني بشدة بأيام بن علي".
وكان كل من "النهضة" و"نداء تونس" أعلنا عن ترجيحهما للفوز بثلث أصوات الناخبين، وهي نسبة غير كافية لتشكيل الحكومة، ما سيفتح الباب لعقد تحالفات سياسية مع رجل الأعمال سليم الرياحي مؤسس حزب "الاتحاد الوطني الحر"، الذي يتوقع حصوله على أكبر عدد من الأصوات بعد النهضة ونداء تونس، اللذين يمتلكان صفات متشابهة تصعّب على الناخب التونسي الاختيار بينهما، حسبما يقول تقرير "دويتشه فيله".
ولا يستبعد الموقع أن تشهد تونس تقاسما للسلطة بين الحزبين، حيث يركز السبسي على الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بينما يركز النهضة على انتخابات الغد البرلمانية، بينما لا يزال هناك في الشارع التونسي من يشكك في جدوى العملية، مثل شهاب نصر الذي يعمل في مجال بيع مستلزمات التجميل، حيث يقول: "كل هذا هراء في هراء فالناس لا يهتمون بالسياسة على الإطلاق، فمنذ الثورة وكل ما نسمعه هو وعود جوفاء، من دون أن نشهد أي تغيير حقيقي". وعلى الرغم من أن شهاب يقر بأهمية المشاركة في الانتخابات والتصويت فيها، فإنه يستطرد فيقول: "في الحقيقة لا أجد أي طرف سياسي يمتلك برنامجا يقترب من تصوراتي".