الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمان يعقد مؤتمره السنوي تحت عنوان "النزاهة السياسية: إخضاع السياسات العامة لخدمة الصالح العام"

أمان يعقد مؤتمره السنوي تحت عنوان "النزاهة السياسية: إخضاع السياسات العامة لخدمة الصالح العام"

تاريخ النشر: 2022-10-31 | 14:43

رام الله: عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) يوم الاثنين، في شطري الوطن مؤتمره السنوي للعام 2022 تحتَ عنوان "النزاهة السياسية: إخضاع السياسات العامة لخدمة الصالح العام"، والذي سلط الضوء على واقع إقرار وتنفيذ السياسات العامة، والتي من المفترض أن يكون هدفها الأساسي هو خدمة الصالح العام ومدى انعكاس حالة نزاهة الحكم عليها، وذلك بهدف الضغط لتشكيل رأي عام مؤثر من المؤسسات المدنية وإعلاء صوت المواطنين في كل من غزة والضفة لإنهاء الانقسام وتعزيز النزاهة السياسية ومكافحة الفساد السياسي، وتقديم الرؤى اللازمة للحد من انتشاره.

واستهل المؤتمر بكلمة من عبد القادر الحسيني، رئيس مجلس إدارة ائتلاف أمان، والذي شدد على أهمية بذل المزيد من الجهود لتحصين البيت الداخلي الفلسطيني، ابتداء من المؤسسات الوطنية ضد الفساد بمختلف أشكاله مما يعزز ثقة المواطنين بالسلطة الحاكمة ويساهم في إعادة تكريس الوحدة الوطنية وتعزيز قيم النزاهة وسيادة القانون الأساسي الناظم لتأسيس دولة ديمقراطية تستند على الفصل بين السلطات واحترام سيادة القانون والحقوق والحريات العامة وفي مقدمتها حقوق الإنسان.

وقد سرد الحسيني التحول في شكل الحكم القائم في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء، والمتجه نحو إضعاف النزاهة السياسية، بعدما غاب مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، وسيطرت السلطة التنفيذية على مراكز الحكم المختلفة، كما غاب النهج التشاركي، ما عزز من هيمنة السلطة الحاكمة من خلال تفردها في إقرار تشريعات وقوانين وأنظمة تطبخ بسرية، وتهدف الى تعزيز وجودها وهيمنتها، بدلا من أن تضمن العدالة الاجتماعية وتخدم المصلحة العامة، وذلك في ظل غياب منظومة المساءلة الرسمية وهي المجلس التشريعي، الأمر الـذي أبقـى السـلطة التنفيذيـة دون رقابـة ومسـاءلة حقيقيـة فـي مجـالات الإدارة العامـة وإدارة المـال العـام.

وأشار الحسيني الى َالاختطاف والسيطرة  الحاصلين على مؤسسات الدولة في الضفة والقطاع، أكد على أن قرار إلغاء الانتخابات العامة للمجلس التشريعي والرئاسة وعدم احترام أحكام القانون الأساسي، وظهور عددٍ من التشريعات التي صدرت، وخلط الأدوار بين آليات عمل السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، عزز من سلطة الأفراد بدلا عن سلطات الدولة المنتخبة. وأشار الحسيني الى أن صدور القرارات أثر على التعيينات في الوظائف العليا وأتاح المجال لبعض المتنفذين لاستغلال الواقع لمصالحهم تحت غطاء الموالاة ودعم الشرعية، كما أثر على مجالات الحياة الديمقراطية والحريات العامة، ما أقصى المعارضين أو المختلفين بالرأي مع السلطة الحاكمة في الضفة والقطاع.

في الجلسة الأولى، قدم جهاد حرب، الباحث الرئيسي في ائتلاف أمان ورقة بعنوان: "الى أي مدى ضعف وهشاشة نظام الحكم تعيق سياسات الإصلاح الحكومي"، والتي هدفت الى مراجعة وتقييم الجوانب ذات العلاقة بعدم تنفيذ خطط الإصلاح الحكومي على مدى 22 عاماً على أهميتها، وعدم استيفاء شرط وجود الإرادة السياسية في استراتيجية الإصلاح، وذلك بوجود مصالح خاصة لبعض مراكز النفوذ في الحكم ليس لها مصلحة أصلا في التغيير المطلوب، إضافة الى افتقارها للتشاركية مع باقي قطاعات المجتمع في تحديد أولويات الاصلاح ولسقف زمني للتنفيذ، وعدم شرح الاجراءات والغايات من الاصلاح للمواطنين.

استعرض حرب ورقته، معرجا أن بعض الخطط المتعلقة بالإصلاح وعلى أهميتها ومضمونها فقد قدمت للدول المانحة دون نشرها لاطلاع المواطنين الفلسطينيين؛ مثل تقديم أجندة الإصلاح الحكومي في العام 2022 في مؤتمر الدول المانحة في بروكسل في شهر أيار 2022. فعلى الرغم من أن الإصلاح مطلب واحتياج شعبي فلسطيني إلا أنَّ بعض عمليات الإصلاح ارتبطت بشكل واضح بضغوط دولية وخاصة بضغوط من الدول المانحة؛ لتجاوز الأزمات الحكومية أو بسبب تذمرات داخلية خاصة والذي سبق قرار الرئيس بتشكيل اللجنة الوطنية للإصلاح عام 2021.

وأشار حرب أنه ما زالت السلطة التنفيذية "الرئاسة والحكومة" تأخذ على عاتقها إصدار قرارات وخطط الاصلاح في المجالات المختلفة دون إشراك ممثلي المواطنين أو منظمات المجتمع المدني، ودون نقاش مجتمعي يساعد على تحديد الأولويات الوطنية لعملية الإصلاح، أو المساهمة في رسم السياسات الوطنية القطاعية منها وعبر القطاعية، ما يعكس عدم وجود إرادة حقيقية للالتزام بتنفيذها حيث المساءلة المجتمعية ستشكل حالة ضاغطة على الحكومة وكبار المسؤولين فيها خاصة في حال غياب وجود مجلس تشريعي مُسائِل.

وأسهب حرب في التوصيات التي يطرحها ائتلاف أمان إزاء عملية الإصلاح، والتي تتطلب إرادة سياسية جادة، تكمن في الأساس بوجود مجلس تشريعي منتخب، يعتمد خطط الإصلاح الحكومي ويسائل عليها ويراقب أداء الحكومة في تنفيذها. كما أوصى ائتلاف أمان بأن تتكون لجنة وطنية الإشراف على عملية الإصلاح من شخصيات عامة تحظى بثقة واحترام المواطنين الفلسطينيين، وتتمتع بالنزاهة والحيادية والاستقلالية والخبرة، وأن تبنى خطط الإصلاح على نحو قابل للتطبيق، ويعالج الاختلالات البنيوية وفقا للاحتياج الوطني الفلسطيني دون الربط مع اية ضغوط خارجية، الأمر الذي يتطلب متابعة تنفيذ أجندة الإصلاح المالي والالتزام بشفافية إدارة الموازنة العامة وذلك من خلال الالتزام بإعلان وثائق الموازنة المختلفة ونشر المعلومات المتعلقة بالوقت المناسب، وتفعيل المشاركة المجتمعية في عملية تحديد الأولويات، والانفتاح على المواطنين من خلال إعمال حق المواطنين في الاطلاع على المعلومات العامة ونشر الخطط والتدابير والإجراءات والقرارات المتعلقة بتنفيذ الحكومة لخطة الإصلاح.

فيما استعرض الدكتور عزمي الشعيبي، مستشار مجلس إدارة أمان لشؤون مكافحة الفساد، ورقة حول سياسات طرفي الانقسام الخاصة بإدارة قطاع غزة وأثرها على نزاهة الحكم والفساد السياسي، حيث تساءل إذا ما عززت نزاهة الحكم أم شرّعت الفساد السياسي وعمقّت من الانقسام.

وعدد الشعيبي سياسات السلطة القائمة في القطاع (حركة حماس) ورؤيتها لإدارة قطاع غزة، من خلال سياسة وآلية الوصول للسلطة، إن كان من خلال سياسة الحسم العسكري (القوة) كما حدث عام 2007 للاستيلاء على مراكز الحكم في قطاع غزة، بعد الصراع على السلطة الذي احتدم إزاء نتائج انتخابات 2006، والسيطرة على المواقع القيادية للمؤسسات المدنية بتعيين أشخاص مواليين للحركة وإنشاء مؤسسات أمنية جديدة، اضافة الى منع اجراء الانتخابات المحلية وفرض رسوم وضرائب على المواطنين لتمكين الحركة من السيطرة.

كما استعرضت الورقة سياسة السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة تجاه قطاع غزة، والتي لم تبلور سياسة وطنية خاصة لإدارة القطاع عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي منها، كما تبنت الحكومة في الضفة سياسة عامة لمحاصرة السلطة القائمة في غزة والتحريض عليها ووضع العراقيل أمامها مثل دعم إضراب ومعاقبة المتعاونين مع سلطة حماس، وعدم تبني سياسة إدارية شاملة وموحدة لإدارة جميع القطاعات، كما تم تبني سياسة مالية عقابية غير معلنة، ولكنها ممارسة جوهرها التعامل مع القطاع باعتباره إقليم متمرد.

