الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إمتداداً لـ سايكس بيكو.. ملالي إيران مشروعاً لخراب وترويض الشرق الأوسط

إمتداداً لـ سايكس بيكو.. ملالي إيران مشروعاً لخراب وترويض الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2025-07-18 | 14:33

   سايكس بيكو الاستعمارية التي قطعت أوصال المنطقة ومزقتها لضمان مصالح الغرب لا تزال سارية على قدم وساق وبنفس الوتيرة وقد تكون أشد تنكيلا..؛ ووفقا لامتدادها فقد دخلت المنطقة فصلًا جديدًا من فصول الصراع والتحولات العميقة منذ أكثر من أربعة عقود.. حين عاد خميني إلى إيران لتعبئة فراغ الشاه ولتبدأ مرحلة حكم الملالي في طهران، ولم تكن تلك العودة مجرد حدث داخلي لإيران بل كانت إيذانًا بمشروع إقليمي كبير غيّر ملامح الشرق الأوسط، وأعاد رسم خرائط النفوذ والصراعات تحت المزيد من المسميات.. سيراً ضمن المخططات.

السؤال الجوهري اليوم بعد تعاظم فتنة ملالي إيران ودمار المنطقة وتعرية الأوراق وعدم الانضباط بسياق السيناريوهات.. هو: هل يسقط ملالي إيران على يد من جاء بهم؟ وهل يمكن لمن ثبَّت أقدامهم وفتح لهم أبواب العراق وسوريا ولبنان واليمن، أن يزيحهم بعد أن أصبحوا أداة نفوذ وهيمنة وترويض متقدمة في قلب العالم العربي؟

التمكين.. لم يكن صدفة

ما جرى في إيران لم يكن انقلابًا ذاتيًا بل كان ثورة وطنية مستقلة هددت مصالح الغرب بعد إسقاط الشعب للشاهنشاهية.. ولم يكن لدى الغرب وتحديدًا الولايات المتحدة وفرنسا خياراً سوى تهيئة مسمى جديد يرعى ويضمن المصالح ويبقى شرطيا بالمنطقة.. ومن هنا سمح الغرب وعمد إلى صعود خميني ورهطه إلى السلطة؛ ظنًا منه أن الإسلام السياسي بنكهته الشيعية سيكون بديلًا قابلاً للضبط ضد الشيوعية حينًا، وضد القومية العربية حينًا آخر. ثم جاء الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ليتم تسليم مفاتيح بغداد لطهران على طبق من ذهب، فتوسعت الأذرع الإيرانية، من الميليشيات إلى الحكومات، ومن الخطاب إلى القرار.. أصبحت إيران الملالي من خلال وكلائها في العراق ولبنان وسوريا واليمن شريكًا فاعلا غير معلن في مشروع الهدم والفوضى والتفكيك والسيطرة.. وبدلاً من أن تُحرر الشعوب سُحِقت إراداتها وتراجعت القضايا الكبرى وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تحولت إلى مجرد شعار في خطاب الملالي.. شعارا يُستثمر لمصالح طهران والغرب لا من أجل حقوق الشعب الفلسطيني.

هل جاء الملالي بقرار شعبي أم ضمن مشروع دولي؟

لم تكن عودة خميني من منفاه الباريسي مجرد انتصار شعبي على الشاه.. فالذي خلع الشاه وأسقط نظامه هو الشعب بكافة فئاته وشرائحه وليس الملالي، وقد كانت عودته جزءًا من مشهد دولي معقد: الولايات المتحدة كانت قد بدأت تتخوف من تزايد قوة التيارات اليسارية في المنطقة خاصة بعد سقوط الشاه الذي كان حليفًا استراتيجيًا.. ووجد الغرب في غطاء الإسلام السياسي الشيعي وسيلة لتفكيك المد القومي العربي الذي كان يشكل تهديدًا لمصالحه النفطية والجيوسياسية، وكذلك وسيلة جديدة لإدارة الصراع.. ولم يكن دعم فرنسا لعودة خميني محض "كرم ضيافة" بل خطوة محسوبة لصناعة نظام يخدم مصالح معينة بطريقة غير مباشرة، وبناءً عليه فإن المشروع لم يكن عفويًا بل جرى توجيهه وتسهيله ضمن لعبة شطرنج دولية.

كيف مكنهم الغرب من العراق؟

في عام 2003 قامت الولايات المتحدة بإسقاط نظام صدام حسين، ولم تُسقطه فقط بل أزالت الدولة العراقية بالكامل وفتحت الباب أمام مشروع طائفي كانت إيران الملالي جاهزة له بميليشياتها ورجالها وخطتها المتمثلة في حلّ الجيش العراقي، وتسريح عناصره وقمع الآلاف من الضباط السنّة، وفتح مؤسسات الدولة أمام الموالين للولي الفقيه.. تلك المؤسسات التي أُعيد بناؤها من جديد وفق رؤيتهم وتأسيس نظام طائفي محاصصاتي سهل اختراقه، وحوّله إلى دولة فاشلة تخضع لسيطرة ما يسمى بـ "الحرس الثوري.. الذي حكم العراق وكالة عن العراقيين المغيبين".. ولم يُخرج الاحتلال الأمريكي ملالي إيران من العراق بل سلّمهم إياه ثم انسحب تاركًا لهم الساحة كاملة.. كل هذا يوضح أن "التمكين" لم يكن صدفة بل متعمدًا، ووقد كان الغرب يعلم عواقبه ذلك.

الملالي أداة لتدمير قضايا المنطقة؟

أكبر ضحايا المشروع الإيراني بعد العراق كانت القضية الفلسطينية حيث استخدم النظام الإيراني القضية الفلسطينية شعارًا لا مشروعًا. فدعمه لـ "حماس" و"الجهاد" لم يكن في إطار مشروع تحريري بل كورقة ضغط إقليمية..، وإن زجّ ملالي إيران بفكرة "الممانعة" أخرج القضية الفلسطينية من بُعدها العربي الجامع، وقسّم الفلسطينيين أنفسهم، وأدخل القضية في صراع المحاور، وتحولت القدس من قضية عربية إسلامية جامعة إلى أداة سياسية تستخدمها طهران في ملفاتها النووية والإقليمية مما أسفر عن تفكك الصف الفلسطيني، وتراجع الدعم العربي الرسمي، وتشويه الصورة العالمية للقضية بعدما التصق بها خطاب طائفي متطرف غير تحرري.

من الذي سيُسقط الملالي إذن؟

الإجابة الأصدق هو الشعب الإيراني صاحب المعاناة التاريخية.. فالداخل الإيراني يغلي وتشهد البلاد انتفاضات متكررة، وتعاني من فقر، وقمع، وفشل اقتصادي، وعزلة دولية، والعراق من ناحيته ينتفض ضد الفساد والميليشيات، رغم القمع ومحاولات الشيطنة والوعي الشعبي العربي بدأ يدرك أن إيران ليست مشروع مقاومة بل مشروع هيمنة مغطى بالمقدس.. ومع تساقط الأقنعة وتعاظم الغضب الشعبي قد لا يحتاج الملالي إلى من يُسقطهم من الخارج، فهم متفككون داخليًا وينهارون ببطء.. وبمجرد أن يعترف العالم بالمقاومة الإيرانية كممثل شرعي للشعب الإيراني وأن برنامج المواد العشر الذي أعلنته السيدة مريم رجوي هو نواة لمستقبل أفضل للشعب الإيراني.. والاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته في مواجهة أجهزة الملالي القمعية بكافة السبل الممكنة عندها يبدأ الانهيار المتسارع لنظام الولي الفقيه في غضون أيام.. ويرى العالم إيران حرة ديمقراطية وغير نووية تحترم الجوار وحقوق الإنسان والقيم والأعراف الدولية.

 

×
أخبار
قطر ترد على تقارير وسائل إعلام عبرية: كاذبة وملفقة والدعم المالي لم يكن لح-ماس مجلس الأمن يدعو إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن ويحذر من التصعيد وتهديد الملاحة ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط