تاريخ النشر: 2015-03-25 | 05:37
تاريخ النشر: 2015-03-25 | 05:37

امد/ واشنطن - وكالات: قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الثلاثاء ان خلافاته مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشان الصراع الاسرائيلي الفلسطيني ليست شخصية لكنها تعتمد على خلافات سياسية جوهرية بشأن السلام في الشرق الاوسط.
وقال اوباما ان من الصعب تصور طريق الى حل الصراع على اساس قيام دولتين -وهو ما تسعى اليه واشنطن منذ وقت طويل- بالنظر الى تصريحات نتنياهو عشية الانتخابات الاسرائيلية الاسبوع الماضي بأنه لن تقام دولة فلسطينية ما دام هو رئيسا للحكومة.
واضاف اوباما انه نتيجة لذلك سيدرس افضل طريقة لادارة العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية على مدى الفترة الباقية من ولايته.
وقال اوباما في مؤتمر صحفي "الموضوع ليس مسألة علاقات بين الزعماء." واشار الى ان له "علاقة عملية جدا" مع نتنياهو.
وقال "لا يمكن اختزال ذلك الى مجرد.. كما تعرفون.. ان نشبك أيدينا ونردد اغنية كومبايا (تعالى يا رب). هذه مسألة فهم كيف يمكننا تجاوز خلاف سياسي معقد فعلا له تبعات كبيرة على بلدينا وعلى المنطقة."
وتابع الرئيس الأمريكي قائلا إنه لا يرى أي تقدم في إحداث أطر معقولة من شأنها أن تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية، حتى في حال تطبيق جميع الشروط والضمانات لأمن إسرائيل".
وأضاف: "لا يمكننا أن نتظاهر بمظهر أن هناك فرصا لا وجود لها في الحقيقة.. لا يمكننا مواصلة تأسيس سياستنا على ما لن يحدث في غضون بضع سنوات على الأقل، وهو أمر بديهي للجميع"، مشيرا إلى أن ذلك سيقوض الثقة بالولايات المتحدة.
مع ذلك فقد تعهد الرئيس الأمريكي بمواصلة التعاون مع كل من إسرائيل والفلسطينيين للبحث عن حل مقبول لدى الطرفين. كما أكد أوباما أن التعاون العسكري بين البلدين سيحافظ على وتيرته.
واضاف "لا يمكننا ان نستمر في جعل دبلوماسيتنا العامة ترتكز على شيء يعرف الجميع انه لن يحدث.. على الأقل في السنوات القليلة القادمة." وحذر من أن الموضوع يمكن أن يتصاعد.
وقال "قد يثير ذلك.. حينئذ.. ردود فعل من الفلسطينيين تتسبب بالتالي في ردود مضادة من الاسرائيليين ويمكن ان يؤدي ذلك في نهاية الأمر الى تدهور للعلاقات يكون خطرا على الجميع وسيئا للجميع."
ولفت إلى أن لب الحديث يدور عن اختلاف وجهات النظر بين واشنطن وتل أبيب إزاء قضية الدولة الفلسطينية وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين.
واستطرد أوباما قائلا: "باعتقادنا فإن تعايش الدولتين هو السبيل الأمثل لضمان أمن إسرائيل وتحقيق أماني الفلسطينيين وإحلال الاستقرار في المنطقة. تلك هي رؤيتنا.. أما رئيس الوزراء نتنياهو فرأيه مختلف".
وأفاد الرئيس الأمريكي بأن إدارته قد أقدمت على إعادة النظر بعملية التسوية الإسرائيلية الفلسطينية، والتي لا تزال الولايات المتحدة تخطط للقيام بدور الوسيط فيها.
وكان الرئيس الأمريكي قد رفض لقاء نتنياهو أثناء زيارته إلى واشنطن والتي قام بها للتوجه إلى الكونغرس بشأن الملف النووي الإيراني بالالتفاف على البيت الأبيض. وبرر أوباما رفضه حينها بقرب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية وعدم نيته التدخل في العملية بدعمه لمرشح دون آخر.