الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إنهــــــا القـــــــدس أيــــها الــــرئيس

إنهــــــا القـــــــدس أيــــها الــــرئيس

تاريخ النشر: 2017-12-09 | 10:30

أكتب هذه الكلمات بعد انقضاء يوم الجمعة8/12/2017 ، يوم الغضب ليس الفلسطيني بل العالمي تضامنا مع قدس الأقداس مدينة السلام ، والتي اعتبرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاصمة لإسرائيل مقررا نقل السفارة الأمريكية من تل لبيب إلى هذه المدينة المغتصبة في بيانه يوم الأربعاء الفائت ، ضاربا بعرض الحائط بكل الأبعاد التاريخية والسياسية بل والدينية لمدينة القدس ، لا نريد أن نتطرق إلى البعد التاريخي لمدينة القدس فالقدس مدينة عربية فلسطينية تضرب بعمرها آلاف من السنين التي مضت ، وستبقى فلسطينية عربية شاء من شاء وأبى من أبى ، أما واقع القدس فلها رب يحميها ، ثم شعب يضع حياته من اجلها ، وهكذا شعبنا هو شعب التضحيات المتواصلة وكأنه قدر لهذا الشعب أن يظل في الصفوف الأولى من المواجهة لحماية الأمة بأسرها . 
سنحاول تناول البعد السياسي لمدينة القدس ، وباديء ذي بدء أود ذكر قول الله سبحانه في محكم آياته: " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " ، نعم أننا نشهد عملية انقلاب السحر على الساحر ، حيث لم يدر بخلد الرئيس دونالد ترامب ، وفريق مستشرية بان مثل هذا القرار سيعمل على تفجير بركانا من الغضب الفلسطيني والعربي والإسلامي لمكانه القدس عند المسلمين ، كيف لا وهي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، هذا الغضب رفع مكانة وموقع قضيتنا الفلسطينية إلى اعلي سلم الأولويات الدولية بعد أن تراجعت كثيرا أمام سيل الأحداث الكبرى التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط في السنين الأخيرة .
في خضم هذا الغضب أرى انه لا بد من التذكير بان الموقف الأمريكي الجديد من القدس لم يكن وليد اللحظة ، حيث أغمضت الإدارات الأمريكية أعينها طويلا وما زالت عن الممارسات والسياسات الإسرائيلية حيال القدس منذ احتلالها عام 1967 ، حيث استطاعت الحكومات الإسرائيلية المتتالية من إقامة سلسلة من المستوطنات حول القدس عرفت بغلاف القدس على حساب الأرض العربية الفلسطينية بعد اغتصابها من أصحابها من أبناء الشعب الفلسطيني ، وتضم هذه السلسلة ما يزيد عن أل 250 ألف مستوطن ، وتواصل الحكومات الإسرائيلية توسيعها للمستوطنات وجلب المزيد من المهاجرين اليهود إليها ، فبعد ساعات من قرار الرئيس الأمريكي ترامي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ، أصدرت الحكومة الإسرائيلية قرارا ببناء 14 إلف وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية حول وفي القدس،.
في العام 1995 صدر قرار الكونجرس الأمريكي بالاعتراف بمدينة القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل ، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس ، إلا أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ ذلك الحين عملت على تأجيل نقل السفارة إلى القدس وذلك عبر صدور قرار يصدره الرئيس الأمريكي كل 6 شهور ، واستمر هذا الحال إلى أن أعلن دونالد ترامب ترشحه للرئاسة الأمريكية ، وكانت احد الأمور التي أكد عليها في حملته الانتخابية هي اعتزامه نقل سفارة أمريكا إلى القدس ، ليعلن يوم الأربعاء الماضي قراره المشئوم ، السؤال لماذا كان هذا القرار ؟ ، وما هي تداعياته المرتقبة ؟ ، أما عن السبب باختصار شديد أن صدور هذا القرار مرتبط ارتباطا وثيقا بجذور العلاقة الأمريكية بإسرائيل من جهة والقضية الفلسطينية من جهة أخرى ، علاقة غير متكافئة بالمطلق ، حيث يسيطر عليها الانحياز الكامل لكل السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ، والدعم الكامل لإسرائيل اقتصاديا وسياسيا وعسكريا . 
أما تداعيات هذا القرار فيمكن استشعارها من خلال حصيلة الأيام القليلة التي تلت صدور القرار ونذكر بعضا منها :
- رفض واستنكار العديد من قادة الدول العربية والنخب السياسية والفكرية لهذا القرار ، واعتبار انه سيعمل على تقويض وهدم العملية السلمية في المنطقة ، بل وذهب البعض منهم باعتباره حربا تشن على الشعب الفلسطيني .
- اعتبار العديد من دول العالم من بينها بريطانيا وتركيا والفاتيكان على اعتبار هذا القرار قرار خاطئ ويهدد الاستقرار في المنطقة . 
- اعتبار العديد من الشخصيات الأمريكية بعدم صوابية هذا القرار والطلب بالتراجع عنه .
- ردود أفعال شعبية غاضبة على امتداد الوطن العربي والإسلامي عبر مظاهرات غاضبة نظمت اليوم الجمعة 8/12/2017 ،.
- انطلاق المواجهات بين الشباب الفلسطيني وجنود الاحتلال الإسرائيلي عند نقاط التماس في الضفة الغربية ، وبالقرب من السياج الحدودي في قطاع غزة ، ما أدى إلى سقوط المئات من الجرحى برصاص قوات الاحتلال .ما ينذر بانطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثالثة .
إن هذه الحصيلة في اعتقادي ستعيد وضع القضية الفلسطينة على قمة الأولويات العالمية بعد أن تراجعت وكادت تصل إلى التلاشي في ظل الأوضاع العربية والفلسطينية الراهنة . 
في ظل هذه الظروف نرى أن مسئولية حماية القدس ، ومسئولية الإمساك بزمام المبادرة لإعطاء قضيتنا المصيرية زخمها القوي هي مسئولية الفلسطينيين ، صحيح أن القدس ليست مقدسة للفلسطينيين فحسب بل هي مقدسة لجميع المسلمين على سطح الأرض ، إلا أن الفلسطيني هو صاحب الأرض وعليه يلقى عبء التصدي للعدو الغاصب والأعداء من كل مكان ، ومع إيماننا بان مثل هذا القرار لن يكون له أية قيمة أمام إرادة وصمود وتضحيات شعبنا ، فالقدس عربية فلسطينية قبل الرئيس ترامب وسوف تظل بعدة إلى أن يرث الله الأرض وما عليها ، ولكن القدس في أمس الحاجة إلى الرجال المخلصين من ابنائها شيبا وشبابا ، رجالا ونساء ، وهنا تحين الفرصة المواتية لوحدة الكلمة أولا ، ووحدة الشعب ، بإنهاء اكبر مصيبة تعرض لها شعبنا خلال العشر سنوات الماضية ألا وهي الانقسام ، علينا إنهاء هذه المشكلة بأقصى ما يمكن لان قضاياها أصبحت تافهة أمام ما يواجهه شعبنا الآن ، إننا نرى آن من واجب القيادة الفلسطينية اتخاذ قرارات قوية لا تردد فيها أبدا ، مثل وقف كل أشكال الاتصال مع إسرائيل وأمريكا فيما يتعلق بمشاريع ومبادرات التسوية ، وضرورة إعلان قيام الدولة الفلسطينية بناء على قرار الأمم المتحدة 67/19 الصادر في نوفمبر 2012 ، وبهذا الإعلان تكون اتفاقية اوسلوا بكل بنودها وشروطها قد انتهت رسميا ، وسحب اعتراف دولة فلسطين بإسرائيل طالما أن الأخيرة لا تعترف بالدولة الفلسطينية ، وعلي جميع الفصائل الفلسطينية أن تدعم مثل هذه القرارات والوقوف صفا واحدا لمواجهة تداعياتها السياسية والاقتصادية والعسكرية ، معتمدين بعد الله على إرادة شعبنا وتصميمه على العيش بكرامة في دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط