تاريخ النشر: 2017-02-28 | 18:26
تاريخ النشر: 2017-02-28 | 18:26
باتت أنقرة تدرك سعي طهران من أجل إقامة دول شيعية في العراق وسورية، وتعتبره أنقرة أمرا بالغ الخطورة، كما أنها ترى بأنه لا بد من وضع حد لهذا التوجه، ولهذا تبدي انزعاجها من طهران، لكن طهران وردّا على تصريحات المسؤولين الأتراك فتقول بأن لصبر طهران حدود إزاء سياسات أنقرة. يمكن أن نشير إلى أن الإدارة الأمريكية في عهد باراك أوباما أفسحت المجال واسعا أمام طهران في العراق، كما أفسحت لطهران مجالا في سورية بذريعة محاربة تنظيم داعش، الذي استولى على مدينة الموصل، وجزء من العراق، لكن تحذير إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحكومة بغداد بشأن الموضوع الإيراني عقب تحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش، يُرى فيه تناقض صريح، حيث أن حكومة بغداد تحظى بدعم سياسي ومالي وعسكري غير محدود من واشنطن من جهة، وتتعاون مع طهران من جهة أخرى، وهنا نشير إلى تحايل طهران على أنقرة في بغداد ودمشق، واتخاذها خطوات لا تراعي حسن الجوار وذلك بهدف القضاء على التأثير التركي، وانفعالها وتجاوزها للحدود، فأنقرة تفكر بالتعاون مع الجميع بهدف عرقلة التوسع المذهبي الإيراني، كما أنها تقول بأن هناك طريقان يمكنهما إعاقة التوسع المذهبي الإيراني في الشرق الأوسط، بحيث يتم تصنيف الميليشيات الشيعية كإرهابيين، أما الطريق الأخرى فهي تخليص حكومتي دمشق وبغداد من قبضة طهران، ومن هنا ينبغي أن يكون التعاون بين أنقرة وموسكو وواشنطن ..