تاريخ النشر: 2017-03-25 | 13:07
تاريخ النشر: 2017-03-25 | 13:07
ما زال الشارع البريطاني يعيش صدمة بعد الهجوم الإرهابي على مركز لندن، والذي استهدف مجلس العموم البريطاني، وشكّل تحديا لأجهزة الأمن البريطانية، وفوجئت العديد من الأوساط السياسية البريطانية من الهجوم، بالرغم من التحذيرات التي أشارت إليها أجهزة الأمن البريطانية، واعتقد الشارع البريطاني بـأنه محصن، ولهذا فوجئ من هذا الهجوم، الذي سيكون لها انعكاساته وتداعياته على مختلف مناحي الحياة في بريطانيا، وأراد المنفذ أن يرسل رسالة بهجومه أن بريطانيا ما زالت تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر ضد تنظيم داعش، ولهذا فإنها ليست بمأمن عن هجمات انتقامية بريطانيا، لكن هذا الهجوم الذي روع لندن سيكون له تداعيات مثل احتمال رفع رصيد اليمين المتطرف داخل بريطانيا..
لا شك أن المهاجم اختار المكان لأنه له رمزية خاصة، بسبب الكثافة الأمنية المنتشرة في العاصمة البريطانية لندن، إذ يضم مقر رئاسة الوزراء ومجلس العموم ولأن قصر ويستمنستر يعدّ من المناطق التاريخية والسياحية التي يتردد عليه السياح، وأن استهداف هذه المنطقة سيكلف بريطانيا خسائر اقتصادية كبيرة، لكن السؤال الذي بات يطرح لماذا تستهدف مدن أوروبا، فبعض المحللين الغربيين يعتقدون بأن الهجمات الإرهابية تقف خلفها ظاهرة التحامل ضد المسلمين القاطنين في دول أوروبية عدة، والتي بدأت تتزايد هذه الظاهرة في أوروبا، كما أنهم يعتقدون بأن هناك وسائل إعلام غربية عززت هذا التحامل، ولهذا يعتقد المحللين السياسيين الغربيين بأن هدف تنظيم داعش الرئيسي من تلك الهجمات هو بثّ الرعب في أوروبا كون دول كثيرة ما زالت تشارك في التحالف الدولي وتضربه في كل من سوريا والعراق..
لا شك بأن الهجوم الإرهابي على لندن، الذي حصل واستهدف مبنى مجلس العموم، والذي يعد مبنى الديمقراطية، شكل تحديا لبريطانيا مما سيكون له انعكاسات لربما قد تجبر بريطانيا على تقليص عدد المهاجرين إليها، أو قد تغلق الحدود، لا سيما وأن الإرهاب وصل مركز العاصمة لندن..