تاريخ النشر: 2022-04-01 | 05:44
تاريخ النشر: 2022-04-01 | 05:44
واشنطن: نفى البيت الأبيض الأمريكي مزاعم عن تورط الولايات المتحدة في محاولات عزل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان عن السلطة.
جاء النفي على لسان مديرة الاتصالات في البيت الأبيض، كيت بيدينجفيلد، تعليقا على تقارير إعلامية قالت إن خان زعم أن الولايات المتحدة "هددته وتسعى إلى إقالته من خلال تصويت برلماني بحجب الثقة من المقرر إجراؤه في الأيام المقبلة، كما ذكرت وكالة "سبوتنيك".
وكان خان اتهم الولايات المتحدة بالتدخل في شؤون بلاده، في وقت أرجأ فيه البرلمان نقاشا حول مذكرة بحجب الثقة عنه.
وفي كلمة إلى الأمة بثها التلفزيون، تلعثم عمران خان حين ذكر بالخطأ على ما يبدو الولايات المتحدة على أنها تقف خلف "رسالة" تثبت برأيه حصول تدخل سياسي في شؤون باكستان.
وقال "قامت أميركا... اه ليس أميركا بل بلد أجنبي لا يمكنني ذكر اسمه... أعني بلدا أجنبيا، تلقينا رسالة". حسب وكالة "فرانس برس".
وأوردت وسائل إعلام محلية أن الرسالة المذكورة هي من السفير الباكستاني في واشنطن، نقل فيها حديثا سجّله مع مسؤول أميركي كبير اعتبر أن العلاقات ستكون أفضل بين البلدين إذا ترك رئيس الوزراء مهامه.
وكان من المقرر أن تبدأ النقاشات البرلمانية الخميس، لكن نائب رئيس المجلس أرجأ الموعد إلى الأحد، وعلل التأجيل برفض النواب مناقشة نقاط أخرى على جدول الأعمال قبل النظر في حجب الثقة.
وأعلن رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان أنه تلقى رسالة تهديد من أمريكا، هددت فيها بإسقاط حكومته، لأنه رفض إقامة قواعد عسكرية لها على الأراضي الباكستانية؛ مؤكدا أنه لن يركع ولن يركع الشعب الباكستاني.
وبث التلفزيون الباكستاني الرسمي لكمة لخان قال فيها: “أعلن أمام الشعب بأنني تلقيت رسالة تهديد من أمريكا”، مضيفا: “الولايات المتحدة هددت بإسقاط حكومتي لأنني رفضت إقامة قواعد عسكرية لها على أرضنا”.
ولفت خان إلى أن البلاد تتعرض لمؤامرة دول أجنبية، “لكننا سنقاوم ولن نستسلم لها وسنقوم بإسقاطها باذن الله”.
ورفض عمران خان الاستقالة، قبل تصويت مرتقب على سحب الثقة من حكومته كان مقررا اليوم في البرلمان وتم تأجيل مناقشته إلى الأحد المقبل.
وقال خان :”لن أركع أمام أي حد ولن أسمح لشعبي بالركوع أمام أحد”، منوها أنه خلال ما يسمى الحرب على الإرهاب تعرضت باكستان للإهانة.
وفي السياق، حمل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان قوى خارجية المسؤولية عن الوقوف وراء الأزمة السياسية الحالية في بلده، وسط توقعات بتصويت البرلمان على سحب الثقة عنه غدا الأحد.
ودعا خان، وفقا لقناة Geo News الباكستانية، الشباب في بلده إلى التظاهر السبت والأحد، "من أجل باكستان سلمية ومزدهرة"، مشددا على أن هناك أدلة تثبت وجود "مؤامرة وقحة" ضد حكومته.
ويأتي ذلك في وقت خسرت فيه حكومة خان الأغلبية في "الجمعية الوطنية" (البرلمان)، نتيجة لانشقاق عدد من الأحزاب عن الائتلاف الحاكم، آخرها "الحركة القومية المتحدة" التي أعلنت الأربعاء الماضي أن سبعة نواب عنها سينضمون إلى المعارضة في التصويت المتوقع.
وحذر خان من أنه "لا مستقبل" لباكستان إذا استمر الوضع في التطور في هذا الاتجاه، مشيرا إلى أن التظاهر السلمي يمثل حقا مشروعا للمواطنين.
واتهم رئيس الوزراء معارضيهم بـ"بيع ضميرهم"، مضيفا أنه "يريد أن يتذكر التاريخ هؤلاء الخانة الذين يتآمرون مع قوى خارجية".
وادعى أن القوى الخارجية تقدم دعما إلى المعارضة، لاسيما من خلال تمويل حملات إعلامية، مشددا على أنها على دراية بشأن خطط الإطاحة به بغية وصول زعيم المعارضة شهباز شريف إلى الحكم.
وأعرب خان عن قناعته بأن معارضيه سيظلون "عبيدا للقوى الخارجية بسبب فسادهم"، مضيفا: "سأحدد مسار العمل القانوني لاتخاذ خطوات ضدهم بحلول ليل اليوم".
وشدد رئيس الوزراء على أن لديه "خطة" بشأن التصويت المتوقعة على سحب الثقة عنه في الجمعية الوطنية، مبديا قناعته بقدرته على إفشال هذا الحراك الموجه ضده.
وكان خان قد حمل الولايات المتحدة المسؤولية عن التورط في "المؤامرة الخارجية" المزعومة المذكورة الرامية إلى عزله عن الحكم، ونفت واشنطن صحة هذه الاتهامات.