تاريخ النشر: 2017-05-08 | 21:00
تاريخ النشر: 2017-05-08 | 21:00
عذرا يا ابطال شعبنا عذرا ايها الأسرى مفاهيمكم تختلف عن مفاهيم من هم خارج المعتقل،مفاهيمكم لا زالت تحمل القيم الثوريه التى نشأت عليها الحركة الوطنيه قبل اوسلو،ومفاهيم اوسلو قلبت الموازين كنا قبل اوسلو شيئ واليوم بعد اوسلو شيء اخر،الثقافة الوطنيه التى كان شعبنا يتحزم بها وتتغلل في عقله واسلوب حياته كانت منهجه في الحياة،تغيرت للأسف فاصبحت المصالح اليوم هي التى تحكم علاقاتنا ببعض،والأنانية نخرت عظمنا،والولاءات لللأفراد اصبحت عنوان حياة، هي التى تقود الناس والقيادات هدفها ليس خلق قيادات بديله بل خلق اتباع ومصفقون لها،ونضال الشاشات والكرافات والجل وكاميرات التلفزيونات اقصى ما يمكن النضال من خلالها لدى هؤلاء،يعني ان البحث عن الذات غايتهم،ولذلك انتشر الفساد في كل مكان والفاسد لدى عامة الناس يطلق عليه صفة (شاطر) وهؤلاء الشطار المنتشرين في طول البلاد وعرضها عملوا على تخريب الثقافة الوطنيه واستبدلوها بثقافة اخرى ثقافة القبول بالحياة تحت الإحتلال،وعدم التصادم معه.
المصالح هي المحرك لهؤلاء وهم انفسهم الذين خربوا ثقافة المقاومه وهم الذين استبدلوها بثقافة القبول بالتعايش مع الإحتلال والتعاون معه،ولذلك لن يسألوا عنكم وعن مصير اضرابكم ولا عن نتائجه ولن يساهموا في انجاحه خوفا من غضب الإحتلال عليهم،فقد تحولوا لحماة لأمن الإحتلال،ومدافعين عن راحة مستوطنيه،وجاء اضرابكم ليكشف زيف مواقفهم وادعاءاتهم التى تتناقض مع تصرفاتهم وسلوكهم ،انتم ايها الأبطال تتحدون الموت بإقبالكم عليه دفاعا عن كرامة شعبكم وحريته،اما هم فقد استبدلوا ثقافتهم فاذانهم صماء لا يسمعون ولا يرون ما يجري في الشارع دعما لكم،ولا يرون امهاتكم ولا اخواتكم ولا زوجاتكم ولا اباؤكم وهم يتضورون الما على فلذات اكبادهم.
وما يزيد الطين بلة ما يجري في غزه فقد انهالت التهاني على اسماعيل هنيه،وبعد انتخاباتهم بدلا من ان تكون مؤشرا لإنهاء الإنقسام كانت مؤشرا لتعميقه وتعطيل اي جهد لأنهائه،تعديات وخطف واعتقالات ومنع النشاطات المسانده للأسرى،وسيل من المناكفات وبحث عن طرق جديده بعد ميثاقهم لتقربهم من حلمهم بأن يكونوا هم الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني يعني التنافس على الكراسي وليس التنافس على خدمة الوطن والدفاع عن الأسرى وانجاح اضرابهم ،للأٍسف هذا هو واقعنا المر الذى نعيشه املكم في القيادات السياسيه بعد ان جفت ثقافتهم الثوريه باستبدالها بثقافة التعايش مع الإحتلال،وايضا املكم بشعب استبدلت ثقافته بثقافة اوسلو التى تحجم عن النضال بثقافة الركون على الغير وليس على مخزون الشعب الكفاحي ،ايضا قد تبوء بالفشل امالكم فيهم.
انما قليلكم اكثر من كثيرهم مواقفكم الشجاعة وارادتكم الفولاذيه هي التى ستحقق لكم النصر الأكيد وستفركون بصله في عيون من لا يريد لكم الانتصار في معركتكم،كونوا صناديد كما عهدكم شعبكم والتاريخ لن يرحم من لم يقف معكم وانشغل في قضايا يعتقد انها اهم من قضيتكم او انهم اعتقدوا بانها ستقف حجر عثره في طريق انتصاركم،كنتم دوما رأس الرمح في المقاومة الشعبيه وستبقون كذلك في عيون شعبكم