الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وغياب بوتين وبينغ

انطلاق فعاليات قمة العشرين بجنوب إفريقيا وسط مقاطعة أميركية

انطلاق فعاليات قمة العشرين بجنوب إفريقيا وسط مقاطعة أميركية

تاريخ النشر: 2025-11-22 | 10:41

جوهانسبرغ: انطلقت فعاليات قمة العشرين في جنوب إفريقيا السبت، وسط مقاطعة أميركية للقمة المنعقدة في جوهانسبرغ، وهي المرة الأولى التي تستضيف فيها القارة الإفريقية قمة لمجموعة العشرين، وغياب الرئيس الروسي بوتين والصيني بينغ.

وقال رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا في كلمته بافتتاح القمة إن بلاده سعت للحفاظ على نزاهة ومكانة مجموعة العشرين.

وأكد أن جنوب إفريقيا سعت لضمان أن تجد أولويات التنمية في الجنوب العالمي وإفريقيا "تعبيراً واضحاً وثابتاً في أجندة مجموعة العشرين"، وشدد على أنه لا يجب أن تكون مصداقية المجموعة "موضع شك".

ودعا رامافوزا إلى تجاوز الانقسامات في الاقتصاد، وتعزيز التعاون والتفاهم بين دول العالم، معتبراً أن هذا هو شرط تحقيق التنمية.

وقال: "يجب العمل معاً من أجل تعظيم التنمية الاقتصادية والحد من مخاطر تغير المناخ".

واعتبر أن تصاعد الصراعات الجيوسياسية "يعرض مستقبلنا المشترك للخطر"، وطالب بالاستثمار في الدول النامية من أجل تحقيق هدف التنمية المستدامة لعام 2030.

وقال إنه ينبغي العمل من أجل إنهاء الصراعات المسلحة حول العالم، والعمل على وضع حد للفقر والبطالة لاسيما في دول الجنوب العالمي.

أميركا تحذر من إصدار بيان مشترك

حذّرت الولايات المتحدة رسمياً جنوب إفريقيا من الدفع نحو إصدار بيان مشترك خلال قمة مجموعة العشرين، والتي تقاطعها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها "بلومبيرغ".

ووصفت "بلومبيرغ" هذا التوتر الدبلوماسي بأنه "محرج بشكل خاص"، نظراً لأنها المرة الأولى التي تستضيف فيها القارة الإفريقية قمة لمجموعة العشرين، كما أن الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا من المفترض أن يسلم الرئاسة الدورية للمجموعة لنظيره الأميركي في نهاية هذا العام.

وبلغ التوتر بين ترامب ورامافوزا ذروته خلال اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن، مايو الماضي، حين اضطر رامافوزا لتحمُّل "توبيخ علني" أمام الكاميرات. وزاد ترامب من حدة الخلاف بإعلان عدم حضوره القمة، وأتبع ذلك بمقاطعة كاملة للحدث.

وتعارض الولايات المتحدة بشكل علني رئاسة جنوب إفريقيا لمجموعة العشرين، وكذلك أجندتها الأساسية القائمة على التضامن والمساواة والاستدامة، وهي جزء من مسعى رامافوزا لإرساء نظام عالمي أكثر شمولاً، ويضاف إلى ذلك اتهامات ترامب لجنوب إفريقيا بارتكاب ما وصفها بـ"إبادة ضد البيض في جنوب إفريقيا" ومصادرة الأراضي، وفق "بلومبيرغ".

اتهامات "اضطهاد البيض"

فقد بدأت الأزمة علناً عندما اتهم ترامب حكومة جنوب أفريقيا بـ"اتباع سياسات عنصرية ضد البيض" و"اضطهاد الأقلية الأفريكانية"، في تصريحات اعتمدت روايات غير دقيقة وسرعان ما رُفضت من الأمم المتحدة وعدد من الحكومات الغربية.

وذهب ترامب أبعد من ذلك، إذ اعتبر أن حضور بلاده القمة يعد بمثابة "إضفاء للشرعية على نظام يمارس التمييز"، ما دفعه إلى إصدار أمر رئاسي بمقاطعة القمة تماماً، بما في ذلك منع أي مسؤول أميركي رفيع من المشاركة.

ورغم أن الولايات المتحدة لم تقدّم أدلة رسمية تُثبت هذه المزاعم، فإن القرار السياسي شكّل ذروة خلاف طويل بين واشنطن وبريتوريا حول ملفات المناخ، والديون، وقضايا الحكم العالمي.

صدام مع أجندة جوهانسبرغ

وبوصفها الدولة المضيفة، وضعت جنوب أفريقيا جدول أعمال ركّز على أربعة محاور رئيسية، هي: مضاعفة التمويل الموجه لدعم الدول الفقيرة في مواجهة الكوارث المناخية، وخفض أعباء الديون على الاقتصادات النامية، وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، فضلا عن ضمان استفادة الدول الأفريقية من ثرواتها من المعادن الحيوية.

لكن هذه الأولويات اصطدمت مباشرة بالمواقف الأميركية الجديدة. فقد وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أجندة القمة بأنها "منشغلة بقضايا التنوع والمناخ أكثر من مصالح دافعي الضرائب الأميركيين"، معلناً في فبراير الماضي مقاطعة اجتماعات وزراء الخارجية قبل القمة.

وترى واشنطن أن التركيز المفرط على المناخ "ينحرف" بالمجموعة عن دورها الاقتصادي، فيما تتحدث دول الجنوب العالمي عن "لحظة تاريخية" لتحقيق تكافؤ اقتصادي، الأمر الذي زاد التباعد بين الجانبين.

تداعيات الغياب الأميركي

في حين مثل غياب الولايات المتحدة -أكبر اقتصاد في العالم وأحد مؤسسي المجموعة- ضربة كبيرة لمسار القمة للأسباب التالية:

1- إضعاف الإجماع الدولي:

حيث إن القمة تعمل على مبدأ الإجماع الكامل، وغياب واشنطن يسهم في تعقيد الوصول إلى إعلان ختامي موحد. وتقول مصادر دبلوماسية إن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على جنوب أفريقيا لتجنب إصدار بيان رسمي في غيابها، ما أثار رد فعل غاضب من الرئيس سيريل رامافوزا الذي أكد: "لن نُبتز... وسنصدر إعلاناً بمن حضر".

2- إعادة توجيه دور المجموعة:

كما أن ما يجعل القمة أكثر حساسية أنها تأتي قبل أسابيع من تسلّم الولايات المتحدة الرئاسة الدورية للمجموعة. ويخشى مراقبون أن تعمل إدارة ترامب على "نسف" الزخم المتعلق بالمناخ والتنمية، خصوصاً بعد إعلان أن قمة العام المقبل ستُعقد في منتجع دورال المملوك لترامب في فلوريدا.

3- فراغ قيادي تستفيد منه قوى أخرى

وأفسح غياب واشنطن المجال أمام كل من الاتحاد الأوروبي لتبني موقف أكثر جرأة بشأن المناخ، والصين لإعادة تقديم نفسها بوصفها "حليف الجنوب العالمي"، والهند والبرازيل للدفع نحو إصلاحات مالية تخدم الاقتصادات النامية. وبحسب دبلوماسيين، فإن "الولايات المتحدة تركت مقعدها فارغاً، والقوى الأخرى تسعى لملئه بسرعة".

هل يؤثر الغياب على نتائج القمة؟

لكن رغم التشاؤم الأولي، نجح المفاوضون في صياغة مسودة إعلان دون مشاركة أميركية، وهو أمر وصفته واشنطن بأنه "تصرف مخجل". وتشير التقارير إلى أن نص الإعلان احتوى على إشارات واضحة إلى الطاقة المتجددة والمناخ، رغم اعتراضات واشنطن.

ويرى خبراء أن غياب الولايات المتحدة "لن يمنع تقدم النقاشات"، لكنه سيجعل أية قرارات ضعيفة التنفيذ نظراً لثقل الاقتصاد الأميركي في تمويل التحول الأخضر وإعادة هيكلة الديون.

وفي النهاية فإن مقاطعة ترامب لقمة العشرين ليست خطوة معزولة، بل تعكس تحوّلاً عميقاً في السياسة الخارجية الأميركية، ورغبة في إعادة تعريف دور الولايات المتحدة في النظام الدولي. ورغم أن القمة مستمرة، إلا أن مقعداً واحداً ظل شاغرا... وكان الأكثر تأثيراً.

×
أخبار
الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط