تاريخ النشر: 2019-07-08 | 04:41
تاريخ النشر: 2019-07-08 | 04:41
يعد الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي من الصراعات الممتدة الذي تناوبت عليه المصطلحات السياسية في غمرة حمى العقلية الاستعمارية التي تسيطر على الإدارة الأمريكية التى تمكنت بفعل عوامل إقليمية ودولية أن تجعل الصراع فلسطينيًا - إسرائيليًا ، وتتحول الأنظمة العربية من طرف الصراع الي وسيط بين الطرف الفلسطيني والإسرائيلي لإرضاء وتمرير الإرادة الأمريكية الاستعمارية لإحكام السيطرة على مقدرات الأمة العربية والإسلامية الى أن وصلنا إلى ورشة البحرين التى دار حولها الجدل في ظل موقف فلسطيني موحد رافض لهذه الورشة ومنطلقاتها وأهدافها ، فماذا بعد هذه الورشة ؟
إن المتتبع لعقود الصراع وبذوره الاستعمارية يدرك أن الطرف العربي الإسلامي هو من يقدم التنازلات تلو التنازلات على حساب المقدرات العربية عامة والفلسطينية خاصة بل على وجود الشعب الفلسطيني على تراب وطنه ، ليصبح شعار المرحلة الأرض العربية والمال العربي مقابل الرضا الصهيو – أمريكي لتبقى الأنظمة العربية في مأمن من الإطاحة بها خاصة أن البدائل جاهزة ، لذلك استلم دونالد ترامب الرئيس الأمريكي أربعمائة مليار دولار من المال العربي دعماً للخزينة الأمريكية في الوقت الذي يحاصر فيه الشعب الفلسطيني ليقبل بالإملاءات الأمريكية ، وفي الوقت الذي تعقد فيه ورشة البحرين لجمع خمسين مليار دولار من أجل الازدهار من أجل السلام للفلسطينيين بمال عربي وهو جزء مما قدم للخزينة الأمريكية التي استلمت ثمانية أضعاف مما أعلنته ورشة البحرين ، وهنا فإن بيت القصيد أن العرب يسعون لإيجاد حلول للكيان الإسرائيلي وأبواب بلدانهم مشرعة للإسرائيليين ومغلقة في وجه أبناء الشعب الفلسطيني وإن سمحت فضمن قيود وإجراءات مشددة ، لذلك فإن الموقف الفلسطيني رفض كل المشاريع والمؤتمرات واللقاءات التي تمس ذرة تراب من أرض فلسطين ، هذا التراب الذي روي بدماء الشهداء وعرق الأجداد ومعاناة الأسرى لهو أكبر وأثمن من ثروات الأنظمة جمعاء، فالوهم الذي يجري وراءه من ضاقوا ذرعاً بالقضية الفلسطينية سوف يتبدد حتى لو اعتقدوا أنهم سيحققون إنجازات لإرضاء الإدارة الأمريكية ، فالشق السياسي الذي بدأ الحديث عنه في خطة السلام الأمريكية إنما هو خطة حرب وعدوان على الشعب الفلسطيني لإحكام السيطرة على مقدرات العرب بكل مكوناتها وفرض نظام استعماري جديد بشكل يتناسب مع عصر العولمة ، وأختم بالقول أن صمود الشعب الفلسطيني هو السد المنيع الذي يحمي العرب من انهيارات قادمة ، فليستفيق العرب من الوهم والوهن الذي أصاب أمة العرب وأنظمتها التي تتربع على عروش لن يستطيعوا حمايتها .