تاريخ النشر: 2023-07-24 | 04:08
تاريخ النشر: 2023-07-24 | 04:08
في الحقيقة ما دفعني للحديث والكتابة في هذا الجانب الفلسطيني الداخلي ، هو العمر الزمني لهذا الانقسام الاسود ويومًا بعد يوم يزداد سوادًا ، وها نحن بعد ستة عشر عامًا من الانقسام وما زالت النفوس مشحونه والقلوب تتباعد ، حتى أصبح كل فلسطيني له واد مخصص له يلهو فيه كما يشاء ، وبلغة المطحونين والذي كواهم الانقسام ، والحكومتان في غزة والضفة كل يغني على ليلاه والشعب حصد بلواه !!!! وضحكوا علينا في ليلة ما فيها قمر !!!! وأرهقنا التفكير والسهر ، وكانت مصيبتنا في ١٤/٦ في هذا اليوم المشؤوم من العام ٢٠٠٧ ،وكان يوم الخميس وفي هذا اليوم سرنا وراء ابليس اللعين الذي لعب في عقولنا وتسبب في انقسامنا ، !!! فتحولت قضيتنا الى قضية خدماتية وبدأنا نتحدث عن الحصار والمعابر وعن البطالة وعن الميناء والمطار واموال المقاصة والتحويلات الطبية وعن تصاريح العمل والعمال وعن حقوق الموظفين والمتقاعدين وحقوقهم المالية المتاخرة منذ أعوام ، وتركنا عدونا يسرح ويمرح كما يشاء ويدنس المقدسات ويقتل ويحرق ويشتت ويهجر ويستولي على الأرض ، ونحن نناكف بعضنا بعضًا ، وأصبح القهر والفقر والظلم على امتداد الوطن ويتحدث بكل اللغات والصم حالنا ، ولا أحد يبكي على ما جرالنا ، وطرفي الانقسام لفوا وزاروا الكثير من العواصم العربية والاسلامية وغيرها بدون أي تقدم يذكر ، والانقسام مازال يكبر ويتسع ويتمدد وما علينا إلا أن نتمسك بالتفاؤل وبالآية الكريمة ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا ) وما زلنا متمسكين بالتفاؤل ، والله قادر على كل شئ ، .
وكل فلسطيني يعتز بجنسيته الفلسطينية يترقب إجتماع الأمناء العامين في القاهرة في الثلاثين من هذا الشهر ، ويدعو الله أن يكتب لهذا اللقاء التوفيق والنجاح والخروج من دوامة الانقسام ، ووجهة نظري هذا اللقاء لربما يكون فاصل في القضية الفلسطينية ، وإلا فالهلاك سيطارد الجميع ، لأن القضية الفلسطينية تعيش مفترق طرق خطير ، لأن الفاشية إصبحت شعار حكومة الاحتلال ، ويجب الاتفاق على تشكيل مجلس وطني بالتوافق إو بالانتخاب يشمل الكل الفلسطيني في الوطن والشتات ، وتشكيل قيادة وطنية جامعة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الكل الفلسطيني ، ويجب تهيئة المناخ العام في الضفة وغزة لإنجاح اللقاء المرتقب ، ويجب توحيد الخطاب الاعلامي الفلسطيني ، فهذا اللقاء للأمناء العامين هو لقاء وامتحان النجاح أو الفشل ، وندعو الله أن يكتب له النجاح ، ويجب إنجاحه وعدم العبث بمصالح شعبنا ومصيره ، فعلًا الوضع الفلسطيني حرج والفلسطينيون حتى اللحظة تحت الاحتلال والاحتلال يتحكم بكل مفاصل حياتهم ولا أسسوا كيان ولا دولة مستقلة ، وكل الأوضاع ومناحي الحياة السياسية والمالية والاقتصادية والاجتماعية والخدماتية كلها حرجه وصعبة ، لذا المطلوب التوافق وان نجنب شعبنا إختلافاتنا وخلافاتنا ولا نغرقه في مأزق التيه والضياع ، وتوقعاتي بأن يكون هذا اللقاء وحدوي ويحقق الحلم الفلسطيني ، وايماني بأن الصعب مازال ممكنًا ، والوحدة والمصالحة الفلسطينية أمل وأمنية كل فلسطيني وطني وحر ، حتى الكل الفلسطيني يفرح ويهلل ويقول للأمام حتى الدولة وعاصمتها القدس ، يجب أن نعيش على أمل لا شفاء منه ولا شقاء بعده ، وأتوقع مشاركة كل الفصائل الفلسطينية فيه ،