تاريخ النشر: 2015-11-14 | 11:29
تاريخ النشر: 2015-11-14 | 11:29
الاستقلال ترتبط هذه الكلمة ارتباطا وثيقا بشخصية الراحل الكبير الشهيد ياسر عرفات وهل يمكن لنا ان نستذكر 15/11/1988 دون ان تكون لعرفات بصمته وان تكون للجزائر رائحة وان يكون للنسيج الوطني حضور .
في يوم 1/10/1948 اجتمع المجلس الوطني الفلسطيني في مدينة غزة وأعلن استقلال فلسطين لإعطاء الشرعية لحكومة عموم فلسطين التي تم تشكيلها في 23/9/1948 ولكن للأسف لم ترى تلك الحكومة ولا ذلك الإعلان طريقه إلى الاستقلال وظل مجرد إجراء لا نذكره في تاريخنا .
في الجزائر كان موعدا آخر مع الاستقلال وبالتحديد في يوم 15/5/1988 حيث عقد المجلس الوطني الفلسطيني جلسته هناك التي كانت في قاعة الصنوبر بالعاصمة حيث نتج عن ذلك الاعلان اعتراف العديد من الدول العربية وغيرها بدولة فلسطين ورفع تمثيلها الدبلوماسي فكانت تلك الوثيقة بداية معركة تجسيد الدولة على الأرض .
الآن وبعد كل تلك السنين من إعلان الاستقلال ما ذا فعلنا ؟ لا أنكر كل الانجازات الدبلوماسية العظيمة والتي كان آخرها إعلان الدولة الفلسطينية وحصولها على العضوية في الأمم المتحدة وانضمامها إلى العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية وكان آخرها الانتصار الدبلوماسي بالأمس الذي أكد على حق فلسطين في مواردها الطبيعية بما في ذلك القدس .
هذه الانجازات التي عبرت عنها بسطور قليلة كانت تمر بكثير من المنعطفات الخطيرة والظروف العصيبة من تهديد ووعيد ومنع وحرمان إلا إن البوصلة كانت باتجاه بناء المؤسسة ولقد نجحنا في كثير من الأمور والقضايا ربما إن الأمل لازال يعطيني مزيدا من رفض رؤية الوجه الآخر من الإخفاقات لدرجة إني لا اعرف ما هي وربما لا أجدها .
إن السواد الوحيد في تاريخ شعبي اليوم هو انقسامه البغيض الذي لا معنى له إلا مزيدا من اهانة دماء الشهداء ومزيدا من تعزيز انعدام الأمل في التحرير ما معنى دولة فلسطين بهذا الشكل ؟ ما معنى السياسة الفلسطينية ونحن على هذا الشكل ؟ هذا الوضع المخزي لا يرضاه فلسطيني حقيقي .
في ذكرى الاستقلال نترحم على صاحب الاستقلال الشهيد ياسر عرفات والى روح الشهيد محمود درويش راسم سطور الاستقلال .
في ذكرى الاستقلال لابد من الاستمرار في الهجوم باتجاه المصالحة والاستمرار في بناء مؤسسات الدولة التي يستحقها شعب شقائق النعمان .
لا كلام إلا كل عام وانتم بخير ووطني وشعبي بألف خير والسلامة لقدسنا