الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اهمية الوقت في الصراع

علم الوقت وتجارب الشعوب والتجارب الشخصية، جميعها أكدت، ان الوقت ثمين جدا، وإن احسنت قيادة دولة او ثورة او مؤسسة او شخص إستخدام وتنظيم الوقت لبلوغ الاهداف المرادة، فإنها تنجح بالضرورة. بالتالي الاستثمار الجيد للوقت، المتلازم مع الاعداد المناسب للعوامل الذاتية والموضوعية يؤمن تحقيق الغايات الخاصة او العامة. والعكس صحيح. إذاً لا يجوز الاستخفاف بالوقت او التعامل العفوي معه، حيث قالت الحكمة "الوقت كالسيف إن لم تقطعه، قطعك!"

في التعامل مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية ومخططاتها الاستعمارية تحتاج القيادة الشرعية إلى ميزان من ذهب في إستثمار الزمن كعامل هام وضروري لردها لنحورها، وقطع الطريق عليها. لان حكومات إسرائيل المتعاقبة وليس حكومات نتنياهو الاربعة فقط عملت بشكل دؤوب على إستخدام مبدأ التسويف والمماطلة لتحقيق مآربها الكولونيالية. ولم تضع ثانية من الوقت لتنفيذ مشاريعها التطهيرية وتبديد المشروع الوطني. وحرصت حكومات إسرائيل كلها التخطيط العلمي لتحقيق ما تصبو اليه وفق آليات تقوم على:اولا رفع شعار سياسي او اقتصادي سياسي امني؛ ثانيا تحديد جدول زمني لتحقيقه؛ ثالثا وضع سيناريوهات عدة لتكريس المشروع المقرر؛ رابعا تهيئة العوامل الذاتية والموضوعية بما في ذلك العرب والفلسطينيين. والعوامل الاربعة آنفة الذكر، تقوم بعد إخضاع كل هدف للدراسة والتمحيص من قبل الكفاءات ذات الاختصاص في مراكز الابحاث الاسرائيلية وبعض الاوروبية والاميركية، وحتى من خلال الاثارة الاعلامية للاهداف، لتحفز اصحاب الرأي والمراكز البحثية الفلسطينية والعربية لمعالجتها، بهدف الوقوف على إستخلاصاتها وأخذها بعين الاعتبار إن كانت ذات شأن.

ولا يعيب القيادة الفلسطينية التعلم من الاعداء. لان القيمة تحقيق الاهداف والمصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني. خاصة وان الجميع يدرك، ان سياسة الانتظار والمراوحة في ذات المكان لايخدم الكفاح الوطني التحرري، بل العكس صحيح. الامر الذي يحتم على اللجنة التنفيذية للمنظمة واللجنة المركزية وقيادات الفصائل والحكومة ووزاراتها كل على انفراد الارتقاء بروح المسؤولية في التعامل مع الوقت. لان العمل بروحية "على بركة الله" لا تخدم ما تصبوا اليه كل منها.

ولو تم أخذ موضوع الرسالة، التي ارسلتها القيادة لحكومة نتنياهو كنموذج ومثال على ما تقدم، يلحظ المرء الاتي: اولا تأخر زمن إرسالها، وكان يفترض ان تكون مباشرة بعد إتخاذ قرارات المجلس المركزي للمنظمة في آذار 2015، لتعكس حزم وقوة القيادة؛ ثانيا إنتظار عام على إرسالها سمح لاسرائيل مواصلة تنفيذ مخططها الكولونيالي، حيث تضاعف حجم الاستيطان الاستعماري في اراضي دولة فلسطين المحتلة؛ ثالثا إزدياد عدد القوانين والاجراءات العنصرية ضد الشعب العربي الفلسطيني في داخل الداخل وفي اراضي الدولة الفلسطينية؛ رابعا تراجع  وإضمحلال الامل بحدوث اي تقدم في مسار التسوية السياسية؛ خامسا نتيجة لما تقدم إنفجار الهبة الشعبية الفلسطينية؛ سادسا إتساع دائرة العمليات التطبيعية بين الدول العربية وإسرائيل بشكل علني وغير علني؛ سابعا نكوص الاقطاب الدولية وخاصة اميركا عن ممارسة الضغط على حكومة نتنياهو لدفع عملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 للامام؛

الاستخفاف الاسرائيلي بمضمون الرسالة الفلسطينية، التي طالبت حكومة نتنياهو بالالتزام بالاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير، والعودة الى ما كانت عليه الاوضاع عشية إنتفاضة الاقصى سبتمبر/ايلول 2000، جاء على لسان زئيف الكين، وزير الاستيعاب الاسرائيلي، الذي تنبأ بانهيار السلطة، وهو ما يعني، رفض الائتلاف الحاكم التعامل بجدية مع القيادة الشرعية، والعمل في ذات الوقت لتبديد السلطة الوطنية كمقدمة لتصفية القضية الوطنية برمتها إن إستطاعت. ولا يقتصر الامر عند حدود الموقف الاسرائيلي، بل يطال قوى عديدة تحاول العبث بمكانة ودور الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية، وتعمل على طمس وتغييب فلسطين عن الجفرافيا السياسية. إذاً الضرورة تملي التعامل مع الوقت بحساسية عالية. والاستثمار الامثل له في تحقيق الاهداف التكتيكية على طريق بلوغ الهدف الاستراتيجي.

[email protected]

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط