تاريخ النشر: 2016-09-04 | 16:04
تاريخ النشر: 2016-09-04 | 16:04
أمد/ غزة – خاص : تشكل انتخابات البلديات واحدة من أهم الاستحقاقات الديمقراطية التي حرم منها الشعب الفلسطيني فترة طويلة ، خاصة وأنها تأتي بظل إنقسام مرير ، تسبب في كثير من التراجع العام للقضية الفلسطينية ، بالاضافة الى الظروف القاسية التي فرضها هذا الانقسام في قطاع غزة خاصة ، فتسبب بإغلاق المعابر وفرض حصار شامل وتكديس العاطلين عن العمل ، وجمود في التنمية الاقتصادية والزراعية ، بل ضرب جميع مناحي الحياة بمعناها الطبيعي ، وأكبر كوارثه أزمة الكهرباء والماء وتعطيل البنى التحتية ، فيرى المواطن الفلسطيني في انتخابات البلديات فرصة ممكنة وقوية لتغيير أوضاعه وتحسينها ، فأختار أفضل الشخصيات وأوثقها لكي تمثله في البلديات ، وأعدت القوائم على اسس الافضلية ، ولكن لا يخلو ان يخرج من بين عشرات المرشحين مرشحاً ارتكب جناية مالية او تجاوز القانون في فترة سابقة من حياته ، وهذا يتطلب اتخاذ اجراء ضد المرشح كشخص مخالف فلماذا قانون لجنة الانتخابات المركزية يعاقب القائمة كلها بمخالفة المرشح الواحد ويحرم الفصيل وقواعده الشعبية والجماهيرية الذي رشح هذه القائمة من مواصلة تمثيله في الهيئة المحلية التي شطبت قائمته من خوض انتخاباتها بسبب مرشح واحد وفق التمثيل النسبي الكامل؟
المواطن في قطاع غزة خاصة تفاجيء من هذا القانون واعتبره ضربة قاسية له ونهباً لحقه في ممارسة حقه بالانتخابات، رصد (أمد) بعض رود الفعل على هذا الموضوع فكان :
مدير عام مركز الحوراني والباحث المعروف ناهض زقوت كتب مقالة حول هذه الحالة فيقول :" كيف يمكن إسقاط القائمة لأن هناك اعتراض على مرشح؟، فليسقط المرشح لا القائمة، لا يوجد قانون يعاقب العائلة لأن شخصا ارتكب جنحة فيها، فالعقاب للشخص وليس للعائلة".
ويفند زقوت قانون الانتخابات لسنة 2005 فيقول :" أما مواد قانون الانتخابات المحلية كانت كالتالي في هذه المسألة:
1ـ لم أجد ما يشير إلى إلغاء القائمة، إلا في الفقرة (5) من المادة (15) والتي تنص على: "في حال انسحاب مرشح أو أكثر من القائمة إلى مخالفة أحكام الفقرة (5) من المادة (14)، وتنص على (يجب ألا يقل عدد المرشحين في القائمة الانتخابية الواحدة عن أغلبية عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية)، ولم تتمكن القائمة من ملئ الشواغر فترة الترشيح، تلغى القائمة.
2ـ نصت المادة (18) على الشروط الواجب توافرها في المرشح ضمن القائمة، حيث نصت الفقرة (د) على: "أن لا يكون موظفا (أو مستخدما) في وزارة الحكم المحلي أو في أي من أجهزة الأمن العام أو في الهيئة المحلية، أو محاميا لها، إلا إذا قدم استقالته وأرفق ما يفيد قبولها بطلب الترشيح".
وهذه الفقرة تم تعديلها بموجب أحكام المادة (2) من القانون رقم (12) لسنة 2005، ونص التعديل على: "وعلى رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية وموظفيها الراغبين في ترشيح أنفسهم الاستقالة من منصبهم وإرفاق الاستقالة بطلب الترشيح، ولوزارة الحكم المحلي أن تكلف من تراه مناسبا ...".
3ـ تتحدث المواد 22، و23، و24، من القانون، عن مسألة الاعتراض على القوائم، وتحيل أمر البت النهائي للمحكمة، ولم تشر أبدا إلى مسألة إلغاء القائمة، أو تحدد شروط واضحة لإلغاء القائمة.
4ـ بناء على ما سبق من قانون الانتخابات المحلية المعتمد الآن في إجراء الانتخابات، لم نجد ما يشير إلى إسقاط القائمة أو إلغائها حين يكون ثمة اعتراض على أحد المرشحين، والغموض في نصوص القانون يكون دائما في صالح القائمة ومرشحيها، لهذا يمكن استبدال العضو الذي تم الاعتراض عليه بعضو آخر ما دامت الحملة الدعائية لم تبدأ بعد. أما ما يثار في الشارع من أن قائمة النصيرات والزهراء وبيت حانون تم إلغائها لأن أحد المرشحين عليه اعتراض، هذا مخالف لنصوص القانون الذي لم يشر أبدا إلى هذه المسألة، وعليه يبقى الأمر منوط بمحكمة البداية التي أنشأتها لجنة الانتخابات المركزية للبت في طعون المرشحين وليس القائمة".
من جهته الصحفي زياد عوض عبر عن امتعاضه من هذا القانون فقال على صفحته الخاصة الفيس بوك:" سلوك أعوج لدي لجنة الانتخابات المركزية : كون قبول طعن بحق مرشح واحد في قائمة انتخابية يعني سقوطها،،، سلوك وقرار بحاجة لتعديل طالما الطعون لم تصل لدرجة النيل من الحد الأدني من القائمة
كون باختصار يعني :
1- يؤدي لحرمان العديد من المواطنين - الذين لم يتعرضوا لطعن - من حقه في الترشح
2- عزوف العديد من المواطنين من ممارسة حقهم في الانتخاب لسقوط القائمة التي يؤيدونها
3- خلق بلبلة غير مبررة خاصة مع حالة الانقسام القضائي
4- القرار اعتقد أنه غير قانوني خاصة بانعدام النص القانوني والاعتماد على الأنظمة المقارنة.
بينما الاكاديمي صلاح ابو صلاح يدافع عن اجراء شطب القائمة بمخالفة المرشح الواحد فيقول :" قانون التمثيل النسبي الكامل يتعامل مع قائمة وليس مرشح".
ويقول يوسف محمد الموظف في داخلية غزة بالمعمل الجنائي أن الكثير من الناس لا يفرقون بين القائمة المغلقة التي تحكمها قوانين وضوابط مختلفة عن القائمة المفتوحة ، فالقائمة المغلقة اذا خالف مرشح أحد شروط الترشيح وقبل الطعن من قبل لجنة الانتخابات المركزية ، تشطب القائمة بالكامل ، ولكن لو ان القائمة كانت قائمة مفتوحة ، يشطب اسم المرشح المخالف وتبقى القائمة اذا ما بقي نصابها موجود ( النصف +واحد).
ويقول يوسف :" وفقا لمفهوم النظام النسبي المعمول به بالانتخابات المحلية هو مفهوم نظام القائمة المغلقة ...يعتبر القائمة المغلقة على أنها كتلة واحدة إذا سقط أحط مكوناتها تسقط بمجملها وهذا النظام مجحف ولكن هو القانون أما نظام القائمة المفتوحة لا تتأثر إلا إذا إنعدم النصاب أي قل العدد عن النصف +واحد وقد قامت لجنة الانتخابات بتوضيح هذا النظام وشرحه لكافة الأحزاب وممثلي القوائم الانتخابية من قبل لجنة الانخابات المركزية وتحديداً من قبل(( حنا ناصر)) شخصيا".
إلا أن العوام من الناس لم يكونوا على دراية كافية بقوانين لجنة الانتخابات المركزية خاصة فيما يتعلق بالتمثيل النسبي الكامل ، حتى المرشحون أنفسهم لم يكونوا على إطلاع كاف بماهية هذه القوانين فيقول أحمد الشيخ محمد :" لا اعتقد أن الدكتور حنا ناصر ولجنة الانتخابات المركزية قد قاموا بما عليهم لتوعية الجمهور بخصوص القوانين التي تحكم عملية الانتخابات خاصة فيما يتعلق بالتمثيل النسبي ، وإلا كانت المسألة مختلفة حتى عند المرشحين والفصائل ولجان الإشراف ، ولكن أن يفهم البعض القوانين ويتوهم أن الجمهور فهمها يكون قد وقع الغبن والغش من جميع اركانه ، وهنا يجب ان تراعي المحاكم التي ستنظر بالطعون وردها هذه المسألة ، وسقوط قائمة بأكملها من أجل خلل عند مرشح يعني سقوط فصيل بأكمله ، وهذا يعني عزوف جماهير هذا الفصيل عن التصويت يوم الانتخابات ، وهنا خلل أكبر ولن تكون الهيئات التي انتخبت على هذا الوصف ممثلة لكل شرائح المجتمع وستبقى في حالة تشكيك الذي سيعزز حالة الانقسام ويعمقها أكثر".