الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انكار الاسرائيليين للوجود الفلسطيني مبرر للابادة الجماعية

انكار الاسرائيليين للوجود الفلسطيني مبرر للابادة الجماعية

تاريخ النشر: 2024-01-22 | 10:55

اعلن رئيس وزراء اسرائيلي رفضه اقامة دولة فلسطينية، فيما قال بناء مستشار الامن الاميركي السابق جون بولتون، ان: "حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني قد بات ميتًا، وان الفلسطينيين يحتاجون للتوطين في اقتصادات دول قوية، والسخرية الآن هي أن الدول العربية هي التي لا تقبل الفلسطينيين".
هذا الموقف من الجانبين ليس وليد ردة فعل انما هو سلوك تاريخي يتصل بفهم معنى الحقوق الشرعية للاخرين، وينسجم مع العقيدة السياسية للطرفين، ولهذا حين يقول الرئيس الاميركي جو بادين: "لو لم تكن هناك إسرائيل لعملنا على إقامتها"، لا استغرابه اذا فهمنا حقيقة المنطق الذي يقود سياسة الولايات المتحدة واسرائيل، ومعظم الدول التي قامت على المبدأ نفسه لوجود اسرائيل وقبلها الولايات المتحدة.

اذ ثمة اشكالية في المنطق الاميركي تحديدا، والغربي عموما، في ما يتعلق بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض الاعتراف بشرعيتها، وهي مبنية على اساس تاريخي يستند الى فكرة الدولة التي قامت عليها بعض الدول الغربية، ففي حالة الولايات الاميركية، اذا جرى الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته فهذا يعني نقض المبررات التاريخية - العقائدية التي بني عليها مفهوم وجود الولايات المتحدة، بصيغتها الاولى في القرنين السابع عشر والثامن عشر، وما تمخض عنه من وجود دويلات، تحولت فيما دولة واحدة بعد صراع دموي كبير.
ايضا ان الاعتراف بالشرعية الفلسطينية يناقض مبدأ الاتحاد القائمة عليه الدولة الاميركية، لانه ذلك يفسح بالمجال للجمهوريات الساعية الى الانفصال لتبرير مطالبها باقامة دولة غير منضوية تحت اللواء الاميركي.
هذا في ما يتعلق بالفهم المعقد لمعنى رفض الشرعية الفلسطينية من جهة فلسفة الحقوق، وتطويعها وفقا لمتطلبات الوجود السياسي والواقعي تاريخيا، في المقابل ان انكار الشرعية الفلسطينية من الجانب الذاتي اليهودي / الاسرائيلي ضرورة من وجهة النظر الاسرائيلية لاستمرار الوجود، لهذا كانت المسألة الاهم لدى الحركة الصهيونية منذ الاساس انكار وجود الفلسطينيين، ولقد اتضحت هذه العقيدة في بداية بدء تنفيذ المخطط في القرن التاسع عشر، وتبلورت في بداية القرن العشرين، حين اقيمت اول مستعمرة يهودية في شمال فلسطين المحتلة عام 1908، وهي ما تسمى "كفار يوفال" على على تخوم بلدة ابل القمح، اذ يومها جرى انكار حق اهل الارض في ارضهم.
وتبلورت في المحادثات المصرية- الاسرائيلية- الاميركية في "كامب ديفيد" ورفض مناحيم بيغن مبدأ الاعتراف بالفلسطينيين، او التنازل عن الضفة الغربية، وحتى انكاره التخلي عن قطاع غزة، لان مبرره "انها ارض يهودية، وتنازل عنها يعني نقض السيادة الاسرائيلية".
اليوم حين يتجدد الحديث عن حل "الدوليتن" فإن ثمة اشكالية كبيرة لدى الاميركيين والاسرائيليين على حد سواء، وهو ان اقامة دولة فلسطينية يعني الاعتراف بالحق الشرعي، وبالتالي نقض الشرعية الاسرائيلية، ما يؤدي الى الاعتراف الضمني وغير المباشر بعدم صحة النبوءة المزعومة بوجود اسرائيل التوراتية.
هذا الموقف تاريخي في الرؤية الاميركية- الاسرائيلية الى فلسطين، وحتى عندما فرض على واشنطن وتل ابيب "اتفاق اوسلو" عملت الادارتين على تقويضه تدريجيا، وجعله اشبه بحكم نصف ذاتي كي لا تنقضا مبرراتهما التاريخية المزعومة من جهة، ويتماشى ايضا مع مقولة ان "مشكلة الفلسطينية عربية، وليست اسرائيلية"، وان حل اللاجئين يجب ان يكون عربيا.
على هذا المبدأ يمكن فهم ماذا يعني قانون الدولة اليهودية، ولماذا جدد الرئيس الاميركي جو بايدن مقولته الشهيرة "لو لم تكن هناك إسرائيل لعملنا على إقامتها"، لانه في هذه النقطة يتحدث عقائديا، وليس بوصفه رئيسا اميركيا، ويخضع للدستور والقانون الاميركي.
في هذا الشأن يمكن التذكير بالاقترح بيغن خلال المفاوضات في القدس حين زارها انور السادات اذا قال الاول للاخير: "عليكم ان تنظروا الى ليبيا فهي المجال الستراتيجي لكم، وتنسوا الاراضي التي تعتبرونها محتلة".
كان البحث عن اقامة وطن بديل للشعب الفلسطيني هو الركن الاساسي في عملية طمس الوجود، لان مجرد البقاء في الارض ينسف مبدأ شرعية الكيان الصهيوني، ولهذا حين يجري التسويق، غربيا عموما، واميركيا خصوصا لـ"حل الدولتين" في هذا الشكل المبالغ فيه اليوم، فان الهدف منه تسويف الوقت لا اكثر.
فهذا الشعار يفتقد الى اهم العناصر القانونية، وهو عدم السماح للفلسطيني اختيار ممثله القانوني، بل الفرض عليه من يحكمه، وهذا يخالف مبدأ القانون الدولي.
ثانيا: ان عدم الاعتراف بمبدأ الحق بعناصر الدولة الواقعية، وايضا ان مجرد اعلان الدولة، يعني الاعتراف بحقها بالدفاع عن النفس، وهذا يناقض مبدأ وجود اسرائيل، لان فكرتها قائمة اساسا على التوسع، لهذا فهي ضربت عرض الحائط بكل المواثيق وعززت الاستطيان في الضفة الغربية مثلا، وليس مستغربا انكار الوجود الفلسطيني الذي يبرر الابادة الجماعية الحاصلة حاليا.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط