تاريخ النشر: 2017-03-14 | 12:42
تاريخ النشر: 2017-03-14 | 12:42
كمتتبع للشأن التركي فإن أنقرة ترى بأن المشكلة السورية باتت معقدة، وما يعقد الموضوع هو أن وحدات الحماية الشعبية وحزب الاتحاد الديمقراطي اللذين تراهما تركيا كمصدر تهديد، تحت حماية كل من موسكو وواشنطن. فعملية الفرات كما يبدو وصلت حتى مدينة الباب وتوقفت هناك، وباتت مدينة منبج تشكل مشكلة لأنقرة أيضا.. فواشنطن تنظر على أن وجود تركيا في سورية يشكل مشكلة ومصدر إزعاج، ويبدو بأن واشنطن لا تريد التعاون مع أنقرة، أما بالنسبة لرؤية واشنطن حول الأحزاب الكردية الفاعلة في سورية، فإن واشنطن تقوم بدعم حزب الاتحاد الديمقراطي في إطار قوات سوريا الديمقراطية المتواجدة في شمال سوريا، ويتبيّن لواشنطن بأن لتلك القوات دور في مكافحة تنظيم داعش وتطهير المنطقة من عناصرها، كما ترى واشنطن بأن حزب الاتحاد الديمقراطي امتداد تنظيم حزب العمال الكردستاني في سوريا، والذي يتمركز بالقرب من تركيا، لا يسبب مصدر قلق سوى لأنقرة. كما أن واشنطن وموسكو وحتى النظام السوري يرون بأن تواجد حزب الاتحاد الديمقراطي أمر ضروري، ولا بد منه، لكن أنقرة ترى بأن المنطقة، التي تسمى بغرب الفرات، والتي أعلنت عنها أنقرة في وقت سابق بأنها الخط الأحمر، إنما كانت أنقرة تهدف منها للحيلولة دون تمكن حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات الحماية الشعبية من إنشاء ممر يبدأ من شمال سورية ويصل إلى البحر، ورأت فيه أنقرة تقييما مهما.. وترى أنقرة بأن لحزب حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات الحماية الشعبية حضور في سوريا، ولذلك فهل أنقرة سيكون بإمكانها التي لم تتمكن من الحيلولة دون وجود تنظيم حزب العمال الكردستاني في شمالي العراق، أن تحول دون ذلك في الشمال السوري ؟ وترى أنقرة بأن الموضوع يبدو شائكا اليوم، لأن واشنطن وموسكو يدعمان حزب الاتحاد الديموقراطي وحزب وحدات حماية الشعب، اللذان سيبدآن على ما يبدو في تحرير الرقة، فماذا بعد تحرير التراب السوري، وكيف سيكون المستقبل في بقيى الأسد أم لا وما مستقبل اللاجئين المتواجدين على الأراضي التركية كل هذه التساؤلات تثير تخوفات من جانب أنقرة..