الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمريكا تكتوي بنيران العنصرية

أمريكا تكتوي بنيران العنصرية

تاريخ النشر: 2020-06-02 | 13:49

لم يشهد التاريخ الأميركي الطويل ومنذ تأسيس الولايات المتحدة رئيسا متهورا، وخالقا للإزمات، وخارجا على القانون والإتفاقات الدولية ومنفلتا من عقال العنصرية كما الرئيس دونالد ترامب. هذا القابع في البيت الأبيض الأميركي خلال شهر مايو الماضي لوحده دخل في معارك عديدة مع دول ومنظمات ومواقع عالمية، أضف إلى حربه على شعبه الأميركي مؤخرا. منها مواصلة وتصعيد الحرب مع الصين الشعبية ومحاولة تحميلها مسؤولية إنتشار جائحة الكورونا؛ التصادم مع منظمة الصحة العالمية حول عقار "هيدروكسي كلوروين" وصلاحيته لعلاج الوباء، وهو ما نفته الدراسات العلمية المختصة، ثم الحرب على منظمة الصحة العالمية والخروج منها، ووقف المساعدات لها، وتلا ذلك الحرب مع مواقع التواصل الإجتماعي عموما وموقع "توتير" خصوصا حيث اصدر يوم الخميس الماضي الموافق 28 مايو قرارا ضدها خلافا للتحريض المتواصل عليها، بإعتبارها منحازة للديمقراطيين ضد الجمهوريين المحافظين، وقبل ذلك الإنسحاب من الإتفاقية الدولية "الأجواء المفتوحة" في 21 مايو الماضي، والتي وقعت بين 43 دولة في مارس 1992، وأخيرا إحتراق أميركا بعد عملية قتل الأميركي الأسود جورج فلويد نهاية الشهر، ومهاجمة الرئيس الأفنجليكاني العنصري المتظاهرين الأميركيين وإتهامهم ب"قطاع الطرق"، وتهديدهم بالتدخل من خلال الدفع بالحرس الوطني والشرطة العسكرية والجيش الأميركي لوقف تظاهراتهم.

والحرب الدائرة الآن في أكثر من 30 مدينة في الولايات المتحدة تكشف عن عقم وبؤس النظام "الديمقراطي" الأميركي، والذي يجره ترامب وأقرانه العنصريون إلى متاهة الفوضى والفلتان الأمني، والتخريب الإقتصادي، وضرب وحدة الشعب الأميركي. لا سيما وان الرئيس ال44 او 45 لا فرق، جاء على اكتاف العنصرييين البيض، وهو صاحب شعار "اميركا أولا"، والمورط الولايات المتحدة في حروب شتى مع اقطاب ودول العالم أجمع والأمم المتحدة ومنظماتها بإستثناء دولة الإستعمار الإسرائيلية، التي تتماثل معه في العنصرية.

والأدهى والأمر، ان الرئيس العنصري بدل ان يراجع نفسه وسياساته الخاطئة والخطيرة، نراه يوغل أكثر فأكثر في المضي قدما في حرق الإمبراطورية الأميركية، ومتى؟ عشية الإنتخابات الرئاسية، وتعقيبا على مواقفه العنصرية ضد المتظاهرين غردت المغنية تيلور سويفت قائلة " بعدما أشعلت نيران تفوق البيض والعنصرية خلال كل فترة رئاستك، هل لديك الجرأة للتظاهر بالتفوق الأخلاقي قبل التهديد بالعنف"؟ وتوعدت الفنانة سويفت، التي يتابعها 86 مليون مستخدم بتصويت الأميركيين ضد الرئيس الجمهوري، قائلة "سنصوت لإزاحتك". وتصريح السيدة سويفت له دلالات هامة، وهي ليست الوحيدة، التي تتوعد ترامب، بل هناك قطاعات واسعة من النخب السياسية والثقافة، بالإضافة لكل المتظاهرين في المدن الأميركية، والصامتين في بيوتهم يقفون جميعا ضد ترامب، ليس فقط على ما جرى ضد الإنسان البرىء والطيب فلويد، وانما نتاج سياسات الرئيس المتخبطة، والمتهورة ضد الداخل الأميركي، والخارج الأممي خلال سنوات حكمه السابقة، حيث لم يحافظ على صديق وفي سوى على إسرائيل الخارجة على القانون، والتي يقف معها في ذات الخندق ضد الشعب العربي الفلسطيني، وضد السلام والعدالة النسبية.

كما ان الرئيس ترامب بدل ان يدافع ويحمي المنظمات الأميركية المناهضة للفاشية، كما منظمة "انتيفا"، قام اول امس بإصدار مرسوم بإعتبارها "منظمة إرهابية"، وفي هذا المرسوم كشف فاضح لمآل الرجل، وموقعه العنصري البغيض. لإن هذة المنظمة لا يوجد لها هيكل تنظيمي، وانما هي تواصل وتوافق بين محموعات الشباب وابناء الشعب الأميركي على مناهضة الفاشية والعنصرية، التي يقودها ترامب والأفنجليكان.     

ومن خلال المتابعة الموضوعية لما يجري في أميركا خلال الأيام الماضية، يمكن الإفتراض بأن الأمور تتجه نحو المزيد من التدهور في الساحة الأميركية، لن تتوقف عند حدود عمليات الحرق والنهب، وانما قد تذهب لإبعد من ذلك. وقد تحمل الأيام القادمة مالم يتم ضبط إيقاع الشارع الأميركي، إلى الحرب الأهلية مع ما يعنيه ذلك من اخطار على مستقبل الأمة الأميركية، وليس على إجراء الإنتخابات الرئاسية من عدمه. المشهد الأميركي بات معقداً وخطراً جدا، وعلى المراقبين توقع كل السيناريوهات الموجودة داخل وخارج الصندوق.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط