تاريخ النشر: 2016-12-10 | 12:12
تاريخ النشر: 2016-12-10 | 12:12
قبل ايام قليلة ، صدم الجميع بحادثة القتل المؤسفة و التي راح ضحيتها شقيقين و اصابة ثالث على خلاف شجار عائلي ، في مشهد مؤلم بات يتكرر من وقت لأخر في قطاع غزة ، في ظل انتشار السلاح غير الشرعي بين المواطنين ، و الذي يحدث نتيجتها العديد من حوادث القتل عن طريق الخطأ و التي تمتد الى قضايا ثأر و انتقام لا تنتهي .
لم تعد ازمات قطاع غزة تنتهي عند حد الازمات السياسية بل اصبحت تتعمق اكثر و تتشعب حتى ظهرت انعكاساتها على المجتمع ، واتساع الهوة في الفروقات بين فئات المجتمع من الناحية المادية و الاقتصادية ، حتى اصبح الفقر المدقع هو العامل الابرز في انتشار الجريمة ، كما انه في المقابل قد يكون الثراء المشبوه لبعض الفئات من الناس سبب رئيسي في انتشار الفساد و المخدرات و السلاح من خلال المتاجرة بها على نطاق واسع و غالبا يكون الفقير هو الضحية و الاكثر تضررا من تلك الصفقات التي يكون هدفها ماديا في المقام الاول ، في ظل تجاهل المصلحة العامة و مصير المجتمع .
دائما في أي مجتمع ، عندما يفرض القانون و يطبق على مناحي الحياة دون استثناء لاشك انه لا يكون للجريمة و الفساد أي مجال للظهور ، لكن طبيعي جدا في غيابه وانتشار الفوضى بالإضافة للعوامل السلبية الاخرى ، بديهي ان يأخذ المجرم و الفاسد الحرية الكاملة في ممارسة اجرامهم و ربما نفوذهم و تأثيرهم على سياسة البلاد ، فتحجم مسؤولية الحكومة و تفقد سيطرتها نتيجة تورطها مع الفاسدين ، و هذا هو المشهد الاصعب .
ما نشاهده اليوم من تكرار للحوادث المؤسفة من قتل و جرائم ، عليه ان يكون انذار خطر للمسئولين ، بان يقوموا بواجباتهم ازاء تلك الحوادث بان يرجحوا الكفة للقانون فقط ، وان يقوموا بحملات جمع للسلاح غير الشرعي المنتشر بلا سبب ، فلابد ان يتعاون الجميع في سبيل الحفاظ على سلامة المجتمع من المجرمين و الفاسدين ، فهم من اوصلنا الى هذه الحالة ، و جعل غزة بلا امن ولا امان ولا قانون ....!!