الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انتصار تاريخي للمقاومة الفلسطينية في غزة بنكهة استراتيجية

انتصار تاريخي للمقاومة الفلسطينية في غزة بنكهة استراتيجية

تاريخ النشر: 2018-11-20 | 22:16

بعد مرور أسبوع على منازلة أل 24 ساعة، مابين العدو الصهيوني والمقاومة البطلة في قطاع غزة والتي جاءت إثر العملية الأمنية الإسرائيلية الفاشلة شرق مدينة خان يونس ، وبعد متابعة ردود الفعل الإسرائيلية الداخلية على المستويين العسكري والسياسي ، يمكننا الجزم بأن المقاومة حسمت معركتها التكتيكية ، بنصر لا غبار عليه في زمن قياسي ، لم يتجاوز 24 ساعة أو أكثر قليلاً ، وعلى نحو مختلف عن انتصارها التكتيكي عام 2014 على العدوان الصهيوني الذي استغرق قرابة الشهرينوأطلق عليه العدو آنذاك " الجرف الصامد ".
نقول: نصر لا غبار عليه، وعلى نحو مختلف لعدة أسباب أبرزها :
أولاً : لأنها المواجهة الفلسطينية الأولى مع العدو الصهيوني ،التي يتوسل فيها رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو الحكومة المصرية، التدخل لوقف إطلاق النار مع فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ،ما يذكرنا بتوسل بعض الحكام الخليجيين مسؤولين في وزاراتي الخارجية والدفاع في واشنطن عام 2006 ليطلبوا من رئيس وزراء العدو يهودا أولمرت آنذاك ،إدامة الحرب ضد حزب الله ، ليرد عليهم المسؤولون الأمريكيون في حينه أن أولمرت نفسه يتوسل إلي واشنطن للتدخل من أجل وقف إطلاق النار.
ثانياً : أنها المواجهة الأولى بعد معركة الكرامة الخالدة التي يتحقق النصر التكتيكي فيها ضمن زمن قياسي لم يتجاوز 72 ساعة ، وتطلق المقاومة خلالها في زمن قياسي 480 صاروخاً وقذيفة ، في حين شن العدو الصهيوني 170 غارة جوية.
ثالثاً : أن حجم الخسائر ( التضحيات ) الفلسطينية في الحرب الأخيرة ، أصبح مكافئاً بشكل نسبي لأول مرة لحجم الخسائر الإسرائيلية في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني ، رغم الفارق الهائل في ميزان القوى بين الطرفين ، حيث ارتقى من الجانب الفلسطيني 14 شهيداً ، من بينهم سبعة مقاومين من كتائب القسام وعلى رأسهم الشهيد نور بركة قائد كتائب القسام ومسؤول شبكة الأنفاق في خان يونس، وثلاثة من كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، وقتل من الجانب الإسرائيلي ثلاثة ما بين عسكري ومستوطن، من بينهم قائد الوحدة الأمنية الخاصة التي تسسلت بسيارة مدنية شرق خان يونس، وأصيب من الجانب الفلسطيني 40 مواطناً ، في حين بلغ عدد الإصابات في صفوف الصهاينة 55 إصابة( هذا الرقم المعلن قبل رفع الرقابة العسكرية عن الاعلام )
وفي حين أسفر القصف الإسرائيلي عن هدم 8 بنايات في قطاع غزة ، أسفر قصف صواريخ المقاومة عن هدم شبه كامل لسبع بنايات إسرائيلية ، وإصابة خمس بنايات بأضرار جزئية.
رابعاً : أن الصاروخ الأخير الذي أطلق قبل وقف إطلاق النار كان صاروخاً فلسطينياً مطوراً أطلق على عسقلان وتسبب في تهديم شبه كامل لبناية من ثلاث طبقات ، ما يذكرنا في بحرب تموز 2006 ، حيث كانت القصفة الصاروخية الأخيرة لحزب الله وأدت إلى مصرع ما يزيد عن 20 جندياً إسرائيلياً .
الميزة الاستراتيجية لهذا الانتصار تٍكمن فيما يلي :
1-أن جهات نافذة في المستويين العسكري والسياسي اعترفت بلغة واضحة بالانتصار الفلسطيني وبهزيمة ( إسرائيل ) في المواجهة الأخيرة ، ، وبهذا الصدد نشير إلى ما يلي :
-أنه ولأول مرة يستقيل وزير الحرب الإسرائيلي جراء الهزيمة ومفاعيلها ، مبرراً الاستقالة، برفضه لوقف إطلاق النارواصفاً الاتفاق بأنه "خضوع للإرهاب".
-إعلان نفتالي بينيت من حزب " إسرائيل بيتنا" وعضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية رفضه لوقف إطلاق النار مشيراً إلى أنه "بعد أشهر من البالونات والطائرات الورقية الحارقة التي تطلق من قطاع غزة، والقذائف التي سقطت في إسرائيل، باتت تملي حماس عيلنا متى نوقف إطلاق النار، هو خطأ فادح".
-تصريحات وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيفي ليفنيبأن "نتائج جولة العنف الاخيرة مع فصائل المقاومة بغزة كانت سلبية من ناحية تآكل قوة الردع الاسرائيلية، وبالتالي يتعين على الدولة العبرية استعادة قوتها الرادعة".
- تصريح رئيس الاستخبارات العسكرية السابق، اللواء عاموس يادلين " أن الردع مقابل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة تصدّع، وحماس غيرت المعادلة ، وإسرائيل فقدت قدرة قيادة الأحداث مقبال حماس في غز "، لافتاً إلى أن الحركة عادت للعمل ضد منطقة "غلاف غزة" على نحو لم تتجرأ على فعله في السنوات الثلاث التي تلت "الجرف الصلب". انطلاقاً من هذا التقويم، دعا يادلين(إسرائيل) إلى العمل على إعادة الردع الذي فقد فعاليته، وتجنب الخشية من جولة قتال إضافية.
- تصريح لرئيس أركان المنطقة الجنوبية في الكيان الصهيوني سابقاً غداة وقف إطلاق النار جاءفيه " لقد فقدنا تماما قدرة الردع وبتنا في حالة من الحضيض الأمني".
- إجماع معظم المحللين العسكريين في الصحف الإسرائيلية، على أن المواجهات الأخيرة مع المقاومة في قطاع غزة، كشفت بشكل كبير عن خلل في التقدير الاستراتيجي للمؤسستين العسكرية والسياسية ، بشأن القدرات العسكرية التي تختزنها فصائل المقاومة في قطاع غزة وأكدوا أن هذه المواجهات كشفت عن خلل كبير في قدرة الردع الإسرائيلية.
- المظاهرات الصاخبة للمستوطنين في مستوطنات غلاف غزة وفي " تل أبيب" والتي تخللها اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية ، احتجاجاً على فشل الجيش الإسرائيلي " قوات الاحتلال" في توفير الأمن لهم.
2- أن المقاومة كشفت عن مفاجآت استراتيجية أذهلت العدو وأجهزته الاستخبارية ، التي لم تتوقع أن فصائل المقاومة في قطاع غزة في ضوء الحصار المحكم عليه ،تستطيع بناء ترسانتها الصاروخية ، ما مكنها من إطلاق ما يزيد عن 400 صاروخاً على مستوطنات غلاف غزة ، في حين لم تتمكن منظومة القبة الحديدية التي يفاخر بها العدو من إسقاط سوى ربع هذه الكمية من الصواريخ ، كما كشفت المقاومة عن مفاجآت أخرى ألا وهي امتلاكها لصواريخ الكورنيت الروسية التي حصلت عليها من حزب الله ومن سورية ، واستخدام هذا الصاروخ بكفاءة عالية عندما تم قصف الحافلة العسكرية شرق غزة وإحراقها.
3- والميزة الثالثة لهذا الانتصار ، أنه وكما جاء في خطاب انتصار المقاومة للقائد يحي السنوار ، بأنه رد بالنار على التطبيع الرسمي الذي تمارسه دول النفط مع الكيان الصهيوني، ما يعني أن هزيمة العدو في هذه المنازلة هي هزيمة نكراء لمعسكر التطبيع والخيانة ، وأن هذا الانتصار أكد على وجود إمكانية ملموسة لإفشال المؤامرات الصهيوأميركية الرجعية لتصفية القضية الفلسطينية عبر صفقة القرن وغيرها.
4- والميزة السياسية الأهم هنا أن انتصار غزة وضع فصائل المقاومة جميعها في إطار محور المقاومة والممانعة ، وخاصةً إثر الانقلاب في خطاب حماس على نهج خالد مشعل ، هذا الانقلاب الذي سبق أن عبر عنه يحي السنوار- قائد حماس في قطاع غزة - في لقاء له مع فضائية الميادين ، وعبر عنه القياديان في حركة حماس وهما اسماعيل رضوان وخليل الحية غداة وقف إطلاق النار ، بتثمينهما لدور محور المقاومة في انتصار غزة ، إذ أنه ولأول مرة يجري فيه الحديث من قبل قيادات في حركة حماس عن محور المقاومة بهذا الوضوح حيث قال الحية في مقابلة له مع فضائية الأقصى" إن تيار المقاومة والممانعة سيثبت أنّه الأحقّ بالتفاف الناس حوله".
ما تقدم يشكل انقلاباُ على نهج خالد مشعل - رئيس المكتب السياسي السابق في حركة حماس - الذي انقلب على سورية عام 2011 ، وساهم في المؤامرة الرجعية ضدها، وهي التي احتضنته واحتضنت قيادة حماس بعد طردها من الأردن في نهاية القرن الماضي ، ما قد يفتح الباب أمام تجسير العلاقة بين حركة حماس ودمشق بوساطة من إيران وحزب الله .
وأخيراً نشير إلى أن هذا الانتصار التاريخي للمقاومة، شكل بقوة الوحدة والنار انتصاراً تكتيكياً نوعياً بنكهة إستراتيجية يمكن البناء عليه وعلى مسيرات العودة لكسر الحصار وما هو أبعد من كسر الحصار ، كما أنه كشف زيف طروحات أرباب نهج أوسلو في أن فصائل المقاومة في غزة وبالذات حركة حماس ، تراجعت عن العمل العسكري لصالح النضال السلمي عبر مسيرات العودة وكسر الحصار ، إذ جاءت الوقائع الميدانية لتؤكد أن فصائل المقاومة في قطاع غزة نجحت وباقتدار عبر " الهيئة الوطنية لمسيرات العودة " وعبر "غرفة العمليات المشتركة" في المزاوجة بين النضالين السلمي والعسكري المقاوم ، وأن الوحدة الميدانية التي تحققت لأول مرة في الداخل في إطار قيادة مشتركة " غرفة العمليات المشتركة كانت سبباً رئيسياً من أسباب الانتصار التاريخي، لأنالتفاهم بين القيادات السياسية أفرز التفاهم بين الأجنحة العسكرية ميدانياً .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط