تاريخ النشر: 2019-11-05 | 16:31
تاريخ النشر: 2019-11-05 | 16:31
بيروت – وكالات: شهدت جريدة الأخبار اللبنانية المقربة من حزب الله، سلسلة استقالات من العمل، على خلفية أسباب مهنية متعلقة بتغطية الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في 17 أكتوبر/ تشرين أوّل 2019.
وتقدّمت الصحفيّة في الجريدة فيفيان عقيقي، الثلاثاء، باستقالتها كاشفةً أنها تأتي لأسباب مهنيّة متعلّقة بتغطية الانتفاضة الشعبيّة.
وفي تغريدة على تويتر، كتبت عقيقي، "هناك أيضًا أسباب متراكمة ومتعلّقة بالأداء المهني للصحيفة، ولم يتمّ معالجتها يومًا".
وأضافت أنها تشكر "الأخبار، على الفرصة التي منحتني إياها منذ أربع سنوات.. لكني اليوم لم أعد أجد نفسي فيها".
كما استقالت الصحفيّة صباح أيوب، من الجريدة، وغردت الثلاثاء، قائلة "تقدّمتُ باستقالتي من جريدة الأخبار، نتيجة لتراكم أسباب آخرها أداء الجريدة في تغطية انتفاضة 17 أكتوبر".
من جانبه، أعلن الصحفي محمد الجنون، في تغريدة عبر تويتر، عن "وقف الاستكتاب مع جريدة الأخبار، التي وجد أنها لم تعطِ الحق المطلوب للحراك الشعبي".
وتقدّم بالشكر للجريدة على الفرصة التي منحته إياها منذ 5 سنوات، قائلًا: "القلم الحرّ لا تُزيّفه سياسات ولا انتماءات".
ويوم الاثنين، تقدم الصحفي محمد زبيب، باستقالته من الصحيفة، حيث كان يترأس قسم الاقتصاد فيها.
وكتب زبيب، على "فيسبوك" حينها، "صدر ملحق رأس المال، من دوني ومن دون غسان ديبة، وآخرين كانوا من رواد هذه التجربة. منعًا لأي التباس، تقدّمت باستقالتي احتجاجًا على موقف إدارة الصحيفة من الانتفاضة. وبالتالي لم أعد مسؤولًا عن هذا الملحق".
وكانت الصحافية جوي سليم من القسم الثقافي، أعلنت الأسبوع الماضي استقالتها للأسباب ذاتها.
ولدى بدء الحراك الشعبي في لبنان قبل أكثر من أسبوعين ضد الطبقة الحاكمة، اتخذت الصحيفة موقفاً مؤيداً للتحرك وعنونت "الشعب يستطيع"، حتى أنها وصفت ما يحصل بـ"انتفاضة شعبية يشهدها لبنان من أقصاه إلى أقصاه، فجّرتها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السيئة".
وبعد أيام، تغير موقف الصحيفة بوضوح، فحذرت من "خطف" الحراك أو من استغلاله من قوى سياسية مدعومة من دول إقليمية، وبعد كلمة نصرالله في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التي حذر فيها من "الفوضى والانهيار" إذا استقالت حكومة سعد الحريري، التي استقالت لاحقاً، وشكّك في "عفوية" الحراك الشعبي، خرجت الصحيفة بعنوان "لبنان ينقسم".
ثم بدأت تصر على فكرة أن الشارع "خطف" من خصوم حزب الله السياسيين، منتقدة قطع الطرق وشل البلاد.
والإثنين الماضي، عنونت الصحيفة "حان وقت الحقيقة: من يلعب بالبلاد؟". وكتبت "بعدما دخلت الهبّة الشعبية أسبوعها الثالث، تبدو البلاد أسيرة سلطة مكابرة وعاجزة عن الإنقاذ، ومراهقين لا يرون أبعد من أنوفهم، ومجموعة من المتآمرين الذين يريدون الفوضى، ولو على حساب الناس المحتجين على كل واقعهم المزري".
وتُعد التظاهرات ضد الطبقة السياسية، التي بدأت في 17 أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، غير مسبوقة في لبنان بعد أن عمت كافة المناطق اللبنانية، دون أن تستثني منطقة، أو طائفة، أو زعيماً.
ويطالب المتظاهرون بتشكيل حكومة اختصاصيين من خارج الطبقة السياسية الراهنة، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، وإقرار قوانين لاستعادة الأموال المنهوبة، ومكافحة الفساد.
تقدّمتُ باستقالتي من جريدة "الأخبار" نتيجة لتراكم أسباب آخرها أداء الجريدة في تغطية انتفاضة ١٧ تشرين الشعبية. #لبنان_ينتفض #كلن_يعني_كلن
— Sabah Ayoub (@SabahAyoub) November 5, 2019