تاريخ النشر: 2017-02-04 | 21:16
تاريخ النشر: 2017-02-04 | 21:16
أمد/ غزة - خاص: على ضوء التطورات الأخيرة بملف الانتخابات البلدية (المحلية)، والموقف الصريح الذي أعلنته حركة "حماس" برفضها لخطوة الحكومة لتحديد موعد إجراء الانتخابات دون توافق فلسطيني داخلي، تتجه حركة "حماس" بشكل رسمي إلى منع إجراء تلك الانتخابات في قطاع غزة.
وقال قيادي فلسطيني، في تصريح خاص لـ (أمد) اليوم السبت،: "يبدو أن ملف الانتخابات البلدية وإجرائها في قطاع غزة سيغلق بالكامل خلال الساعات المقبلة، بسبب رفض "حماس" لها ومعارضتها على قرار الحكومة برئاسة رامي الحمد الله بتحديد الموعد دون أي توافق".
وأضاف: " خلال الأيام المقبلة ستلعب بعض الفصائل والشخصيات الفلسطينية دور الوسيط في تقريب وجهات النظر بين حركة "حماس" والحكومة أوجهات فتحاوية مسئولة، في محاولة لإقناع "حماس" لإجراء الانتخابات البلدية في قطاع غزة كباقي الوطن".
وتابع:" حركة "حماس" ستستمع لأراء الفصائل حول موقف الحكومة الأخير، لكنها لن تتنازل عن رفضها القاطع لإجراء الانتخابات بالصورة والموعد الذي أعلنته الحكومة، الأمر الذي سيزيد من تعقيد الملف وإمكانية إجرائها دون القطاع".
وكشف المسئول الفلسطيني، أن منيب المصري، رجل الأعمال الفلسطيني، ورئيس التجمع الوطني للشخصيات المستقلة بحث مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية قبل يومين في مدينة غزة، ملف الانتخابات بشكل مكثف كون الملف سيفتح باقي الملفات التي لا تزال عالقة وأبرزها "الموظفين، والبرنامج السياسي لمنظمة التحرير".
وأضاف:" هنية لم يُعطي المصري أي وعود بشأن ملف الانتخابات وإجرائها في قطاع غزة بالتزامن مع الضفة الغربية المحتلة وضواحي مدينة القدس، غير انه أكد أن حركة "حماس" تتماشى مع التوافق الفلسطيني والفصائلي الداخلي بكل الملفات ومن بينها "الانتخابات البلدية".
ولفت إلى أن المصري سيتوجه إلى قيادة حركة "حماس" المتواجدة في العاصمة القطرية الدوحة للتباحث معهم في هذا الملف بشكل أساسي ومحاولة إقناعهم بضرورة إجراء الانتخابات في قطاع غزة أسوة بباقي الوطن، متوقعاً أن يفشل المصري ف إقناع "حماس" بهذه الخطوة.
وأعلنت الحكومة الفلسطينية رسمياً، الثلاثاء 31 يناير/ كانون الثاني، عقب اجتماعها الأسبوعي، إجراء الانتخابات المحلية في 13 مايو/أيار المقبل في جميع أرجاء الوطن، وذلك بالاتفاق مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وذكرت الحكومة، أن إجراء الانتخابات يأتي "إيماناً منا بوحدة الوطن ووحدة الشعب، وحرصاً على استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام، وتوحيد مؤسسات الوطن في إطار الشرعية والقانون، وتمهيداً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية".
لكن حركة "حماس" وعلى لسان الناطق الرسمي، فوزي برهوم، عبَّرت عن رفضها القاطع لهذا القرار، مؤكدة أنه "ذو طابع سياسي"، ويخدم بشكل أساسي حركة "فتح" في حال تمت الانتخابات في الموعد الذي أعلنته الحكومة.
وكان مقرراً أن تجرى انتخابات البلديات في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على 391 مجلساً بلدياً في الضفة الغربية (من ضمنها بلدات ضواحي القدس)، و25 مجلساً في قطاع غزة، إلا أنها تأجلت بسبب دعوى قضائية طعنت بمشروعية المحاكم في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ عام 2007.