الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمة عاجزة عن الدفع عن تاريخها ، من محاربة الإرهاب إلى محاربة الانفصاليين...‏

أمة عاجزة عن الدفع عن تاريخها ، من محاربة الإرهاب إلى محاربة الانفصاليين...‏

تاريخ النشر: 2016-03-29 | 11:47

 ليست بمزحة أو سخرية سوداء ، مبطنة ، بأن الجنس البشري يواجه مشروع لا يمكن أن يتصوره العقل ، لما سينتج عنه من دمار جارف ، يبدو أنه قادم لا محالة ، وآيا كانت الأسباب الذرائعية التى تساق فيها تبريرات ، تدخل القوى الكبرى في المشرق العربي وشمال افريقيا ، تبقى النتائج ، كفيلة عن كشف الأهداف الحقيقة ، فقد تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية في العراق ، من أجل إسقاط نظام ديكتاتوري واستبداله بنظام يسعى إلى الديمقراطية ، الحصيلة ، دمار شاملة للإنسان وللبنية التحتية بالكامل ، بل ، لم تكتفي فقط باستباحة البلد ، بل ، فرضت نظام المحاصصة ، أدى بالفعل ، إلى تقسيم الجغرافيا بين المتصارعين ، في الجانب الآخر ، الاتحاد الروسي منقذ النظام الأسدي ، يعلن أن الهدف من التدخل في سوريا ، المحافظة على وحدة الجغرافيا والقضاء على الإرهاب والإرهابيين ، أولاً ، والأمر الثاني ، يهدف إلى استباق الإرهابيين من الوصول إلى حدود روسيا وإعادة تنشيط الساحة الشيشانية ومناطق إسلامية أخرى ، تمتد على الخط الحدودي لروسيا ، النتيجة التبسيطية ، مازالت جميع رايات الجماعات المتشددة ، ترفرف بالعالي ، وهي تخوض حرب توصف بالكرارة والفرارة ، وتقاس بالشبر ، إلا أن وسط هذا الزخم من التدخلات ، لا بد للمرء أن يعترف ، كما اعترف للأمريكي سابقاً ، هناك في العراق ، بأن الروسي ، أي يعني ، الرئيس بوتين ، نجح في وضع الحرف الأول لمشروع الفدرالية السورية ، باختصار التقسيم ، تماماً ، بعد نجاح سابقاً ، هو ، تجريد النظام الأسدي من السلاح الكيمياوي ، الذي جعله بلا أنياب ومخالب ، واسقط شرعية المقاوم عنه وسط أنصاره .

من المفيد الإشارة ، أن استعراض الروس لمسألة استعادة مدن وقرى وإضعاف القوى المعارضة ، بالتأكيد أمر مهم ، يدخل في سياق استعادة الأشبار ، أما تفسير الانسحاب الروسي ، بهذا التوقيت ، يحتاج إلى معلومات ، مازال الإفراج عنها في الوقت الحالي غير وارد ، لكن ، في اعتقادي ، الروس لم ينسحبوا بقدر أنهم أعادوا الانتشار ، وهذا ، تماماً ، ما صنعه الرئيس أوباما في العراق ، اظهر للعالم أن الولايات المتحدة تنسحب من العراق ، لكن في واقع الأمر ، أعاد انتشار قواته داخل وخارج العراق ، وكما يبدو ، وهو الأهم ، أن ساعة السفر لتقسيم العراق وسوريا جاءت ، والطرفان اتفقا على التضحية بجميع حلفاء العرب ، سنة وشيعة ، لهذا ، كان من الضروري إفساح المجال للقوى الإقليمية بالتدخل بشكل أعمق ، فقرار التقسيم يشكل تهديداً في المقام الأول لدول مثل إيران وتركيا والسعودية ، طالما قدروا على الدوام ، أن اعلان عن دولة كردية ، سيكون على حساب جغرافيتهم ، بالطبع ، الاعتراف بدولة كردية ، إسرائيلياً وغربياً وأمريكياً ، سيفتح شهية أقليات وقوميات آخرى ، بإعلان الانفصال ، الذي سيشتت لاحقاً ، أي عمل مشترك على الأصعدة المختلفة ، وهذا في طبيعة الحال ، سيوسع دائرة الإلهاء الحاصل في المنطقة ، حيث ، استنفذت المنطقة ، في مكافحة الإرهاب ، والآن في محاربته ، وغداً ، سيكون مختلف ، فالمعارك ستأخذ منحة وسياق اخرى ، لأن ، ظهور أقليات داخل كيانات مستقلة ، سيقابل ، بظواهر اخرى ، أكثر تشدداً . 

هناك سخرية أنكى وأشد ، تخص الاجتثاثات ، فخطيئة اجتثاث البعث في العراق وإدراك البعث في سوريا من الاجتثاث ليست سوى أفكار استهلاكية لا تقدم ولا تأخر في سوق السياسية العالمية ، فالأُولى ، توحي أن الاجتثاث ، هو ، المسئول الأول والأخيرعن ظهور وتمكن الجماعات المسلحة ، كأنه يحاول تمرير ما لا يمكن تمريره ، أن الدول الكبرى ، لم تكن في حسبانها ، أو بالأحرى ، لمن يسعى من جديد ، رسم حدود الوطن العربي ، العلم بنتائج الاجتثاث وانعكاس تدميرالدولة ، قد يكون هذا صحيح بالنسبة للأنظمة العربية ، غايبة فيلة ، تعيش فوبيا تمدد هذا الجماعات وتتجاهل اطماع دول اقليمية مدعومة من الخارج ، هي بالتأكيد أخطر ، لكن ، الوقائع والحقيقة مغايرة على الإطلاق ، فجميع ما يطرح من تساؤلات ومراجعات ، حول أخطاء الماضي ، هما ، مجرد استهلاك دبلوماسي وإعلامي ، ليس له علاقة بما يجري في الغرف السرية ، وقد يكون في الجانب السوري ، مسألة الاجتثاث قديمة لا تصلح تكرارها ، بالطبع ، لخصوصية تركيبة النظام وارتباطاته ، وهنا من السهل تعريف النظام الأسدي وحلفائه ، وهذه ، نظرة الاستشراقي والصهيوني معاً ، يعتقدوا ، أنهم لا يشكلون خطورة كالذي شكلها نظام صدام في السابق أو الشعب المصري ، لأنهم ، لا يمثلون الأكثرية ، وهذا يبقيهم في دائرة الضعف والحاجة للأقليّات في المنطقة ، كإسرائيل وأيضاً ، إلى دول كبرى في العالم ، لكن ، لعبة تبادل الأدوار بين الولايات المتحدة والاتحاد الروسي ، استطاعا الطرفين ، استخدام نظام الأسدي وحلفائه بقدر واسع وبطرق ، فاقت الاجتثاث ، ففي الرقة السورية أُعلن عن قيام الخلافة والدولة الاسلامية وفي سوريا أيضاً ، أُعلن مؤخراً عن كيان كردي مستقل ، يمثل الجانب السوري ويسعى إلى دمج جغرافيات أوسع مع أكراد المنطقة ، وهذا ، لم يحصل في العراق الممزق الفاسد ، رغم الحكم الذاتي الذي يتمتع به أكراد العراق ، لكنه ،حصل الآن في سوريا وعلى الحدود الجمهورية التركية ، وهو يتمدد ، بموافقة أمريكية روسية إسرائيلية .

عملية انفصال الأكراد ، تحديداً ، تنطوي على باطن غريب ، فإذا توقف المرء عند دخول المغول إلى بغداد ، يجد أن سقوطها ، ما كان له أن يكون ، لولا الخلاف السني الشيعي ، الذي سهل للمغول الدخول وإعدام الخليفة ، المستعصم ، وقتل تقريباً ، مليونين عراقي ، أيضاً ، في حصيلة سقوط العراق من جديد ، الحال متشابه ، وربما المشارك المساعد ، طبعاً ، انفصال الاكراد والاعتراف بدولة كردية ، يعني اولاً ،، استقرار دولة داعش ، وثانياً ، إفراز انفصاليين آخرين ، لأن ، تركيا مضطرة على وجه الخصوص ، وعرب أيضاً ، الانتقال من محاربة الإرهاب إلى محاربة الانفصاليين ، الذين سيكونون أكثر تهديداً للأمن الوطني والقومي ولأمة عملاقة عاجزة عن الدفاع عن تاريخها ، فالعرب سنة وشيعة وإيرانيين وأتراك ، تم توريطهم في حرب يراد منها القضاء على الجنس البشري في المنطقة ، وهذا بالتأكيد ، سيفضي نتائج الدمار في مصلحة دولة بدأ اسمها إسرائيل وتسعى إلى الانتقال لتصبح ، المملكة اليهودية ،لهذا ، فأن مشروع مملكة اليهود ،غير قابل لمشاركة أحد ، لا أكراد سيحصلوا على دولة ولا القتال في المنظور القريب ، سينتهي . 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط