هي انتفاضه مكتمله الاركان والملامح والاسباب والدوافع كما اكتمال البدر في السماء وهي ليست هبه كما يحلوللبعض ان يصفها كي تكون حسب اهوائهم ومقاساتهم وان كنت ممن لا يؤيدون الاختلافات بالتسميه و لكن للتسميه دوافع ومكامن القلوب والنوايا ولكنها بالمحصله والحصيله انتفاضه الشعب الفلسطيني كله واينا تواجد ، وهي ربما تكون قد اتسمت بطابع جديد من حيث الشموليه والمساحه والتوقيت ، فقد استنفر بهذة الانتفاضه كل الشعب الفلسطيني و توحدت قواة وجهاته والجغرافيا الفلسطينيه في الضفه وغزة وفي القدس القائدة والعاصمه واستدعى الاحتياط الكبير للشعب الفلسطيني ودخل الاهل في ال 48 في سخنين والجليل والمثلث واجابت ايضا" بئر السبع فكانت كل فلسطين التاريخيه في مواجهه الغاصبين ، والمحتلين العنصريين ، وتناغم الشتات ولااغتراب في سيمفونيه موحدة ... وبصوت هادر القدس خط أحمر بالفعل والقول وهو العنوان الابرز للانتفاضه الشامله وتحته كل اشكال القمع والاذلال وقتل الاطفال وحرقهم وهدم البيوت والاستيطان الذي استشرى في كل الجسد الفلسطيني وتحته ايضا كل اشكال الارهاب والعنصريه والابارتهايد التي يعاني منها كل الشعب الفلسطيني في الداخل ال 48 وفي القدس والضفه وفي غزة المجروحه والمحاصرة . واخيرا وليس اخرا" التقسيم المكاني والزماني للاقصى والاستهتار بالشجر والحجر والبشر والكرامه الفلسطينيه.... واعدام الاحياء وجرائم حرب تلرتكب في وضح النهار.تحت سمع وبصر العالم كله، وما من نصير .... من قريب او ضمير من بعيد.
وجرى هذا كله تحت ظلال اوسلوا ومفاوضات عقيمه وعبثيه امتدت عشرات السنين بلاجدوى وبلا فائدة وبلا ردة فعل مقابل هذا الاستهتار وهذا التدمير المبرمج لمشروع الدوله الفلسطينيه نعم استهانت الصهيونيه الجديد ة بكل ما هو عربي وفلسطيني وحتى بالقيادة الفلسطينيه التي حاولت الحفاظ على الوضع القائم ليل نهار ، ولم يمنحها هذا حصانه المحتلين. وفي غفله من العالم العربي الذي يغرق في مستنقع الحروب وتدمر قواه ، ودوله الفاعله خدمه للمشروع الصهيوني ، بهذة الظروف قررت حكومه نتنياهو الفاشيه العنصريه قرار الحسم التاريخي في القدس والضفه عبر الاستيطان الشرة بكل مكان لكي نقطع الطريق على حل الدولتين وفي ظل انقسام الوطن بين الضفه التي صارت بلا قرار او خيار ودوله غزة وانفاقها..
نعم بكل هذة الظروف جاءت انتفاضه اعادة الأمل انتفاضه الشباب والتشييب انتفاضه تصحيح البوصله وانارة طريق التحرير بعد ان أضلها غالبيتنا وفي اقل من شهر وحدت انتفاضه الشباب كل الشعب الفلسطيني وتعانق الدم الغزاوي وال48 والضفه مع دماء العاصمه الرائدة والقائدة في هذة الانتفاضه الرائعه والمبدعه وحققوا وحدة الشعب الفلسطيني ، وكان وتناغم الشتات والاغتراب في قصه كفاح جديدة ابطالها شبابنا وبناتنا وصغيرنا وبعض كبارنا ، وعزفوا معا لحن البقاء والحريه والكرامه اولا" وهو قانون انتصار الشعوب التي يمكن ان تنتصر بلا وحدة ، وفرضت على العالم كله ان تكون القدس وفلسطين على راس جدول اعمالهم فكانت المبادرة الفرنسيه بالمراقبين الدولين في القدس ، وهذا كان ثانيا" .
وفي اقل من اسبوعين كسرت نظريات الامن الصهيوني وانهارت المنظومه الامنيه في القدس والضفه وال 48 وعلى حدود غزة واصيب المجتمع الصهيوني بحاله هلع ورعب لم يسبق لها مثيل وصار رجل الامن الفاشي نتنياهو وحكومته على المحك وربما قريبا" الى زوال وكان هذا ثالثا" .
وصارت القدس تقسم بايديهم بعد ان كانت من وجهه نظرهم عاصمه موحدة وعاصمه دولتهم اليهوديه وجاءت انتفاضه التحرير والشباب وادركت مقتل الكيان ونقطه الحق عالميا" فرفعت شعارا" عبقريا" وهو حمايه دوليه للقدس وللشعب الفلسطيني ، وهو شعار يبدوبسيطا ولكنه يضع الدوله اليهوديه في مقتل و يوجه البوصله الفلسطينيه التي تاهت بين غزة ورام الله وحددت الانتفاضه معالم الطريق ، ان القدس عاصمه الدوله الفلسطينيه المستقله ولن تكون عاصمه الدوله اليهوديه مهما كلف الامر ومهما كان الثمن وبالضربه القاضيه والمرتدة اعلنت الانتفاضه وبالملموس لن يكون للفاشيين امن ولا امان بدون دوله فلسطينيه مستقله وعاصمتها القدس الشرقيه، وعلى حدود الرابع من حزيران عام 1967 كامله غير منقوصه .
فكيف وبعد كل هذة الانجازات التي حققتها انتفاضه المرابطين بالاقصى والموحدين لشعبهم وثورة الشباب الشجعان ، ثورة جيل كامل عمرة بعمر اوسلوا ، ثورة الشعب الفلسطيني فكيف نسميها هبه وكأنها طارئه و قصيرة وان كانت الانتفاضات لا تقاس بطول المدة او قصرها بل بما تحمله من انجازات ونتائج وهي على ايه حال جاءت من باب التخفيف والترشيد والتلفيق والتذاكي سواء" من بعضنا او من بعض غيرنا لتكون على مقاساتهم او ربما على قدر عزائمهم الخوارة وطموحاتهم في البقاء على مصالحهم وانجازاتهم الشخصيه وحسم نتائجها .
وهي انتفاضه كامله ستستمر وستفلح وستخرج زرعا وسنابل وستطيح بكل المتأمرين عليها ووستعانق هلال الاقصى وصليب المسيح ، وستبقى القدس برائحتها العربيه الاصيله عاصمه الدولتنا المستقله :- ولكل المترددين والمرجوفين الحقوا اماكنكم بقطار انتفاضه التحرير والنصر واخرجوا من قمامكم الحزبيه الضيقه الى رحاب العاصمه الفلسطينيه العربيه ولا تخجلوا ان يقودكم احفادكم فليس للكبر او الصغر سلطان على القيادة ، انما هي الحنكه والشجاعه وتقدير الموقف والحرب والمكيده ، وقد فعلوها ووحدوا ما عجزتم عنه واعادوا الكرامه والاصاله ووجهوا الدفه نحو بر الامان ونحو الامل وقضي الامر الذي كنتم فيه تستفتان .
التاريخ 21/10/2015