أمد / غزة - رولا الحلو : مضت ما يقارب ستة اشهر على ملف المفقودين فى السفينة المصرية المتوجهة لشواطئ ايطاليا ، والمفقودين على متنها ما يقارب 450 فلسطينى بالاضافة لاشخاص من جنسيات عربية اخرى ، كما انتهت قضيتهم بعد ايام من فقدانهم وغرق سفينتهم على يد قراصنة فى البحر ، دون تفعيل قضيتهم فيما بعد .
وطالت الحيرة اكثر من 170 عائلة فلسطينية من قطاع غزة بعد مرور عدة اشهر دون ورود اى اخبار عن ابنائهم المفقودين فى البحر ، يريدون معرفة مصير ابنائهم اذا كان ابتلعهم البحر او القى القبض عليهم قبل سفرهم ، وكانهم ليسوا من البشر ومن لحم ودم ، بل حجر فى زاوية ، ولم يتم تفعيل قضيتهم ابدا.
وبدأ التحرك من جديد على ملف المفقودين لاول مرة بعد هذه الفترة الطويل فى برنامج نبض الشارع عبر اذاعة صوت الشعب من قطاع غزة والذى يقدمه الاعلامى احمد سعيد ، بعد ورود معلومات عن وجود بعض المفقودين فى السجون المصرية بعد التواصل مع اهاليهم فى القطاع .
وقالت الاعلامية يافا ابو عكر فى مشاركتها فى البرنامج ان الاعلام والقيادات الفلسطينية تناست القصة رغم ما يمثله هذا الموضوع من قهر فى قلب كل ام واب على ابنائهم المفقودين حتى الان .
وقالت ابو عكر " هناك اخبار تتداول بين اهالى المفقودين عن وجود ابنائهم فى سجن العزولى فى الاسماعيلية ، وما زال مصيرهم مجهول ، ويعتبر هذا تقصير من الرئيس والمسؤولين الذين تسببوا فى هجرة الشباب ، بعد الحرب الهمجية على قطاع غزة والفقر والحصار ، ولم يركز الاعلام على هذه القضية ومتابعتها ، وطوت مؤسسات حقوق الانسان صفحتهم " .
وتابعت " عدد قليل مسجون فى السجون المصرية من المفقودين فيما انتهى المطاف بالغرق بعدد كبير منهم ، وينتظر اهاليهم اى خبر عن ابنائهم او حتى عن جثثهم " .
وفى مشاركة لام مفقود قالت ان عدد من المفقودين تم العثور عليهم داخل السجون المصرية ، كما تواصل اشخاص معهم لابلاغهم بذلك ، ومما يثبت روايتهم عدم الحصول على جثث فى اوروبا او فى حوض البحر المتوسط ، مطالبة الحكومة بالضغط على الجانب المصرى لتوضيح ملابس غرق السفينة ومصير ركابها .
وفى اتصال اخر لسيدة تدعى ام محمد اوضحت انها تلقت اتصال من كاتب مصرى معروف ومقرب من الجهات الامنية المصرية رافضة الكشف عن اسمه ، يبلغها بان ابنها حى يرزق وموجود فى سجن امنى باحتياطات امنية عالية جدا ، كما تعرضت للابتزاز من قبل محامى مصرى طلب منها مبلغا كبيرا من المال مقابل ان يساعدها فى ترحيل ابنها لقطاع غزة ، ووافقت على ذلك فى مقابل سماع صوت ابنها مبدئيا ليطمئن قلبها .
كما اخبر محامى اخر سيدة اخرى من امهات المفقودين فى السفينة ان الكثير من المفقودين متواجدين داخل سجون خاصة بسياسيين ولم تدرج اسمائهم فى لوائح السجناء ( بحسب الحديث الذى دار مع الاعلامى احمد سعيد ".
كم تطرق سعيد لقصة السيدة هالة موفق بكر والمفقودة ضمن المفقودين فى سفينة المهاجرين ، والتى اتضح فيما بعد انها وضعت مولودها فى مستوصف عسكرى تابع للسجن ، وتتواجد برفقة مولودها بداخله حتى الان ، برفقة ثمانية من اقاربها المفقودين من عائلة بكر بعد الحكم عليهم بالسجن لمدة عام وغرامة 4000 جنيه .
وفى رسائل وصلت للبرنامج من عائلات المفقودين رفضوا الكشف عن اسمائهم ، أكدوا ان هناك اشخاص داخل مصر يحاولون ابتزازهم ماليا مقابل ترحيل ابنائهم لقطاع غزة .
وقال سعيد فى البرنامج انه سيتم ترحيل عدد من الاشخاص من قسم العريش الى قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة منهم محمد عز الدين ابو ستيتة ، وحمدان زنون زعرب ، وأميرة عبد الفتاح النجار ، وصباح صبحى حمدان ، ورامى سعيد سرور ، وعمر موسى ابو يونس ، وفتحى محمد نصيرة ، ورمضان محمد المدنى ، ونضال احمد زعرب ، وقد حصل على اسمائهم من مصادر خاصة داخل مصر ، وقد قابلوا بعض الاشخاص المفقودين فى السجون .
واضاف سعيد انه سيقوم بفتح الموضوع خلال الايام المقبلة من خلال اتصاله بالسفارة الفلسطينية وشخصيات على اطلاع على ملف غرقى السفينة مرة ثانية لحين الحصول على اجابة شافية لذوى المفقودين
وفى اتصال هاتفى مع ابو يوسف معروف عضو اللجنة التنسيقية لاهالى المفقودين ووالد المفقود محمد معروف وطفلته البالغة من العمر ثلاثة سنوات ،قال " جاءت لنا اخبار كثيرة عن وجود ابنائنا فى السجون المصرية ، ونجرى اتصالات مكثفة مع سفارتنا بمصر واليونان وايطاليا ، ومن ضمن الشباب الذية فقدوا فى سفينة 6/9 ، تم العثور عليهم فى سجن مصرى مثل شاب من عائلة السعايدة من منطقة المغازى ، وقد ابلغ احد المفرج عنهم من السجون المصرية شاب عائلة العدينى من سكان دير البلح بضرورة ابلاغ اهله بانه على قيد الحياة " .
واشار معروف ان الموضوع شائك وهناك عدد كبير من المهاجرين كان موعد مغادرتهم 8/9 والقى القبض عليهم من قبل الحكومة المصرية وايداعهم فى السجون ، وفى اتصال له مع السفيرة الفلسطينية فى ايطاليا يستفسر منها قبل قيامه بشطب اسم ابنه من السجل المدنى الفلسطيني ، فكانت اجابتها ( لا تشطب وخلى املك بالله كبير ) .
ورغم هذه التأكيدات من بعض الاهالى بالابتزاز وبعض المعلومات عن وجود المفقودين فى سجون مصرية ، الا انه يتم الخروج ببيان رسمى حتى الان يوضح ملابس غرق السفينة او تحديد مصير المفقودين او البحث عن جثثهم من اى حكومة كانت عربية او غربية ، فيما يدب الامل فى قلوب ذوى المفقودين كل لحظة بسماع صوت ابنائهم .