الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اوقفوا عار قتل النساء

ظاهرة قتل النساء في المجتمعات العربية الاسلامية على خلفية الشرف ليست حديثة العهد، بل تمتد لحقب تاريخية طويلة. ظاهرة تأصلت في الوعي الجمعي العربي الاسلامي، مع ان القرآن الكريم حدد كيفية التعاطي مع الزنى، بشروطة اولا وجود اربعة شهود؛ ثانيا احضار خيط واجراء عملية قياس للعملية بين العضو الذكري والانثوي، وعلى اثر ذلك يمكن للقاضي الحكم.

كما السنة النبوية حرمت التعامل مع الزنى على السمع او حتى استنادا الى اعتراف المرأة او الرجل بذلك، ولنا في القصة المنقولة عن الرسول العربي الكريم محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم، حينما جاءتة إمرأة، وأعترفت له، بانها زنت، وهي حامل. فنهاها عن البوح. ثم عادت له مرة واخرى، وهي تقول له، انها زنت، وانتظر عليه الصلاة والسلام حتى وضعت جنينها، وتم تأمينه، ثم امر برجمها.

بتعبير آخر لايجوز التعامل مع قضايا الزنى على النقل او السمع او الاشتباه او كون إمرأة رافقت رجل في الطريق او حتى كانا في خلوة شرعية او غير شرعية إلآ وفق معايير القرآن الكريم. وما لم يتم وجود شهود اربعة لا يمكن إقرار الزنى، والكل يعلم بالرواية المنقولة عن الخليفة الثاني عمربن الخطاب، رضى الله عنه، عندما جاء شهود اربعة، وثلاثة منهم اكدوا رؤية عملية الزنى والرابع شكك ولم يؤكد، فتم جلد الشهود الثلاثة، ولم يتم تبني صفة الزنى على المرأة والرجل.

ولعل العودة ايضا للقرآن الكريم والسنة النبوية، التي حرمت قتل النفس الانسانية، واعتبار من قتل نفس انسانية دون ذنب، كمن قتل الناس جميعا؛ يدلل على انه لا يجوز تحت اي ذريعة مهما كانت إستسهال قتل الانسان إمرأة ام رجل. واستمراء عملية القتل تحت عنوان الدفاع عن شرف العائلة، ليست إلآ مبرر عار على العائلة والمجتمع ككل، الذي يسمح للجهلة والاميين أخذ القانون باليد دون العودة الى القرآن والسنة النبوية والنظام والدستور.

والذين يدعون انهم ينفذوا حكم الله، فليعودوا الى حكم الخالق العظيم جل جلاله، فهو لم يبح قتل اي زاني او رجمه إلآ بعد وجود شهود اربعة، كما فعل النبي محمد عليه السلام، الذي تغاضى عن اعتراف المرأة مرة واثنتين وثلاث، إلى ان مل من اعترافها، وتركها حتى وضعت ثم نفذ حكم القرآن؛وكما فعل الخليفة الفاروق عمر،  لم يقبل شهادة ثلاثة لان الرابع تشكك، فجلدهم، من الاجدر بهم، إن كانوا مؤمنين حقا، عليهم العودة للنص كمقياس للعقوبة على هذه الجريمة.

وتمشيا مع الواقع والتطور الانساني، فإن القانون الوضعي وضع اليات للتعامل مع كل الجرائم والجنايات بما في ذلك التحرش الجنسي والزنى، على كل انسان مهما كان موقعه وصلته بهذه المرأة او ذاك الرجل، ان يلتزم بالقانون كاساس لمعالجة القضايا الجنسية، ولا يجوز اخذ القانون باليد، لان ذلك المجرم، الذي ياخذ القانون باليد، ما كان له ان ياخذ القانون لولا تواطؤ جهات الاختصاص والمجتمع الذكوري ونزعاته المعادية للمساواة والتكافؤ مع المرأة، وغياب العقاب الجدي والقااسي بحقه.

ولو شعر كل انسان مهما كان موقعه، انه معرض لاقصى اشكال العقوبة في حال ارتكب جريمة باسم الشرف او غيرها، لما حصل الفلتان والفضوى الدموية الجارية بحق النساء في فلسطين.

منذ بداية العام الحالي مايزيد عن 13 حالة قتل للنساء تحت يافطة الدفاع عن \\\"الشرف\\\"، آخرها الحادثة، التي تمت في عقر المحكمة الشرعية في بير زيت، حيث تجرأ القاتل بتوجيه طعنات سكينه لزوجته، فارادها قتيلة دون وجه حق، كما اصاب مواطن آخر. هذه الحادثة تستحق التوقف الجدي امام حالة الفوضى والعبث بحياة بني البشر وخاصة النساء. ويفترض ايقاع اقصى العقوبات بحق القاتل، ليكون عبرة لمن اعتبر.

كما وتملي الضرورة توحيد القوانين الوضعية وتشديدها ضد مرتكبي جرائم \\\"الشرف\\\" او العار، لان هذا هو توصيفها الحقيقي، لانها لا تدافع عن الشرف بل عن عار المجتمع الذكوري البائس. ,آن الاوان لحملة توعية ثقافية وايضا دينية واسعة تحث على وقف انتهاك دم الانسان وخاصة المرأة، والعمل على مساواتها بالرجل بشكل كامل في اوجه الحياة المختلفة.

[email protected]

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط