تاريخ النشر: 2017-04-16 | 12:08
تاريخ النشر: 2017-04-16 | 12:08
تصادفت ذكرى اغتيال أمير الشهداء خليل الوزير؛ قبل يوم واحد من يوم الأسير الفلسطيني، وشروع الأسرى في سجون الاحتلال؛ بالإضراب لتحقيق مطالبهم الحياتية العادية التي تقرها اتفاقيات جنيف وكافة الشرائع والقوانين الدولية؛ كونهم أسرى حرب، وليس كما يصفهم الاحتلال بالمخربين والارهابيين.
من يدافع عن وطنه وحريته والقيم الأخلاقية النبيلة؛ لا يمكن أن يكون مجرم أو مخرب أو إرهابي؛ بل الإرهابي من يحتل ارض شعب آخر ويقتلهم ويهجرهم ويسجنهم، ويصادر أراضيهم؛ لصالح التوسع الاستيطاني المتواصل في الضفة الغربية؛ ضاربا بعرض الحائط ما تعارفت عليه البشرية من أخلاق وقوانين إنسانية منتهكا القانون الدولي الإنساني؛ جهارا نهارا.
تاريخيا؛ القادة العظماء كانوا لا يموتون بشكل عادي كبقية الناس؛ فكونهم قادة لهم صفة خاصة وميزة غير عادية؛ وليس كل قائد قائد؛ وليس كل من قيل عنه قائد يكون قائدا؛ فالتاريخ لا يسجل سوى القادة العظماء ولا ينساهم؛ بعكس القادة الذين لا يحققوا انجازات ولا يضحوا لشعبهم؛ فان التاريخ لا يكتب سيرتهم بأحرف من ذهب.
الشهيد خليل الوزير؛ اغتالته قوات الاحتلال لخطره على الاحتلال؛ كونه كان قائد مخلص لشعبه أراد حرية شعبه والخلاص من الظلم، ولولا انه كان يوجع الاحتلال لما فكر الاحتلال في اغتياله، وفي المحصلة قتلاهم في النار وقتلى الشعب الفلسطيني هم شهداء عند ربهم؛ كونهم قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل رفع الظلم والاحتلال ونصرة المظلوم.
دم الشهداء؛ يوحد الكل الفلسطيني؛ كما هم الأسرى في سجون الاحتلال، وما يجمع الشعب الفلسطيني الكثير الكثير، فلماذا الفرقة والاختلاف والانقسام!؟ وما يفرقه فقط الاحتلال، وأعوانه؛ ليزيد الاحتلال من عمره وبقائه فوق الأرض الفلسطينية.
هكذا يجب أن تكون الصورة النقية والنوعية بتشكيلتها الفلسطينية، قادة عظام يقدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله وتحرير وطنهم، وأسرى هم أيقونة وبوصلة الشعب الفلسطيني نحو الحرية والخلاص من آخر احتلال في العالم.
كل التحية لمن دافع عن قيم الخير والحق والحرية، وعلى رأسهم شهداء فلسطين كافة؛ كما هو أمير الشهداء خليل الوزير،والشهيد احمد ياسين والرنتيسي وأبو علي مصطفى وغيرهم، والخزي والعار لن يلحق إلا بمن ناصر الظلم، وبقي يتفرج على الظالم؛ دون أن يحرك ساكنا، ولو بأضعف الإيمان الدعاء عليه بالقلب.
كل حالة يمكن لها أن توحد الشعب الفلسطيني، يجب العمل والبناء عليها وعدم الوقوف متفرجين صامتين صمت القبور، فالأسرى وإضرابهم مهما كان وتحت أي ظروف يجب مناصرته والوقوف معهم، فيكفيهم معاناة الأسر؛ ومع ذلك يخوضون إضرابا عن الطعام ليس هواية وحبا في الجوع ؛ بل حبا وهواية وانتماء لجوع الوطن المسلوب، ولحقوقهم المهضومة.
غدا سيرحل الاحتلال ويزول؛ حتى وان كان ضمن المعطيات الحالية صعبا بنظر البعض؛ إلا أن التاريخ يرينا أن أي احتلال كان يزول ولا يستمر للابد؛ والاحتلال لفلسطين، لن يكون خارج السياق التاريخي، وسيرحل المحتل الغاصب الظالم مكرها ومجبرا، وليس عن طيب خاطر وتكرما؛ "ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا".