تاريخ النشر: 2023-02-19 | 05:32
تاريخ النشر: 2023-02-19 | 05:32
واشنطن – وكالات: تشاور وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، هاتفياً يوم السبت، مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس بشكل منفصل، حيث كرر دعم بلاده لـ "حل الدولتين" وطالب الطرفين بالعمل على "إعادة الهدوء".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إن بلينكن في حديثه مع الزعيمين أكد التزام الولايات المتحدة "بحل الدولتين المتفاوض عليه ومعارضة السياسات التي تعرض قابليته للحياة للخطر".
وأضاف برايس في بيان أن "وزير الخارجية شدد على الحاجة الملحة بالنسبة إلى الإسرائيليين والفلسطينيين لاتخاذ إجراءات بهدف إعادة الهدوء".
وأكد أيضاً رفض الولايات المتحدة الشديد "لإجراءات أحادية الجانب تؤدي إلى تصعيد إضافي للتوترات".
وتأتي هذه الرسالة في أعقاب قرار للحكومة الإسرائيلية اليمينية المتشددة الجديدة بمنح تصاريح بأثر رجعي لبناء بؤر استيطانية عدة في الضفة الغربية المحتلة، وهي خطوة انتقدتها القوى الكبرى بما في ذلك الولايات المتحدة.
وحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، يحاول وزير الخارجية توني بلينكن التوسط في صفقة مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية تمنع التصويت في مجلس الأمن الدولي على قرار ضد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، بحسب مصدرين مطلعين على القضية.
إذا تحرك القرار إلى الأمام وتم تمريره، فمن المحتمل أن يجبر الولايات المتحدة على اتخاذ قرار بشأن استخدام حق النقض (الفيتو) لدعم إسرائيل، وهو ما فعلته مرارًا وتكرارًا في الماضي.
تعارض إدارة بايدن أي تحركات أحادية الجانب من جانب إسرائيل، بما في ذلك التوسع الاستيطاني، من شأنها أن تضر بالجهود المبذولة للتفاوض على حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
يقول المسؤولون إن الولايات المتحدة قلقة أيضًا من أن المواجهة في الأمم المتحدة - حتى لو انتهت باستخدام حق النقض - ستؤدي إلى مزيد من التصعيد بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل الفترة الحساسة تاريخيًا لعيد الفصح وشهر رمضان المبارك.
وأعرب البيت الأبيض، الخميس، عن "قلقه العميق" حيال القرار الإسرائيلي، لكنه مع ذلك عارض مقترحاً لمشروع قرار في مجلس الأمن يطالب إسرائيل بإنهاء الاستيطان في الأراضي المحتلة.
وكان بلينكن التقى الرئيس الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة نهاية يناير(كانون الثاني) في ختام جولة دبلوماسية سعى فيها إلى نزع فتيل التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال برايس في البيان إن الجانبين ناقشا في مكالمتهما الهاتفية "الجهود المبذولة لتحسين نوعية حياة الشعب الفلسطيني وتعزيز أمنه وحريته".
وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان إن عباس أبلغ بلينكن أن الفلسطينيين يسعون لاتخاذ إجراء في مجلس الأمن الدولي بسبب إصرار إسرائيل على انتهاك الاتفاقات الموقعة.
وقال عباس لبلينكن، بحسب البيان، "إن إسرائيل بحاجة إلى وقف جميع الإجراءات الأحادية الجانب، بما في ذلك بناء المستوطنات وهدم المنازل والغارات على المدن والقرى وعمليات القتل خارج نطاق القانون للفلسطينيين".
وبحسب مكتب عباس، قال الرئيس الفلسطيني لبلينكن إن على الولايات المتحدة التدخل والضغط على إسرائيل "لوقف إجراءاتها الخطيرة".
أخبر بلينكن عباس أنه سيتواصل مع الحكومة الإسرائيلية. بعد فترة وجيزة، تحدث بلينكن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وطلب منه اتخاذ خطوات لتهدئة الوضع، حسبما ذكرت مصادر مطلعة على الاتصال.
يقول المسؤولون الفلسطينيون والإسرائيليون أن فرص الحصول على صفقة تمنع التصويت ضعيفة للغاية.
قال دبلوماسي أوروبي كبير من أعضاء مجلس الأمن، إن المفاوضات بين العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مستمرة في محاولة لإقناع الفلسطينيين بالموافقة على بيان رئاسي لمجلس الأمن الدولي ضد المستوطنات الإسرائيلية بدلاً من قرار التصويت على قرار.
في المقابل، ناقش بلينكن ونتنياهو تحديات إقليمية أوسع "بما في ذلك التهديدات التي تشكلها إيران"، حيث أكد بلينكن على "التزام الولايات المتحدة الصارم بأمن إسرائيل"، وفق برايس.
وهذه الجولة في الشرق الأوسط كانت مقررة منذ وقت طويل، لكنها اتخذت منحى مغايراً بسبب تجدد العنف الدامي بين الجانبين.