تاريخ النشر: 2022-09-02 | 08:01
تاريخ النشر: 2022-09-02 | 08:01
عواصم – وكالات: أعلنت الولايات المتحدة يوم الخميس، أن الرد الأخير الذي قدّمته طهران في إطار المحادثات المتعلقة بالاتفاق النووي لعام 2015 "ليس بنّاءً"، مما يحد من احتمال العودة إلى الالتزام بهذا الاتفاق التاريخي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيدانت باتيل "يمكننا أن نؤكد أننا تلقينا رد إيران عبر الاتحاد الأوروبي". وأضاف "نحن ندرسه وسنردّ عن طريق الاتحاد الأوروبي، لكنه للأسف غير بنّاء".
وكان مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أعرب الأربعاء عن أمله بإحياء الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني "في الأيام المقبلة".
وقدّم الاتحاد الأوروبي في الثامن من آب/أغسطس ما أسمّاه "نصا نهائيا" لإحياء الاتفاق الذي أبرم في العام 2015 وانسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أحاديا.
وقد اقترحت إيران تعديلات عليه ردت عليها الولايات المتحدة عبر الوسطاء.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في وقت سابق الخميس، إن طهران أرسلت ردا جديدا بعد رد الولايات المتحدة، كما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (ارنا).
وأضاف كنعاني: "إن النص الذي أرسلته [إيران] له نهج بناء يهدف إلى الانتهاء من المفاوضات".
وتهدف المفاوضات حول الملف النووي الإيراني التي بدأت قبل 16 شهرًا لكن تم تعليقها ثم استئنافها في أوائل آب/أغسطس، إلى إحياء هذا الاتفاق الذي أبرم في 2015 مع طهران من قبل الدول الخميس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) بالإضافة إلى ألمانيا.
تخفيف للعقوبات
وعد جو بايدن منذ فترة طويلة بإعادة العمل بالاتفاق معتبرا انه أفضل طريقة للحد من برنامج إيران النووي، وأن الانسحاب الأميركي لم يؤد سوى إلى دفع طهران إلى تسريع مشروعها.
ويقضي الاقتراح الجديد بأن تحصل إيران على تخفيف للعقوبات وتتمكن من بيع نفطها مجددا مقابل قيود مشددة على برنامجها النووي.
وردت إيران والولايات المتحدة باقتراح سلسلة من التغييرات. لكن واشنطن ترى أن رد طهران غير كافٍ.
ورأت مجموعة "يوريجا الاستشارية"، في تحليل بعد إعلان رد واشنطن، أن احتمال إحياء الصفقة هذا العام يبلغ 45 في المئة لأن التطورات تستند بشكل أساسي إلى تبادل رسائل علنية. وأضافت أن "الواقع أقل من ذلك بكثير".
وفي وقت سابق، ذكر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير اللهيان، أن الاتفاق حول كيفية إحياء الاتفاق التاريخي "ليس بعيد المنال" إذا تضمن النص تدابير حماية أقوى لإيران، قائلا إنه يجب كتابة ضمانات أقوى في الاتفاق في حالة انسحاب الإدارة الأمريكية المستقبلية مرة أخرى.
تحركات إسرائيلية
قالت وسائل إعلام إسرائيلية مساء يوم الخميس، إن رئيس الوزراء يائير لابيد عقد اجتماعاً مع رئيس الموساد دافيد بارنياع، تركز حول الاتفاق النووي المتبلور مع إيران. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (مكان) أن "الاجتماع يأتي تمهيداً لزيارة يقوم بها بارنياع للولايات المتحدة الأسبوع المقبل، تشمل لقاءات مع مسؤولين كبار في الادارة بواشنطن بشأن هذه القضية".
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "الاجتماع ركز على الاتفاق النووي مع إيران، واستعداد رئيس الموساد للجهود الاسرائيلية المستمرة بشأن هذه القضية".
من جانبه، قال مدير منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي أمير أفيفي، إنه "إذا تم التوقيع على الصفقة، فمن الواضح أن إسرائيل ستحتاج إلى المطالبة بالحصول على جميع القدرات التي تحتاجها حتى تتمكن من الدفاع عن نفسها بنفسها والاهتمام بهذا التهديد، وكذلك محاولة إقناع واشنطن بأنه إذا كانت هناك حاجة، يجب أن ينضموا في عملية عسكرية".
وأضاف "أعتقد أن هذا سيكون الخيار الوحيد المتبقي على الطاولة"، وفق ما ذكر موقع "i24 news".
وتابع "أعتقد أنه من المهم جداً أن تدرك المؤسسة الأمريكية والاتحاد الأوروبي أيضاً، أن الغالبية العظمى من الضباط، وكذلك المتقاعدين والاحتياطيين، يعتقدون أن هذه الاتفاقية بين الولايات المتحدة وأوروبا وإيران كارثة".
وقال إنها "كارثة بالنسبة لإسرائيل، وعلى الشرق الأوسط وعلى العالم بأسره".
ووقع أكثر من 5000 من ضباط الجيش الإسرائيلي المتقاعدين ومسؤولي الأمن السابقين، رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن يحثونه فيها على عدم التوقيع على الاتفاقية النووية الجديدة مع إيران.