أدت هذه السياسات سواء في الضفة وقطاع غزة إلى تراجع نزاهة الحكم وعزز الانقسام. كما أن شعار لا دولة بدون القطاع ولا دولة في القطاع أدى إلى شبه دولة هزيلة مشوهة وضعيفة في قطاع غزة وسلطة ضعيفة هشة في الضفة، مع إلغاء لنظام الفصل بين السلطات حيث تمارس سلطة مركزية الحكم دون سلطة تشريعية منتخبة ودون رقابة قضائية مستقلة، وتعد سياسات وفقاً لمصالح حزبية على حساب المصلحة العامة، ما أتاح المجال للتعصب والاستفادة الشخصية والمصالح الخاصة للمقربين والموالين من مراكز النفوذ على حساب المصلحة العامة دون محاسبة.

عقب د. غازي حمد، عضو مكتب سياسي في حركة حماس أنه لم يكن لدى الحركة توجها للانقلاب على السلطة، مدعما قوله أن الحركة قد وافقت في أكثر من عام على المصالحة، وتسليم السلطة المعابر والوزارات، وقد دعا حمد مؤسسات المجتمع المدني في القطاع الى التدقيق في اجراءات الحكومة ووزارة الداخلية ومراكز التوقيف كافة. وعن سؤاله حول عدم موافقة حماس على إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة، أشار حمد أنه لا يوجد لدى الحركة اعتراض مبدأي، فقد سرى التوجه الديمقراطي وأجريت الانتخابات في النقابات والاتحادات ومجالس الطلبة في القطاع، لكن تعذرت الانتخابات المحلية "للوضع الاستثنائي في قطاع غزة".

تمركزت الجلسة الثانية في كل من رام الله وغزة حول ممارسة سياسات تضعف نزاهة الحكم وتتيح فرصا للفساد السياسي، حيث تطرقت الجلسة في رام الله لقضيتي شرط الحصول على السلامة الأمنية ولجان التحقيق الرسمية. أدارت الجلسة هامة زيدان، مديرة العمليات في ائتلاف أمان، والتي أشارت أنه بالرغم من خلو التشريعات الفلسطينية من أي تعريف مباشر لمصطلح السلامة الأمنية، الا أن شرط السلامة الأمنية يتسع ليشمل تقلد بعض الوظائف العامة، والتي أصبحت جلية بعد الانقسام، وكذلك الحصول على بعض الأذونات والرخص أو تجديدها، وتشكيل الجمعيات الخيرية، والحصول على المنح الدراسية، واستصدار رخص الحرف والمهن وغيرها، وأصبحت ظاهرة مستشرية وصلت حد التعيين في الجهاز القضائي.

وشددت زيدان أن الاستمرار بفرض شرط الحصول على السلامة الأمنية إمعانٌ في مخالفة القانون الأساسي والقيم الديمقراطية، وأحد الممارسات التي تندرج تحت مفهوم حالة الفساد السياسي من حيث استغلال سلطة الحكم للحصول على مصالح سياسية وليس لاغراض تتعلق بالمنفعة العامة، مستشهدة بقرار محكمة العدل العليا الصادر في العام 2012، والذي نص على إلغاء شرط السلامة الأمنية لتقلد الوظيفة العامة، بصفته يتعارض مع المبادئ التي أقرها القانون الأساسي.

وقد تم تدعيم هذه الجلسة بتقرير صحفي اعده الصحفي محمد الاطرش يحوي مجموعة من الشهادات لأشخاص اشترط عليهم جلب ورقة السلامة الأمنية، حيث أشار الأطرش في تقريره الى محاولات شرعنة ما يسمى "بشرط السلامة الأمنية"، ذاكرا مسودة نظام ترخيص المؤسسات الإعلامية الأخير لسنة 2022، إذ وردت فيه عبارة "عدم الممانعة الصادرة عن وزارة الداخلية" أي "السلامة الأمنية" 14 مرة.

وعرّج الأطرش في تقريره على التضييق على المؤسسات الإعلامية والرقابة على المحتوى الذي يقدمونه، لكي يكون متوازيا ومتوائما مع الخط الرسمي، ما يشكل انتهاكاً صارخا لحرية التعبير، وعملية ممنهجة لإسكات كل الأصوات الحرة، كما وضح التقرير -المدعّم بالإفادات والشهادات من مختلف الأطراف- أن شرط السلامة الأمنية (عدم الممانعة) ينتهك العديد من الأحكام الدستورية المنصوص عليها في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل 2003 من أبرزها، الحق في المساواة، ومبدأ براءة الذمة، والحق في تقلد الوظائف والمناصب العامة والحق في التجمع وحرية المشاركة السياسية، والحق في حرية ممارسة النشاط الاقتصادي. كما لم يرد في قانوني المخابرات العامة لسنة 2005 والأمن الوقائي لسنة 2007 أن من ضمن مهام الجهازين الموافقة على تعيين الموظفين لشغل الوظائف العامة أو للحصول على تراخيص وأذونات.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط