تاريخ النشر: 2014-10-11 | 16:37
تاريخ النشر: 2014-10-11 | 16:37
أمد/ رام الله : أكدت مصادر مطلعة على مجريات التحقيق في قضية الفساد المتورط بها قاضي القضاة ووزير الأوقاف السابق محمود الهباش، أن تسوية تمت تقضي بإعادة الهباش المبلغ الذي تدور حوله شبهات الفساد مقابل إغلاق الملف.
وأشارت المصادر ، إلى أن التسوية تضمنت إعادة الهباش مليون و750 ألف دولار لخزينة المالية الفلسطينية، مقابل إغلاق الملف من قبل هيئة مكافحة الفساد وعدم متابعته لدى الجهات القضائية.
وأضافت المصادر، أن الهباش أعاد المبلغ بالفعل للمالية وفق الترتيبات المتبعة في هيئة مكافحة الفساد، وتم إغلاق الملف في القضية، التي استدعت استجواب الهباش أكثر من مرة لدى مقر الهيئة في منطقة البالوع في مدينة رام الله.
وكانت هيئة مكافحة الفساد فتحت ملف التحقيق مع الهباش في شهر نيسان الماضي في ظل تعتيم من قبل الهيئة ونفي من قبل الهباش.
وتناول التحقيق ملفات عديدة؛ أبرزها الاستيلاء على أموال طائلة لتجهيز مكاتب وبدل إيجارات لمقرات مملوكة وغير مستأجرة، وصرف أموال لأشخاص في صفقات جانبية.
فيما أكدت المصادر ، أن التحقيق لم يتناول ملفات عميقة في الوزارة، سيما ملف الحج الذي يدور حوله جدل كبير أثناء فترة تولي الهباش لإدارته، وكذلك أموال الوقف التي أحدثت أزمة بين رئيس الوزراء رامي الحمد الله والهباش أثناء توليه وزارة الأوقاف، والتي رفض رقابة وزارة المالية عليها.
وبحسب المصادر، فإن آلية العمل في هيئة مكافحة الفساد تتم بالشكل التالي؛ إذا بادر الشخص المتورط في قضية فساد بمكاشفة اللجنة بقضيته وأعاد ما عليه من أموال، فإن اللجنة تغلق ملفه سرا ولا يترتب على ذلك أية متابعات قضائية.
ولكن إذا كشفت الهيئة من خلال التحقيقات عن قضايا فساد، فإن الشخص المتورط يخضع لتحقيق سري في البداية، ويتم تحويله لاحقا لمحكمة مكافحة الفساد، وحين يبت في قضيته بحكم تصبح قضية منشورة للجمهور.
وأكدت المصادر أنه في حالة الهباش، فإن الهيئة هي من بادرت للتحقيق بالقضية استنادا إلى معلومات وشكاوى من جهات عديدة، وتم التحقيق بشكل سري، ولكن تم التعامل مع الهباش بحكم منصبه وقربه من الرئيس محمود عباس بمنطق التوصل لتسوية حول الأموال دون متابعات قضائية، كما كان يفترض أن يستوجب القانون.
عن "المركز الفلسطيني للإعلام"