المعتقل الاداري الاسير خضر عدنان ، و القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية من مدينة جنين ، الاسير الذي اضرب عن الطعام منذ ما يزيد عن خمسين يوما رافضا للاعتقال الاداري ،السياسة الاسرائيلية المتخذة بحق الاسرى و الموجبة باعتقالهم دون تحديد التهمة و الاسباب ،و التي سبق للاسير خضر عدنان ان اضرب عن الطعام لفترة طويلة معترضا على انتهاج الاحتلال لاجراءات تعسفية ضده و ضد معظم الاسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات الاسرائيلية .
ان الاسير خضر عدنان الذي اعتقل لسبع مرات متتالية ، على يد الاحتلال ، قضى تلك الفترات بين محكومات قضائية و اجراءات تعسفية غير مبررة تحت ما يسمى بسياسة الاعتقال الاداري ، السياسة حرمت و جرمت في جميع انحاء العالم و لكن يشرعها الاحتلال علنا بدون رادع ضد الشعب الفلسطيني ، في عام ٢٠٠٥ اضرب خضر عدنان لمدة ١٢ يوما كأول اسير يمارس الاضراب عن الطعام كنوع من التحدي و المقاومة للاحتلال و انتهاكاته بحق الاسرى ، ولكن سرعان ما استجاب الاحتلال لمطالبه و اوقف بناءا على ذلك اضرابه عن الطعام ، و في عام ٢٠١٢ اضرب عن الطعام لفترة اطول ، قرابة الشهرين ، وانتهى الاضراب ايضا بتحقيق مطالبه ، ها هو ايضا اليوم يقاوم و يتحدى السجان ، و يضرب عن الطعام لفترة اطول بكثير ، تدهورت حالته الصحية كثيرا نتيجة لذلك ، و اصبح في مراحل متقدمة و غير مطمئنة ، و المقلق بشكل اكبر ان الاحتلال يتجاهل التطورات التي طرأت على صحة الاسير عدنان ، بل و يبدي اهمال واضح للامر ما دفع الاسير عدنان الى تطوير اضرابه ليكون اضرابا كاملا يشمل الدواء والاملاح والفيتامينات ، مقتصرا فقط على شرب الماء ، و هذا يدفع الامر الى مزيدا من الخطورة و القلق ، خاصة انه تجاوز باضرابه الخمسين يوما ..
و برغم التدخل الجد متواضع من بعض الجهات المتخصصة ، الا ان الاحتلال حتى الان لم يبدي اي تجاوبا و لم يعطي اي مؤشر ايجابي قد يفضي الى تحقيق مطالب الاسير خضر عدنان ، و حتى المتدخلين المعنيين عجزوا عن معرفة اي توجه مرتقب للحكومة الاسرائيلية بهذا الخصوص ، وهنا يستوجب الامر تدخل على مستوى اكبر للمنظمات الدولية و الحقوقية ان تمارس ضغوطاتها على الحكومة الاسرائيلية لتوقف سياسة الموت البطيئ التي تنتهجها بحق الاسرى المضربين عن الطعام ، و على الجهات المعنية ان تتخذ موقف حازم لفضح انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي فيما يخص الاسرى .
ان اضراب الاسير خضر عدنان عن الطعام و موقفه البطولي في سبيل كرامته و الحصول على حريته ، ليس لشخصه فقط بل حفاظا على كرامة الاسرى جميعا ، و كرامة شعبنا برمته و حفظا لمسيرة نضاله في وجه الاحتلال ، و من هنا يستوجب منا وقفة جماهيرية واحدة لإيصال مأساة الاسرى جميعا ، للشعوب و الضمائر التي من شأنها ان تساهم في التأثير على حكوماتها و سياساتهم ازاء الاحتلال ، ذلك يدفع بالحكومة الاسرائيلية الى الخوف من التعرض لمزيدا من العزلة الدولية التي هي اساسا تعااني منها في الفترة الحالية ..