بصحبة القائمين على المبادرة الشبابية،انطلقنا لنقطع كيلومترات محدودة كما عي مساحة قطاع غزة المحاصر، من وسط القطاع الى جنوبه، لنلتقي بام الفقراء وهو وصف على حقيقة، كنت اتوقع انها تستقبل الزائرين والمحبين لها من شعبها في بهو قصر او ماشابه ذلك، فقد تعودنا ان نرى طقوس المسؤلين وعائلاتهم يمارسونها من ابراج عاجية ، تفصل بينهم وبين افراد الشعب طبقات وطبقات،
لكنني كما توقعت، ففي حواري وازقة مخيم خانيونس للاجئين الفلسطينيين، وفي احد المنازل في المخيم، منزل متواضع بكل حيثياته المادية والاخلاقية التي لا تنفصل عن حياة باقي افراد وعائلات وبيوت المخيم، تستقبل زوارها وهم كثر.
رجعت بي الازمنة لعدة سنوات للخلف حين التقيت بزوجها المثير للجدل في الساحة الفلسطينية والعربية، هو ذاك الشاب الطموح المتواضع الذي يتمتع بانسانية فائقة عكس ما يقال عليه من انداده، يتحدث بحكمة وحذر وبدقة، لا تخلو هموم شعبه ان تفارقه، وكذلك الوطن.
لم استطيع ان اقف مكتوف الايدي الان ، وامام الهجمة المحمومة والتشويش على السيدة الفاضلة جليلة دحلان، وفي لقاء لم يستمر اكثر من 10 دقائق من وقتها المزدحم باللقاءات وخاصة شبابا ونساءا وشيبا، اقتنصت ذلك الوقت، لارى في عينيها المجهدتين من التعب والعمل المتواصل هموم شعبها بل فقراءه سواء طلاب او مرضى او معوزين،
هي لا تناقش في السياسة ولا تحب السياسة، بل ترى المهمة العاجلة انقاذ ما يمكن انقاذه من حالات الفقر والمرض والبطالة،، ترى الدكتورة جليلة دحلان ان المهمة صعبة ولكن يجب تناولها، فالعمل على صمود الشعب اهم عوامل وسلوك العمل الوطني
يحاصرونها ولانها نبتة طيبة من اصول طيبة، جذورها ممتدة من عمق النكبة الفلسطينية، والشاهد ازقة مخيم خانيونس للاجئين، يهاجمونها في سلوك يخلو من الانسانية، ولانهم مصاصي دماء وعناء الواقع، لا يهمهم بسمة مريض تمتد له يد الخير، او الم فقير لا يستطيع ان يمارس ابوته من عطاء لابنائه، هم هكذا الصنف من البشر،
عن أي سياسة هم يتحدثون والمجتمع الفلسطيني تنخر فيه فيروسات وفيروسات وان وجد العمل الخير فان تلك الفيروسات تشعر بالذعر وان كان عملا انسانيا اجتماعيا اخلاقيا ادبيا
لابد للنجاح من ثمن ولا بد للتضحية ان تؤرق نفوس المتقاعسين، الدكتورة جليلة دحلان عنوانا للنجاح برفقة الفقراء والمحتاجين فهي متلازمات فلسطينية عنوان للتكافل وان هم ابتعدوا عنها ولذلك لاحقوا انشطتها على المستوى الرسمي والاعلامي في لبنان وغزة والضفة وسوريا، فهم اعداء النجاح،
نعم هناك من يسيء للدكتورة وجمعية فتا" وتحت المثل القائل يريد ان يكحلها بيعميها" حماس ينقلب لتخريب ليس كرها بل تشجيعا لخطوات متألقة قطعتها جمعية فتا لمساندة الفقراء، ولكن هناك من يريد ان يحطم أي عمل بناء في الساحة بسبق الترصد، هؤلاء الذين لا يميزون بين العمل الانساني والتشرذم الحزبي والصراعات فيما بينهم،
انطباعاتي عن الدكتورة جليلة هي تلك الانطباعات الذي ذكرتها هي الفقيرة لله تعالى والشامخة في عطائها الانساني،،هي نفس البيئة والسلبوك الانساني والاخلاقي لزوجها محمد دحلان، وكما عرفته يقف نصيرا للمظلوم، متواضعا كما هو تواضعها ووطنيته كما هي وطنيتها.
وتبقى مصداقية فتا ومديرتها عنوانا للوفاء والاخلاق الوطنية"،"" لا نامت اعين الجبناء""
سميح خلف