تاريخ النشر: 2016-04-14 | 12:30
تاريخ النشر: 2016-04-14 | 12:30
أمد/ واشنطن: اتهمت إدارة "أوباما"، إسرائيل باستخدام القوة المفرطة ضد فلسطينيين خلال موجة العنف منذ تشرين أول/أكتوبر الماضي، وذلك في تقرير سنوي من قبل الخارجية الأمريكية حول انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم.
وأشار التقرير الأمريكي الى انخفاض عالمي في مجال حقوق الانسان في أنحاء العالم، واتهم التقرير السنوي الجيش الإسرائيلي بـ "استخدام القوة المفرطة" في المناطق الفلسطينية، واتهم السلطة الفلسطينية وحماس والجيش الإسرائيلي بـ "تنفيذ اعتقالات تعسفية والتعذيب وسوء المعاملة، وغالبا ما يفلت عناصرهم من العقاب".
وجاء في التقرير بأن نصف الفلسطينيين الذي قتلوا بيدي قوات الجيش الإسرائيلي لم يحملوا سلاحاً او يشكلوا تهديداً للأمن. ووفقاً للأرقام، أشارت إلى أن 149 فلسطينياً قتلوا في 2015 من قبل الجيش الاسرائيلي، لكن 77 منهم فقط كانوا خلال الاعتداءات ضد إسرائيليين.
كما أوردت عدة تقارير تشير إلى قتل فلسطينيين خلال مظاهرات أو مروهم بنقاط تفتيش أو أعمال روتينية، وبطريقة ما لم يكونوا يمثلون تهديداً بالموت.
ويأتي التقرير بعد أشهر من مطالبة سناتور ولاية فيرمونت باتريك ليهي و10 موقعون اخرون من وزير الخارجية الامريكي جون كيري التحقيق في ادعاءات حول انتهاكات اسرائيلية لحقوق الانسان والتحديد ان كان هناك اسباب كافية لتوقيف المساعدات العسكرية لها.
وطلب ليهي والموقعون الاخرون من اوباما فحص الادعاءات بـ"انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان” من قبل اسرائيل ومصر، مشيرين الى امثلة عن اعدامات خارج نطاق القانون في البلدين.
وبالنسبة لإسرائيل، طلبت الرسالة من كيري التحقيق في "ما قد يكون اعدامات خارج نطاق القانون"، مشيرة الى ادعاءات من قبل منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق انسان اخرى تتعلق بمقتل فادي علون، سعد الاطرش، هديل هشلمون ومعتز عويسات.
وقتل الاربعة اثناء محاولة تنفيذ هجمات ضد اسرائيليين في القدس والخليل، وفقا لإسرائيل، ولكن البعض ينفي هذه الادعاءات.
وطلبت الرسالة ايضا من كيري التحقيق في مسألة مجزرة ميدان رابعة في مصر، حيث قُتل أكثر من 800 شخص اثناء اخلاء قوات الامن لمخيمين احتجاجيين.
وتواجه اسرائيل اتهامات بأن عناصرها الامن تنفذ اعدامات خارج نطاق القانون في جولة العنف المستمرة منذ ستة أشهر التي شهدت مقتل أكثر من 200 فلسطينيا.
ورد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بغضب على الرسالة عند الكشف عن وجودها في شهر آذار/مارس، ودافع عن عمليات وأنشطة الجيش الإسرائيلي.
وقال نتنياهو في تصريح له في 30 آذار/مارس، "الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية لا يشاركان في عمليات إعدام. جنود الجيش الإسرائيلي وأفراد الشرطة الإسرائيلية يحمون بأجسادهم، بطريقة أخلاقية، أنفسهم والمدنيين الأبرياء من إرهابيين متعطشين للدم عازمين على قتلهم".
وذكر التقرير الأخير لوزارة الخارجية أن حماس ترتكب عدد كبير من انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة، من ضمنها "قيام قوات الأمن بالقتل والتعذيب والاعتقال التعسفي ومضايقة خصوم، من بينهم أعضاء في فتح وفلسطينيين آخرين مع الإفلات من العقاب".
ويشير التقرير أيضا إلى القانون الإسرائيلي الذي يلزم المنظمات غير الحكومية الممولة من حكومات أجنبية باتخاذ إجراءات معينة، وهو ما يقول منتقدوه بأنه يستهدف المجموعات التي تنتقد الحكومة.
وندد التقرير بانتهاكات تنظيمات الدولة الإسلامية وبوكو حرام والشباب وطالبان في سوريا والعراق وأفغانستان وعدد من البلدان الأفريقية حيث قال التقرير أن غياب الحكم وسوء الإدارة أو القمع السافر غذوا الحركات الراديكالية.
وأشار التقرير إلى كوريا الشمالية والصين وكوبا والسودان وإيران وروسيا ورواندا والكونغو وفنزويلا وأذربيجان وأوغندا ومصر وفيتنام لاتخاذهم خطوات قمعية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأربعاء، "في كل جزء من العالم، نرى اتجاها متسارعا من قبل جهات حكومية وغير حكومية لإغلاق الفضاء أمام المجتمع المدني وكبت وسائل الإعلام وحرية الإنترنت وتهميش أصوات المعارضة وفي أكثر الحالات تطرفا قتلهم أو طردهم من منازلهم".