تاريخ النشر: 2020-02-10 | 06:37
تاريخ النشر: 2020-02-10 | 06:37
تل أبيب: رد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي السابق "أيهود أولمرت"، على الهجمة الشرسة التي تعرض لها من قبل حزب "الليكود" بقيادة بنيامين نتنياهو، على خلفية استخفافه بـ"صفقة ترامب".
وهاجم أولمرت في تصريحات له خلال مقابلة مع موقع "واي نت" العبري، رئيس وزراء اسرائيل الحالي "بنيامين نتياهو" قائلاً: إنّه بنيامين "محتال وكاذب ورئيس عصابة إجرام"، مؤكدا على أن الرئيس محمود عباس هو الشريك الوحيد للسلام.
وتابع "أولمرت" في تصريحاته يوم الأحد، إنه لا يوجد سبب في العالم كي لا يلتقي بالرئيس عباس، متابعاً "الرئيس عباس هو الشريك الوحيد لنا في مفاوضات صنع السلام".
وردا على الهجمات التي يتعرض لها قال أولمرت، "لا أدير حملة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقد تم تزوير أقوالي من قبل عصابة الإجرام بقيادة نتنياهو، مثلما أنني لست مستشارا لغانتس رئيس حزب أزرق- أبيض".
وأجاب على سؤال عن الدافع للقاء الرئيس عباس قال أولمرت، إنه على صلة مع الرئيس الفلسطيني منذ عشر سنوات موضحاً، أنّ "الرئيس عباس هو الشخص الذي يؤكد رؤساء الأمن عندنا أن التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية ومع أجهزتها هو الذي يحول دون عمليات "إرهابية" ضد الإسرائيليين. عباس هو شريكنا الوحيد لمفاوضات السلام".
وعلى خلفية "صفقة ترامب"، شدد أولمرت أنه لا يناهض الخطة الأمريكية لكنه ذكر بأنه اقترح خطة مشابهة قبل عقد وقال عنها الرئيس عباس وقتها "كنا قريبين من السلام"، مشدداً "لذا أنا مؤيد لخطتي لكنني لن اذهب لمكافحة خطة ترامب".
وقال، إن ترامب صديق حميم لإسرائيل وإنه يحترمه. وحول الخطة التي اقترحها على الرئيس عباس أضاف أولمرت "عندما اقتربنا للاتفاق اضطررت للاستقالة من منصبي. وقتها قال الرئيس أبو مازن وحتى وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة إن رؤساء حكومة إسرائيل قالوا له: لا توقع مع أولمرت اتفاق سلام وارتكب أبو مازن وقتها خطا بامتثاله لأقوالهم واعاد لي ردا سلبيا على خطتي واعتقد انه في سره يعي ذلك".
وحول سؤال، لكن!، الصورة المتشكلة الان انك كرئيس وزراء إسرائيلي سابق تقف لجانب رئيس فلسطيني ؟، أجاب أولمرت متسائلا : فمن يكن اذن شريكنا للسلام ؟ وهل أقف كنتنياهو واوزع الاموال على حماس ؟
وتابع أولمرت "ما يفعله رئيس الحكومة نتنياهو يتم عن عدم رغبته بالسلام. فعليا من يعارض خطة ترامب هو نتنياهو لأنه غير مستعد للقبول بالصفقة بكل ما فيها. كان بمقدوره أن يمرر قرار يصادق على صفقة القرن في الكنيست بأغلبية لكن شركاء نتنياهو في الحك يرفضونها لانهم يعارضون تسوية الدولتين. لذلك قد حاول القيام بعملية خاطفة من خلال ضم أحادي وهذا ما يرفضه حتى الأمريكيون".
وأضاف أولمرت "لن أذهب لنيويورك لاقف مع عباس أو ضده بل لالتقي مع شخص هو جاري ويعيش هنا. هو شريكنا ومن المهم قول ذلك خاصة أنه يقول إنه ضد الإرهاب ويريد السلام مع إسرائيل. صحيح ليس تخت اي شرط وبكل ثمن وهو غير مستعد لقبول كل إملاء لكنه جاهز للقيام بصنع السلام. لا سبب الا التقيه تماما كبقية رجال الجظهور الذين يلتقون أشخاصا مؤثرين.
وكان نتنياهو قد هاجم أولمرت ووصفه بمستشار غانتس واتهمه بالتنسبق مع أبو مازن من أجل التحرك ضد خطة ترامب.
على ذلك عقب أولمرت الذي أدين وسجن بقضية فساد بالقول “هذا هراء وانا لا أمثل أي جهة سياسية ومع ذلك قلت وأقول إنه ينبغي تغيير الحكومة وتمكين نتنياهو من التفرغ لمحاكمته بالفساد كما يجب. أؤيد تشكيل حكومة برئاسة غانتس. لا توجد لنتنياهو حصانة وهو حر للتحرك ضدي ومن جهتي هو كاذب ورئيس عصابة إجرام ومحتال في ضائقة كبيرة فهو في الصباح يهاجم نفتالي بينيت وفي الظهر يهاجم اييلت شاكيد وعند المساء يهاجم باتسلئيل سموطريتش”.
وقال أولمرت إنه جدير بالفلسطينيين أن يكونوا جزء من مسيرة مفاوضات طالما أن إسرائيل تقبل بالخطة الأمريكية من ناحية المبدأ لكنها لا تقبل”.
وأضاف "يرفض كل شركاء نتنياهو بالحكم الخطة الأمريكية لكنه لا يعترف بذلك".
وأوضح أولمرت أنه كان سيؤيد الضم لو كان في إطار اتفاق لافتا لمعارضته خطوات أحادية. وتابع "أريد اتفاقا وأريد انفصالا عن الفلسطينيين والضم الذي ايدته فقط كان بالاتفاق مع واشنطن مقابل اراض وهذا ما جاء في رسالة الرئيس الاسبق جورج بوش عام 2014.
وبخصوص سؤال، لكنك أيدت فكرة الإنطواء والانسحاب من أراض فلسطينية بشكل أحادي الجانب فلماذا تعارض اليوم ضم من طرف واحد؟، "إذا لم يتوفر اتفاق فان الانسحاب الأحادي هو سلاحنا الأهم مقابل الفلسطينيين. بنهاية المكاف اؤمن بالشراكة مع الفلسطينيين الذين ترغب اغلبيتهم بالعيش معنا. بالانسحاب الأحادي لن نبدو مختلين في العالم والقضية الفلسطينية تنزل عن الاحندة الدولية. اليوم أغلب دول العالم تناهض سياساتنا".