تاريخ النشر: 2015-11-01 | 05:28
تاريخ النشر: 2015-11-01 | 05:28
أمد/ تل أبيب – وكالات: دعا الرئيس الأمريكي الأسبق "بيل كلينتون" الإسرائيليين إلى المضي قدما نحو السلام مع الفلسطينيين، فيما اعتبر الرئيس الحالي "باراك أوباما" أن السلام ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين "ضروري ومحق وممكن".
بيل كلينتون: "عليكم تنفيذ ما اراد ان ينفذه رابين"
وتحدث الرئيس السابق للولايات المتحدة بيل كلينتون مخاطبا عشرات آلاف الإسرائيليين الذين تجمعوا في ميدان "رابين" بمدينة تل ابيب، وسط إسرائيل، لإحياء الذكرى السنوية العشرين لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "إسحاق رابين ": "لقد قدم رابين حياته من أجل أن تعيشوا أنتم بسلام ، ماذا يعني هذا؟ الأمر يعود لكم، ينبغي عليكم جمعا أن تقرروا عندما تغادرون الليلة (السبت) كيف ستنهون الفصل الأخير من حياة قصة رابين".
وأضاف "كلينتون" الذي حضر خصيصا للمشاركة في هذه المناسبة، "لقد علم رابين أن مخاطر السلام ليست كبيرة كمخاطر الابتعاد عن السلام، إن أولئك الذين أحبوه (رابين) ويحبون بلدكم يتضرعون بأن تتخذوا القرار".
وقال : "رابين اراد حل المشاكل وليس الهروب، رابين عرض حياته للخطر لكي يحافظ على اسرائيل ، فقد خدم اسرائيل ومنح حياته لاجلكم لكي تعيشوا بسلام ، وعليكم تنفيذ وكتابة اخر حلقة من حياته فكفاكم حديثاً، تعالوا ننهي ما بدأنا به".
واشار كلينتون الى " انه ومن خلال انطلاق زيارته باسرائيل زار كعادته ضريح رابين كما يزوره سنوياً على مدار 20 عاماً، وقد رأيت برابين الشجاعة بحل المشاكل وليس الهروب منها، وكنت قد سألته عام 93 عندما وقع على اتفاقية مع الفلسطينيين ، لماذا تفعل ذلك فاجابني: الفلسطينيون ونحن حكم علينا ان نعيش هنا على هذه الارض ولا اريد ان ارى اسرائيل تصل الى مفترق تلزم باختيار كونيتها اما يهودية او ديمقراطية، انا اعتقد باننا يمكن العيش سوية".
كلينتون واصل حديثه امام الجمهور قائلاً:" رابين لم يتخل عن ايمانه بتحقيق السلام في ظل العنف، وفي طل وقوع حوادث مؤلمة بالبلاد، رابين قال نحن سنستمر وكأن الارهاب ليس موجودا وسنحارب الارهاب وكأن المفاوضات ليس متواجدة".
وقد أحيا 100 ألف من الإسرائيليين الذكرى التي نظمت في نفس الساحة التي اُغتيل فيها "رابين" في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1995 برصاص اليميني الإسرائيلي "يغال عامير".
وتم بث فعاليات الذكرى، التي نظمتها منظمات شبابية وغير حكومية إسرائيلية، على شبكات التلفزة الإسرائيلية حيث تابعها مراسل الأناضول.
وقال "كلينتون"، من خلف زجاج واقٍ من الرصاص، إن "رابين" كان يقول"سنحارب الإرهاب وكأن ليس هناك مفاوضات وسنتفاوض وكأن ليس هناك إرهاب".
وكان "رابين"، و"كلينتون"، والخالد الراحل "ياسر عرفات" قد شاركوا في العام 1993 في حفل التوقيع على اتفاق "أوسلو" في حديقة البيت الابيض والذي كان أول اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
واعتبر "كلينتون" أن يوم اغتيال "رابين" كان "الأصعب في فترة رئاستي التي استمرت 8 سنوات".
وتحدث أيضا الرئيس الإسرائيلي "رؤوبين ريفلين" الذي اعتبر أن الرصاص "لم يستهدف رابين فقط، وإنما استهدف كذلك كل اسرائيلي، والمجتمع الديمقراطي في البلاد".
وقال ريفلين أيضا "مضت عشرون عاما ولا زلنا نتداول أكثر من اللازم في جراح الماضي وليس في بناء المستقبل كما يجب. نتداول زيادة عن اللزوم في مشاعر العدل والاهانة لكل طرف، معسكر، ووسط داخلنا، وأقل من اللزوم في التفهم والاصغاء للطرف الآخر.نتعامل بالخوف وليس بالأمل". وأكد أن الديمقراطية الاسرائيلية قادرة على استيعاب كل المجموعات بداخلها والسماح لها المشاركة بشكل متساوٍ في صياغة صورة وطابع ومستقبل دولة إسرائيل.
اما زعيمة حزب ميرتس اليساري زهافا غالؤون فقد أكدت أن "رابين اغتيل لأنه عرض رؤيا سياسية لدولة إسرائيل. قُتل لكونه سياسيا رغب بإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام مع الفلسطينيين. رابين قُتل بسبب الاجواء السياسية التي أباحت دمه، وجمهور مدعوم بحاخامات وسياسيين ظن أن حكومة منتخبة مدعمة بأصوات المواطنين العرب هي حكومة غير شرعية".
ومن جهته قال الرئيس الأمريكي "أوباما" في رسالة متلفزة موجهة إلى الحشد، إن السلام ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين "ضروري ومحق وممكن"، مضيفا " السلام ضرورة لأنه الطريق الوحيد لضمان أمن دائم للإسرائيليين والفلسطينيين".
وشدد الرئيس الأمريكي على التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، مؤكدا دعم بلاده للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في السعي من أجل السلام الذي يفضل إلى حل الدولتين.
وقال الرئيس الأمريكي"قد تأخذ رصاصة حياة رجل ولكن روحه، وحلمه بالسلام لن يموت أبدا".
وكان زعيم المعارضة في إسرائيل ورئيس حزب العمل (حزب رابين)، اسحق هيرتسوغ قد قال في بيان إن طريق رابين هي الصحيحة. "اسحق، بعد عشرين عاما، معظم الشعب الاسرائيلي يعرف أنك كنت محقا، لكن القيادة الحالية ترفض بانعدام مسؤولية أن تفهم أنه على اسرائيل الانسحاب من المستوطنات".