تاريخ النشر: 2016-07-27 | 16:24
تاريخ النشر: 2016-07-27 | 16:24
الرغبة فى التأسيس لمرحلة جديدة تسعى لتحرير الارض و الانسان تكاد تكون معدومة بين من اغتصبوا الحلم و اغتالوا القضية , فلم ينجحوا فى فى التوافق على اجراء انتخابات سياسية و لكنهم اتفقوا على اجراء انتخابات اجتماعية كى يتماشوا مع الرؤية الاسرائيلية التى طالما اجتهدت الماكينة الاعلامية لتوثيقها امام العالم بان القضية الفلسطينة هى قضية انسانية بالاساس و لا تخرج عن نطاق ادارة بعض الشؤون و الامور الحياتية ,,, انهم شعب عاجز , بلا طموح رغبته فى الاكل تفوم العيش بكرامة و حرية و نحن من سخفنا نتساقط فى نفس الحفرة مرات و مرات ,,,
ما الذى منع عباس من الاعلان عن اجراء انتخابات تشريعية و رئاسية قبل الانتخابات البلدية ,, ام انه يريد ان يستخدم نتائج تلك الانتخابات لغاية فى نفسه ,, هو يعلم ان فتح لاتجييد لعبة الانتخابات ليس لانها بلا قاعدة تدعمها بل لان قيادتها لا تعمل الا وفق مصالحها فغدا ستواجه قوائم فتح المحشوة باسماء وهمية و مستعارة ادرجها عزام الاحمد و ماجد فرج , قوائم لاسماء كبيرة و شخصيات وازنة اعدتها حماس لمثل هذا اليوم ان قررت ان تسير الى اخر الطريق ,, لتسقط هذه الحركة مرة اخرى من نتاج سلوك هؤلاء اللقطاء و الدخلاء على العمل التنظيمى ,,
لا اتجنى على حركة فتح حين اقول انها لم تحسم اى معركة انتخابية لصالحها الا عندما كان يقاطعها الجميع و يتركوها تنافس نفسها , و مع ذلك لم تكن تحقق العلامة الكاملة ,,, و مع ذلك لازلت تعيش وهم ارثها و تخاطب الناس بلغة الاستعلاء و التكبر , و الطعن فى خصوم المنافسين لان المواقف الرجولية اصبحت بعيدة عن تصرفاتهم و مواجهة متطلبات العملية الديمقراطية باطلاق التصريحات العنترية و كأن الوهم لازال مسيطر , كيف لمطعون فى هويته و جلبه الخراب لحركة عظيمة ان يوزع اتهاماته دون وازع اخلاقى , فاعضاء لجنتها المركزية يتسابقون لارضاء السلطان و بدأو باعلان حملة تطهير حركى لمن تثبت عليه تهمة الانتماء الدحلانى فى حين تركوا جبريل الرحوب يمارس هوايته اقناع العرب على ضرورة التطبيع مع اسرائيل و محمد المدنى فى تقديم واجب العزاء فى قاتل اهلنا ,,, ماذا سوف يرد مرشحى الحركة على هجوم الناس باسئلة صيغت لهم مسبقا ,, اكاد اجزم بان فتح لن تجد شخصية محترمة تقبل ان تكون على قوائمها بعد ان تجد ان من يجاورها شخص يجلب العار ,,
اما حماس فانها تعمل بصمت و تترك الكلام للغوغاء و تتحدث بلغة بسيطة , لانها بارعة فى اللعب على المحاور و استغلال ميول الناس ,, فهى سوف تحقق المكاسب اين كانت النتيجة , ان فازت فسوف تخرج لسانها لهذا العالم الظالم الذى لا يحترم ارادة الشعوب , و ان الشعب الفلسطينى قال كلمته ما هذه الانتخابات الا استفتاء لمدى شعبيتها و نهجها المقاوم و قسامها و ان من تتفاوضون معه لا يمتلك الارادة الشعبية ,,, و ان خسرت فعلى فتح ان تتحمل مسؤولياتها امام الناس و لا استبعد ان تعلن حماس فى اللحظات الاخيرة انسحابها واعلان قبولها للنتائج كى تترك فتح فى مواجهة حقيقية امام مسؤولياتها ,,
و لكن من العار ان يساند الجميع فكرة تحويل الوطن الى سلعة للمقايضة دون ان نعرف الثمن او المقابل ,, انها متاجرة رخيصة باحلام الناس عندما نعييد انتاج مأساتنا , و يصبح الوطن حتى لا يستحق اسطر حبر رثاءه ,, فالديمقراطية لا تتجزأ , و من يقبل بانتخابات بلدية عليه ان يجدد شرعيته و تفعيل المجلس التشريعى ,, لا ان يخفى جبروته و استبداده و اختطافه لكل مؤسسات الدولة و يضعها تحت اقدامه كى يظهر امام العالم بانه ديمقراطي و يتمتع بالشرعية , انها شرعية الاحتلال و التنسيق و الامنى , يا له من تحايل فظ على الحقيقة و اعادة صياغة المأسى و الاحزان بمفهوم جديد لناس ارهقتهم ظروف الحياة ,, نحن نحتاج الى تجديد كل الشرعيات المتهالكة و ليس مساندة قوى تتصارع على السلطة و الثروة و حماية مصالحها , , كما اننا لسنا بحاجة لمشاهدة مسرحية هزلية نهايتها صراخ و بكاء و عويل الكل فيها مهزوم ,, و نترك الاطفال فى مواجهة مصيرهم على الحواجز ,