تاريخ النشر: 2016-04-18 | 06:03
تاريخ النشر: 2016-04-18 | 06:03
أمد/ برازيليا - وكالات: صوت مجلس النواب البرازيلي يوم الأحد بالموافقة على تأييد مساءلة الرئيسة ديلما روسيف بسبب خرقها قوانين الميزانية.
ووصل خصوم روسيف إلى الحد اللازم من الأصوات وهو 342 صوتا من أجل إحالة قضية مساءلتها إلى مجلس الشيوخ لمحاكمتها، وهي خطوة رئيسية نحو احتمال إنهاء 13 عاما من حكم حزب العمال اليساري.
واقر زعيم كتلة حزب العمال (يساري) في مجلس النواب البرازيلي جوزيه غيمارايس، بان هزيمة الرئيسة ديلما روسيف في التصويت الجاري في المجلس على اقالتها من منصبها باتت محتومة ولا مفر منها.
وقال غيمارايس للصحافيين، ان "الانقلابيين انتصروا هنا في المجلس" ولكن هذه "الهزيمة الموقتة لا تعني خسارة الحرب"، وذلك في الوقت الذي كانت فيه عملية التصويت لا تزال مستمرة والميزان يميل بقوة لمصلحة المعارضة مع 325 صوتا لمصلحة الاقالة و117 صوتا ضدها.
وبعد التصويت، قال جاك واجنر مدير العاملين بالرئاسة البرازيلية إن الحكومة واثقة من رفض مجلس الشيوخ اقتراح مساءلة الرئيسة ديلما روسيف الذي وافق عليه مجلس النواب مساء الأحد.
وأضاف أن تصويت مجلس النواب بتأييد مساءلة روسيف يمثل نكسة للديمقراطية في البرازيل وأن معارضيها الذين لم يقبلوا قط إعادة انتخابها في 2014 هم الذين نسقوا هذا الإجراء.
وبدأ النواب البرازيليون الأحد في برازيليا جلستهم حول إقالة الرئيسة اليسارية ديلما روسيف التي تتهمها المعارضة بالتلاعب بحسابات عامة، وفق ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.
وقال رئيس مجلس النواب إدواردو كونها خصم روسيف اللدود "أعلن بدء الجلسة (...) باسم الشعب البرازيلي".
ويدلي النواب بأصواتهم ليقرروا ما إذا كانوا سيطلبون أم لا من مجلس الشيوخ البدء رسميًا بعملية إقالة الرئيسة اليسارية التي تتهمها المعارضة بتزوير حسابات عامة.
وكانت روسيف ستنقذ ولايتها اذا حصلت على تأييد ثلث أصوات النواب الـ513. واذا حازت المعارضة 342 صوتا (ثلثا عدد الاصوات)، ستتواصل آلية اقالة الرئيسة في مجلس الشيوخ الذي له الكلمة الفصل.
ووضعت الشرطة في حالة استنفار في كل أنحاء البرازيل، العملاق الناشىء في أمريكا اللاتينية (200 مليون نسمة، و8,5 ملايين كلم مربع)،والغارقة في إحدى أسوأ الأزمات في تاريخها الديموقراطي الحديث سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الأخلاقي.
وتخشى السلطات وقوع مواجهات خلال تظاهرات حاشدة لأنصار الفريقين ستنظم في ريو دو جانيرو (جنوب شرق) وساو باولو (جنوب شرق) وبرازيليا.
وتسعى روسيف وحلفاؤها في الكواليس إلى تغيير مسار الأحداث لمصلحتها كما دعت أنصارها إلى التعبئة.
ودعت الرئيسة البرازيليين إلى "متابعة الأحداث من كثب" و"خصوصا في شكل هادىء وسلمي".
وقارنت صحيفة "أو غلوبو" الاحد اجتماع مجلس النواب بـ "ساحة معركة".
ومنذ الجمعة، يخوض النواب الـ 513 مواجهات في جلسة عامة بين مؤيدين أو معارضين للإقالة.
ويتعين على المعارضة تأمين ثلثي أصوات أعضاء مجلس النواب (342 من 513) من أجل طرح إجراء الإقالة على مجلس الشيوخ.
إذا صوت النواب على إقالتها فستجد روسيف، أول امرأة تنتخب رئيسة للبرازيل في 2010، نفسها في وضع حرج جدا إذ يكفي عندئذ أن يصوت أعضاء مجلس الشيوخ بالاكثرية البسيطة في أيار/مايو من أجل توجيه التهمة إليها رسميًا وإبعادها عن الحكم فترة أقصاها ستة أشهر في انتظار صدور الحكم النهائي.
وفي هذه الحال، سيخلفها حليفها الوسطي السابق نائب الرئيس ميشال تامر (75 عاما) الذي يسعى إلى تولي المنصب ويشكل حكومة انتقالية.