تاريخ النشر: 2021-02-03 | 17:34
تاريخ النشر: 2021-02-03 | 17:34
القاهرة: اختتم المؤتمر العربي الثامن عشر لرؤساء أجهزة المرور، أعماله يوم الاربعاء، بإصدار عدد من التوصيات الهامة الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين أجهزة المرور في الدول العربية.
وانعقد المؤتمر في نطاق الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس حضورياً وعبر الدائرة التلفزيونية، وذلك بحضور ومشاركة رؤساء ومدراء أجهزة المرور وممثليهم في الدول العربية، فضلا عن جامعة الدول العربية، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
وجاءت توصيات المؤتمر وفق بيان وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه،
كالتالي:
-استخدام الأساليب الحديثة والتكنولوجيا المتطورة لرفع كفاءة وجودة التدريب والتكوين والتأهيل المهني لرجل المرور.
-الاهتمام بقياس مخرجات العملية التدريبية والتكوينية والتأهيلية ومدى تحقيقها للأهداف المرجوة.
-تعزيز تبادل الخبرات بين الجهات المختصة في هذا المجال.
-استثمار شبكات التواصل الاجتماعي للتوعية بالسلامة المرورية، مع مراعاة جودة الرسالة التوعوية وإخراجها بأساليب إبداعية تجذب اهتمام جميع أطياف المجتمع.
-موافاة الأمانة العامة بتجاربها في مجال تعامل أجهزة المرور مع جائحة "كوفيد 19" والتضحيات التي تقوم بها في هذا المجال ليتسنى تعميمها على سائر الدول العربية للاستفادة منها.
وقد طلب المؤتمر من الأمانة العامة، تعميم الخطة العربية النموذجية لتخفيض الحوادث المرورية لسائقي الدراجات النارية على الدول الأعضاء للاسترشاد بها، وطلب من مكتبها المتخصص بالتوعية الأمنية والإعلام العمل على تعزيز تبادل المواد التوعوية المرورية عبر شبكات التواصل الاجتماعي بين الدول الأعضاء.
وطلب المؤتمر من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الاستمرار في وضع البرامج التدريبية والتأهيلية الخاصة بالمرور، وإلى النظر في وضع مناهج مرورية استرشادية موحدة للدول الأعضاء وإنشاء مكتبة إلكترونية خاصة بالسلامة المرورية.
وقد أحيلت التوصيات إلى الأمانة العامة تمهيداً لرفعها إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب، للنظر في اعتمادها.
وانطلق المؤتمر العربي الثامن عشر لرؤساء أجهزة المرور عبر الدائرة التلفزيونية، يوم، الأربعاء، بحضور اللواء مدثر عبدالرحمن نصر الدين، رئيس المؤتمر، والسفير صالح بن عيسى الأمين العام المساعد، ورئيس مركز جامعة الدول العربية بتونس، ورؤساء وأعضاء الوفود العربية.
واستهلت الجلسة الإفتتاحية بكلمة الدكتور محمد بن على كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، والذى أعرب عن تقديره للرعاية الكريمة التي تحيط بها تونس العزيزة مجلس وزراء الداخلية العرب وأمانته العامة، موجهًا الشكر رئيس الدولة، والحكومة والشعب وأجهزة الأمن.
وقال كومان، "يُشرفني أن أرفع إلى وزراء الداخلية العرب كل التقدير والامتنان للدعم الكبير الذي يوفرونه لأمانتهم العامة، وللجهود المحمودة التي يبذلونها لتعزيز مسيرة التعاون الأمني العربي".
وأضاف، "يأتي اجتماعنا اليوم عن بعد إحدى نتائج جائحة كوفيد 19 التي تضع أمام العالم أجمع تحديات خطيرة تلعب أجهزة الأمن أدوارا كبيرة في مواجهتها، وليست هناك جهة ألقت عليها هذه الجائحة مسؤوليات جديدة أكثر من أجهزة الأمن باستثناء الطواقم الطبية".
وتابع، "لعل جهاز المرور أكثر الأجهزة الأمنية تعاملا مع تداعيات الجائحة بفعل إسهامه في فرض احترام الإجراءات المتخذة في إطار الحجر الصحي وحظر الجولان ووجود أفراده في تماس دائم مع مستخدمي الطريق وهو ما يعرضهم لخطر الإصابة بالفيروس»، مضيفًا، «لا يسعنا هنا إلا أن نحيي التضحيات الجسيمة التي يبذلها رجال المرور في هذا المجال وتعريض أنفسهم للأخطار في سبيل نجاح المواجهة الجماعية لهذه الجائحة".
وأشار الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، أنه تم إدراج موضوع تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد على الأمن العربي على جدول أعمال المؤتمر المقبل لقادة الشرطة والأمن العرب، ودور مختلف القطاعات الأمنية وأجهزة الحماية المدنية في مواجهتها، إلا أنه قد يكون من المناسب إغناء جدول أعمالكم اليوم بتبادل التجارب في مجال التعامل مع هذه الأزمة.
وشدد على أهمية التدريب والتكوين والتأهيل المهني لرجل المرور، وأن الأدوار المتنوعة التي يؤديها رجال المرور في حياتنا المعاصرة تقتضي أن يتم اختيار التكوين المناسب الذي ينمي لديهم مهارات مختلفة لعل من بين أهمها مهارة التواصل الاجتماعي والقدرة على التعامل مع المتغيرات.
كما يُشكل استخدام شبكات التواصل الاجتماعي للتوعية بالسلامة المرورية مناسبة لتبادل الممارسات الفضلى في هذا المجال الحيوي أهميته بجلاء عندما نضع في الحسبان التأثير غير المسبوق لمواقع التواصل الاجتماعي في الحياة اليومية وقدرتها على توجيه الرأي العام والتأثير في السلوك.
وأكد الدكتور محمد بن على كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، على أهمية الوضع في الاعتبار أن الغالبية العظمى من حوادث المرور تعود إلى العنصر البشري، وأن الاحصائية السنوية لحوادث المرور المسجلة في الدول العربية الصادرة مؤخرا عن إدارة الملاحقة والبيانات الجنائية في الأمانة العامة للمجلس تشير إلى أن نسبة 92.45%، من تلك الحوادث ترجع إلى أخطاء بشرية، وهي نسبة تتطابق مع النسب المسجلة دوليا.
وأوضح، أنه رغم ما تقوم به الأجهزة الأمنية العربية من جهود مشكورة في مجال التوعية المرورية وما حققه مجلسنا الموقر في هذا الإطار من إصدار الكتيبات والملصقات والنشرات وإنتاج الأفلام وتنظيم أسبوع عربي للمرور، فإن تلك التوعية لا يمكن أن تكون ناجعة لما لم تتم في إطار تشاركي تحشد من خلاله طاقات كل الجهات، ويُشرَك فيه كلُّ المعنيين بالشأن المروري على المستوى الوطني في كل دولة وعلى المستوى العربي المشترك وعلى مستوى منظمات المجتمع المدني.
وختم كلمته قائلًا، «ان ذلك يأتى انطلاقا من القناعة بأن السلامة المرورية تحتاج إلى تضافر جهود الجميع وأن الطريق الآمن مسؤولية مجتمعية كما أشار إلى ذلك شعار أسبوع المروري لعام 2020، الذي ستستعرضون اليوم احتفالات الدول العربية به».