الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إمبريالية المعرفة 7

إمبريالية المعرفة 7

تاريخ النشر: 2025-01-31 | 15:13

من تداول البضاعة الى تداول المنفعة:
تصنف البضائع والسلع تاريخيا على انها من نوعين الملموس وغير الملموس او المادي الذي يمكن ان يشغل حيز ويمكن لمسه وتداوله كما وحجا ويمن تخزينه وتداوله وقياسه بالوزن والحجم كالطعام والشراب والملابس والاجهزة والسيارات وحتى الطائرات ويندرج في ذلك ايضا المواد الخام كسلع ضرورية لإنتاج البضائع وطبعا لا بد من التذكير ان جميع السلع والبضائع بلا استثناء تحتاج بالضرورة الى قوة العمل في سبيل صيرورتها الى ما ينبغي ان تكون عليه ودون قوة العمل الضرورية هذه فان المنفعة الكامنة في هذه السلع الاساس " المواد الخام " تبقى غير قادرة على تلبية الحاجة واحداث المنفعة وبالتالي لا تملك قيمتها الاستعمالية ولا التداولية لانتفاء المنفعة فيها وهي على حالها بما في ذلك البضائع او السلع الطبيعية فاذا لم تتدخل قوة العمل في قطف الفواكه فان منفعتها لا قيمتها الاستعمالية لا تتحقق وبالتالي لا يتحقق تداولها لغياب وانتفاء منفعتها دون الحصول عليها لتلبية الحاجة لمن يحتاجونها من البشر وحتى الماء في النهر فهو لا يمكنه تلبية احتياجات البشر الطبيعية اذا لم يقم احد باستخدام قوة عمله واحضاره او تعبئته في عبوات معينة وتسويقه للمستهلكين ليتحول الى مالك لقيمته الاستعمالية وبالتالي التداولية كأنه اصبح قادرا على تحقيق المنفعة المرجوة منه.
مع كل هذا فان السلع والبضائع المادية الملموسة ليست بالضرورة هي وحدها القابلة للاستعمال وتحقيق المنفعة وبالتالي للتداول ذلك ان هناك سلع وخدمات من نوع اخر لا يمكن لمسها او التحقق المادي منها قبل تداولها وهي سلع وخدمات لا يمكن تخزينها كما هو الحال مع السلع والبضائع المحسوسة وبشكل التخزين التقليدي المعروف عبر الزمن وهي عادة ما تكون مرتبطة بالفكر والمعرفة والحقوق او بخبرات البشر ثم ان ما يميز هذه البضائع اننا عادة ما نذهب لمصادرها وهي لا تعرض كما البضائع العادية على رفوف المتاجر ولا يجري الترويج لها بالطرق التقليدية للترويج وهي عادة ما يتم صياغتها حسب حاجة المستهلك الفردية بمعنى انها لا تخضع لنموذج البضاعة المادية الجاهزة فانت حين تحتاج الى استشارة قانونية تذهب الى مستشار قانوني او محامي مختص وتعرض عليه طلبك وهو يقدك لك استشارته " بضاعته " المناسبة تماما لحاجتك وهو ما يعني ان ما ينفعك انت قد لا ينفع غيرك الذي يجلس بانتظار ان تفرغ من شراء الاستشارة ليبدا هو بعملية الشراء المختلفة كليا مع ان المصدر واحد واسم البضاعة واحد فالمستشار الذي قدم خدمته للطرفين واحد والبضاعة نفسها " استشارة " لكن مضمونهما مختلف وقد يكون متناقض فالمستشار القانوني يستطيع نفسه ان يقدم استشارتين لطرفي نزاع حول نفس القضية رغم التناقض الجوهري بين الاستشارتين بل والتضاد فيما بينهما ومن هذه البضائع الاستشارات والملكية الفكرية والتعليم والخدمات النفسية وخدمة التامين والخدمات المالية.
كلا الصنفين الملموس وغير الملموس ورغم الوجود الفيزيائي للسلع والبضائع الملموسة وعدم وجوده للبضائع غير الملموسة ومع ذلك وعبر التطور المعرفي واشكال الحاجة وتنوعها والانتقال الى تحويلها الى ضرورة وبالتالي لا بد من تسويقها وهو ما يعني ضرورة وجود فيزيائي لها بهذا الشكل او ذلك باتت الاصول المادية تعبير عن الوجود المادي للسلع غير الملموسة بذاتها بل ان الملموس هو من يسوقها او من يسيطر عليها كالشخص نفسه مثلا " المحامي " او مكتب الاستشارات القانونية او البنك او شركة التامين او مكتب تسجيل العلامات التجارية او حقوق الملكية وما الى ذلك.
من جانب اخر ظهرت سلع وبضائع يمكن ان تصنف على انها مشتركة بين الملموس وغير الملموس وهو النوع الثالث كالخدمات السياحية ووسائل النقل فانت تشتري الوقت للاستخدام كان تشتري تذكرة طائرة او قطار او باص او تاكسي يمنحك وقتا محددا لاستخدامه او فندقا او مرفقا سياحيا بحيث تبقى البضاعة خارج ملكيتك المطلقة وتأخذ انت حق الانتفاع بها بشكل او بآخر دون ان تؤثر على وجودها فهي ملموسة اذن وتملك المنفعة المطلوبة وصالحة للاستعمال وبالتالي قابلة للتداول كبضاعة مطلقة لذاتها فانت يمكنك في الاساس ان تملك الفندق ليصبح سلعتك وتملك انت القدرة الى تجزيئه حسب الوقت وحسب المكان فتصبح الغرفة الواحدة قابلة للبيع والتداول مرات ومرات لأشخاص ومنتفعين مختلفين وهي قادرة على تحقيق الحاجة والمنفعة لجميع المشترين في تفس المكان بأوقات مختلفة فانت هنا تشتري الوقت فقط وبالتالي يتحول الوقت هنا الى سلعة ملحقة ببضاعة ثابتة ينتقل اليها المنتفع ولا تنتقل البضاعة او السلعة نفسها ويصبح الفندق الثابت سلعة وهو هنا يشبه المادة الخام وهو في الاساس شارك في صناعته عمال ومهندسين وسائقين ومن مهن مختلفة وانتهى بعمال الخدمات كموظف الحجز والاستقبال وخدمات الغرف والطعام والشراب وما الى ذلك.
في الصنف الثالث المالك للصفتين السلعة والبضاعة اي الملموس المطلق كالسيارة حين تشتريها لنفسك فهي مطلق بضاعة ملموسة وتبقى كذلك والملموس الجزئي وهو نفس البضاعة اي السيارة حين تقرر تحويلها الى سيارة نقل بالأجرة فهنا يملك المستهلك حق الانتفاع غير المطلق " بعكس مالكها " اي ان المنتفع يحسها ويلمسها اثناء شراءه لحق استعمالها " الانتقال من مكان الى مكان " فالمنتفع هنا اشترى حق الانتفاع لأجل واثناء الانتفاع كانت البضاعة محسوسة وملموسة وذات خاصية فيزيائية لكن هذه الخاصية تنتفي وتغيب بالنسبة للمنتفع فور الانتهاء من المنفعة بينما تبقى على حالها وتواصل حالة التبادلية بين الانتفاع والمال طوال الوقت فهي ملموسة ومادية في الوجود وغير ذلك في حالة الانتفاع اي اننا نبيع الانتفاع فقط ومع ذلك يبقى لقوة العمل دور وهو دور السائق وهو ما يعني اننا ايضا ما كان يمكننا ان نشتري حتى وقت الانتفاع دون قوة عمل السائق ولا قوة عمل الصانع ولا قوة عمل مقدم الخدمة كم يقوم بفحصها وترخيصها ومنحها حق العمل بالنقل بالأجرة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط