تاريخ النشر: 2015-04-09 | 13:41
تاريخ النشر: 2015-04-09 | 13:41
أمد/ غزة - مي قنونة وألاء السماك
هي امرأة رفضت أن تحصر نفسها في الزاوية فقدت زوجها وأحد أبنائها وبالرغم من هذا لم تنكسر عزيمتها وإرادتها فقد صمدت وصبرت وضحت بالكثير من أجل أبناء شعبها الفلسطيني والدفاع عن حقوقه إنها المناضلة أسماء عيسى حسن عقل "أم أيمن "63" عاما من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة تتحدث وكلها أمل بالعودة إلى قريتها التي هجرت منها قسرا خاصة ونحن نقترب من الذكرى 67 للنكبة بعد أقل من شهرين قائلة :بدأت العمل النضالي سنة1969م حيث كان منزلي مأوى لمجموعة المطاردين من مناضلي فتح والتحقت أيضا مع قوات العاصفة مجموعة رقم 444.وكنت أناضل في وحدة الكفاح المسلح حيث كنت انقل السلاح من البيارات ومن سيناء للمناضلين."
وتضيف وهي تستذكر تلك الأيام من بداية حياتها أنه حصلت من خلال عملها النضالي على رتبة رائد وبعد قدوم السلطة حصلت على رتبة عقيد. وتسترجع الحاجة أم أيمن عقل إلى تلك الفترة الصعبة من مشوارها النضالي وهي اعتقال الأحتلال لها مرات عديدة في سجن غزة المركزي وفى المجلس التشريعي وإبعادها عن مخيمها الصامد وتقول :" لقد تم إبعادي إلى أبو زنيمة بالقرب من سيناء لمدة سنة ولقد لقيت من أصناف العذاب مالا أستطيع وصفه وبعدها قامت قوات الاحتلال بنسف بيتي وأصبحت بلا مأوى وأنا وعائلتي. " ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تعرضت للاعتقال من قبل المخابرات الإسرائيلية في السبعينات مع الأخ (موسى صايمة) وقاموا بالتحقيق معي وضربوني ضربا مبرحا مما أدى إلى كسر يدي ومن هنا تم أبعادي إلى ابو زنيمة.
وأشارت المناضلة أم أيمن إلى مجموعة من الاسماء التي شاركت معهم في العمل النضالي ضد الأحتلال وهم :" مجموعة 444مع الإخوة (عطا الله فابد) (عبد الكريم ابو سعيد) (معوض التجربة) (فوزي عيسى) (يوسف الباز) وعلى رأسهم زوجي الشهيد (خليل محمود عقل)" .
وتستشهد أم أيمن ببعض الاعمال النضالية التي قامت بها ضد الاحتلال بالتعاون والاشتراك مع رفاق السلاح في المقاومة الفلسطينية وهي كما تقول:" الاشتراك بإلقاء قنبلة وإطلاق الرصاص على باص مما أدى إلى وقوع إصابات ورجعنا إلى قواعدنا بسلام. والقيام بنقل بعض المعدات الخفيفة قبل وقوع العملية العسكرية وكذلك نسف طريق عسكري أقامه جيش الاحتلال شرق البرج مما أدى إلى تعطيله وإلغائه والاهم من ذلك قيامي بالإسعافات الأولية لأفراد المجموعة النضالية. توصيل الرسائل ما بين التنظيم والمسئول المباشر" .
وأكملت عقل قائلة :" وكذلك قيامي بالاتصالات مع زملائنا في الأردن وكنت أداة لتشغيل مجموعات فدائية من خيرة أبناء فتح الذين آمنوا بالحركة والتحرير. وتفعيل مجموعات نائمة من الفدائيين وكنت أتلقى الدعم من الشهيد الحاج/ إسماعيل شملخ (رحمه الله) بأسلحة من مخلفات حرب 67وباقل الإمكانيات ولكن الإيمان بالله وبالثورة وبحتمية التحرير وعدالة القضية هي الاساس في عملنا الكفاحي وتستكمل المناضلة أم أيمن وهي تعلق مفتاح العودة على صدرها و تستذكر مشوارها النضالي مشيرة إلى انتفاضة الحجارة عام 1987قائلة:" في الانتفاضة الأولى أصيبت ابنتي الكبرى إصابة بالغة واشتركت في اشتباك مسلح حيث أوقعنا عدة إصابات في صفوف العدو وأصبت بيدي اليمنى . ومع قدوم السلطة التحقت في العمل الشرطي وتم ترقيتي إلى رتبة عقيد كما ذكرت أنفا وعملت في قسم تحقيق الشرطة وكنت أحقق في القضايا الأمنية وقضايا الشرف ".
وعن انطباعها عن الوضع خلال فترة الانقسام قالت والدموع تكاد تتساقط من مقلتيها :" ساق الله على تلك الايام اليوم أصبح الوضع سيئ جدا حيث أصبحت من الجالسين عن العمل".
وتؤكد الحاجة أم أيمن أن كل ما ذكرته سابقا غيضا من فيض وهنالك الكثير بين سطور كلماتي ستتفهمونه.