أمد/ أنقرة – وكالات : أعلن رئيس الوزراء التركي المكلف أحمد داود أوغلو، رسمياً، الإخفاق في التوصل إلى تفاهم لتشكيل حكومة ائتلافية، وأعاد أوغلو التكليف للرئيس رجب طيب أردوغان، في خطوة تمهد لتحديد موعد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، وذلك على وقع انخفاض تاريخي جديد لـ"الليرة التركية" بسبب حالة الفراغ السياسي والاضطرابات التي تعيشها البلاد منذ الانتخابات البرلمانية في السابع من يونيو/حزيران الماضي.
وقال أوغلو في مؤتمر صحفي، الاثنين، عقب لقاء جمعه مع رئيس حزب الحركة القومية دولت باهتشلي: "يبدو أن احتمال تشكيل الحكومة الائتلافية لم يعد قائما"، موضحاً أن "الاجتماع مع باهتشلي جرى في درجة عالية من الصراحة والوضوح"، لكنه أكد على أن احتمال تشكيل الحكومة "لم يعد قائما في ظل تمسك حزب الحركة بشروطها الأربعة السابقة".
واعتبر داود أوغلو أن حزبه لم يغلق أية أبواب خلال مباحثاته مع الأحزاب لتشكيل الحكومة، مضيفا أنه في ظل المعطيات الأخيرة "لا يبدو أن الطريق المؤدي لتشكيل الحكومة سالكا". مؤكدا أنه "بذل قصارى جهده لأداء المهمة التي كُلف بها من قبل رئيس الجمهورية، ولعدم ترك البلاد بدون حكومة".
وأعلن داود أوغلو، أنه سيناقش مع رئيس الجمهورية نتيجة مفاوضات تشكيل الحكومة مع الأحزاب الأخرى، مؤكدا أنه مستعد لإعادة المهمة التي كلف بها في ضوء اللقاء الذي سيجمعه مع أردوغان، دون أن يحدد موعد اللقاء.
وأشار إلى أن الحركة القومية كان قد أعلن في وقت سابق رفضه لإقامة حكومة ائتلافية قصيرة الأمد، وكذلك أعلن رفضه لإنشاء حكومة أقلية في البلاد، مؤكداً أن الحزب سيشارك في اجتماع البرلمان في حال دعت الحكومة البرلمان لمناقشة إقرار أجراء انتخابات مبكرة، إلا أنهم لن يؤيدوا بشكل قطعي أجراء انتخابات مبكرة.
وسبق ذلك إعلان فشل حزبي "لعدالة والتنمية" و"الشعب الجمهوري"، في التفاهم لتشكيل حكومة ائتلافية معا، في ضوء المفاوضات التي جرت بين الطرفين خلال الاسابيع الماضية، ما يعني أن خيار تشكيل حكومة ائتلافية بات معدوماً، وأن الفترة المقبلة يتشهد تحديد موعد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.