تاريخ النشر: 2020-04-02 | 18:45
تاريخ النشر: 2020-04-02 | 18:45
أريحا: عبد الرحمن االقاسم- تتواجد الطبيبة المتطوعة انوار ارميلية من أريحا ، في مكان يتجنب المواطن زيارته، والمقيم فيه مؤقتا ينتظر نتائج الفحوصات الطبية وانقضاء المدة المحددة له، ليغادر المكان شاكر الله على سلامته وممتنا للقائمين على إدارة المكان, وخدمة النزلاء فيه قسرا.
و قد يتذرع بعض زملائها واصحاب الاختصاص والمكلفين بمبررات لعدم التواجد في المكان. فهو ليس مكان للنزهة, وليس الجبهة الامامية فحسب بل هو خطوط الاشتباك المتقدمة مع العدو وجائحة العصر، فيروس الكورونا وجها لوجه.
واحتمال وارد إصابة الطبيب أو اي كادر طبي في الخط الأمامي للتعامل مع المصابين او الذين يخضعون للحجر الطبي الذي خصصته وزارة الصحة في حكومة رام الله ، في احد مباني جامعة الاستقلال بأريحا للمواطنين القادمين من خارج الوطن، والحالات المشتبه بها ومكان للعزل الطبي للمصابين.
ارميلية الحاصلة على شهادة الطب من دولة كوبا، والتي تعمل في جامعة الاستقلال, لديها كل الذرائع لعدم التواجد بالمكان لأنها غير مكلفة وليست موظفة على كادر الصحة ،وقد تتذرع انها أنثى، لكنها اصرت على التطوع والتواجد في المكان لخدمة ابناء شعبها وتكون جندي متقدم في معركة المواجهة.
وهي اول طبيبة فلسطينية تأتي طوعا وبدون مقابل للعمل بمكان الحجر الصحي، تقول :" جئت طوعا وتلبية لنداء الانتماء لهذا الوطن وخدمة ابناء شعبي، وهذا واجب وليس منة او فضل ، لأن فلسطين تستحق منا ارواحنا واموالنا اضافة الى نداء الواجب الانساني والمهني كطبيبة، مشيرة انها لقيت الدعم من الاهل وكذلك تشجيع وعدم معارضة الجامعة ،كونها تتواجد منذ اكثر من اسبوع لمراقبة ومتابعة الاوضاع الصحية للذين يخضعون للحجر الصحي.
بدات مرهقة وتتصبب عرقا وهي تحاول إزاحة الكمامة للحديث من داخل بدلة بيضاء محكمة الاغلاق وواقي زجاجي للوجه، تسلمتها من نقابة الاطباء الفلسطينية ، لتوفير مزيدا من الحماية والوقاية خلال تعاملها مع النزلاء المقيمين مؤقتا.
وأضافت الطبيبة ارميلية:" يتابع العمل والاقامة بشكل متواصل معنا دكتور الطب الوقائي طارق الحواش من قبل وزارة الصحة، واصفة العمل بالمرهق والمحفوف بالمخاطر، ولكن عندما يخرج من وقع عليه الحجر سليما او من كان مصابا مشافى نشعر أننا ترجمنا رسالتنا الطبية، ودورنا في خدمة ابناء شعبنا الذي يستحق كل شيء .
وبينت ارميلية ان المقيم في مكان الحجر يتلقى الرعاية من مختلف الجوانب الصحية والمعيشية الى جانب المكان فضاء مفتوح به حدائق وساحات، مشيرة أن اهتمام الحكومة وشهادة منظمة الصحة العالمية ومنظمات مختصة بهذا المجال ، سجلت خطوات وتدابير احترازية لمواجهة جائحة الفيروس مبكرا ، ورغم الإمكانيات المتواضعة نسجل صمودا ونجاحا في مواجهة المرض.
ونوهت ارميلية انها وكل الكادر الطبي وكل العاملين بمكان الحجر وكل الجهود الرسمية والشعبية، يأملون من المواطن البقاء بالبيت والالتزام بتعليمات القرارات الصادرة عن الحكومة ووزارة الصحة في حكومة رام الله.
ووصف الطبيب بشار احمد مسؤول فرع نقابة الاطباء بالمحافظة مبادرتها بالتطوع بانها خطوة رائدة ، وتعكس جراتها كطبيبة في العمل بالميدان و تعكس موقف الطبيب الفلسطيني الملتزم والمنتمي لوطنه واستمرار لجيل من الأطباء الفلسطينيين، الذين كانوا في مقدمة المعارك الصحية والانسانية والوطنية وجزء أصيل من الشعب الفلسطيني.
ويتواجد في مكان الحجر الصحي ما بين 40-50 مقيمين مؤقتا تحت الحجر الصحي الى جانب 4 اشخاص يخضعون للعزل الطبي، ويتلقون المتابعة والعناية من كادر مركز الحجر واجرء الفحوصات الدورية والاهتمام من قبل الحكومة.