تاريخ النشر: 2015-03-15 | 13:10
تاريخ النشر: 2015-03-15 | 13:10
أمد/ القاهرة: نشرت صحيفة "الوطن" المصرية أول حوار مع أخطر العناصر الإرهابية التابعين لخلية "الموت والدمار"، التى نفذت غالبية الحوادث الإرهابية التى وقعت خلال الفترة الماضية بالإسكندرية، وراح ضحيتها العشرات من الأبرياء وأدت إلى حدوث خسائر مادية كبيرة.
وقال المتهمون، إنهم زرعوا القنابل بمحيط أقسام الشرطة، ومنها القنبلة التى انفجرت بالقرب من قسم شرطة المنتزه وأدت إلى إصابة رجل كان يحمل طفلته على يديه وحماها بجسده، ما تسبب فى بتر قدميه، والقنبلة التى انفجرت فى أمين الشرطة صلاح سعيد مفتش المفرقعات الذى بترت قدماه وكف يده اليمنى بسبب الانفجار، وتخصصت هذه الخلية فى تفجير أبراج الكهرباء وتعطيل الحياة العامة بهدف زرع الكراهية بين الشعب المصرى تجاه الرئيس عبدالفتاح السيسى.
وروى اللواء محمد الشرقاوى، مساعد أول وزير الداخلية مدير أمن الإسكندرية، تفاصيل القبض على الخلية التى روعت المواطنين فى المحافظة خلال الآونة الأخيرة، عن طريق التنسيق مع الأمن الوطنى تحت إشراف اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية، بعد أن تم وضع خطة محكمة لتتبع خط سير هؤلاء الإرهابيين من خلال العناصر المنتمين إليهم عقب ضبطهم خلال الفترات الماضية. وفى سجن شديد الحراسة، الذى جرى احتجاز عناصر الخلية الإرهابية به، استدعى مأمور السجن الحراس للسماح لنا بالدخول، ومررنا من البوابة الأولى الرئيسية ثم توجهنا إلى ممر ضيق فى نهايته باب حديد تم فتحه، وبعد طرقة أخرى ثم باب حديدى ثالث ضخم، عبرنا إلى ساحة كبيرة تحيط بها أبواب حديدية كثيرة، خلفها يوجد غرف صغيرة مغلقة بالأبواب الحديدية والأقفال. انتظرنا دقائق حتى ظهر الحراس وهم يحملون شاباً على كرسى لوجود كسر فى قدميه، وشاباً آخر أحضروه من زنزانة أخرى وبه آثار إصابات فى رقبته، وجلس الشابان على كراسى خشبية وبدأ الحوار.
ندمنا وتبنا إلى الله.. والإخوان شياطين وأخطر من السحرة والدجالين.. والمتهم الأول: أقنعونا أن الشرطة والجيش أعداء الإسلام وأن «مرسى راجع»
سألت الأول عن وظيفته واسمه فقال لى: «على عاطف، وباشتغل عامل جبس على قد حالى لأنى لم أكمل تعليمى وحصلت على الشهادة الإعدادية وخرجت للعمل من أجل لقمة العيش».
■ أنت مقبوض عليك ضمن خلية إرهابية؟
- رد بهدوء وتلقائية: «أيوه أنا عضو فى جماعة الإخوان وهم جندونى للقيام بعمليات تخريبية وإرهابية ضد الشرطة والجيش».
■ «لماذا الشرطة والجيش»؟
- زرعوا بداخلنا كراهية وحقداً أسود تجاه الجيش والشرطة، لأن الجيش يعنى السيسى والشرطة قتلوا المعتصمين فى رابعة العدوية.
■ بادرته.. هل أنت مقتنع بهذا الكلام؟
- حالياً لا.. لكن حصلى غسيل مخ من قبل قيادات الجماعة، وللأسف دمرت نفسى وكنت بفكر بعقلهم مش عقلى كنت مثل من هو واقع تحت تأثير السحر.
■ وهل تعرف أسماء قيادات الجماعة الذين جندوك؟
- أنا ماعرفش أسماءهم الحقيقية لأنهم مؤخراً استخدموا أسماء وهمية بعد ملاحقة الأجهزة الأمنية لهم، ومحدش فيهم بيقول اسمه الحقيقى ولا أى معلومات عنه، وكل أرقام هواتفهم المحمولة لا تحمل أى بيانات خاصة بهم فى الشركات.
■ ما اسم الخلية؟
- الموت والدمار.
■ لماذا هذا الاسم تحديداً؟
- لأنه يجمع ما بين القتل والتخريب، يعنى تدمير المنشآت والممتلكات الخاصة بمؤسسات الدولة.
■ وما الدافع من وراء ذلك؟
- هم أقنعونا أن الشرطة والجيش أعداء الإسلام وكفرة وقتلة وطغاة ولابد من قتلهم والانتقام منهم، وهناك هدف أساسى من وراء تفجير أبراج الكهرباء وخلافه، وكنا نسعى لخلق مشاكل للدولة عشان الشعب يكره السيسى ويثور ضده وبذلك يعود الدكتور محمد مرسى.
■ طيب الدكتور مرسى.. دكتور فى إيه؟
- والله ما أعرف عنه حاجة والله كنا مغيبين مش عارفين الصح من الغلط.
■ وما المقابل بعد كل عملية كنت تقوم بها؟
- لا شىء مجرد فكر وعقيدة كنت مؤمناً بها.
■ احكِ لنا عن سبب إصاباتك؟
- كنت بصحبة 2 من أعضاء الخلية متوجهين لزرع قنابل عند قسم شرطة الرمل، وكنا نستقل سيارة ملاكى وفى الطريق انفجرت قنبلة فى زميلنا ومات فى الحال وأصبنا ونقلنا للمستشفى ثم السجن، وأنا ندمان وعاوز أوجه نصيحة لكل شباب مصر: «احذروا شياطين الإنس هيدخلوكم السجن والنار»
انفجار قنبلة بسيارة إرهابيين فى الاسكندرية
■ أنت شايفهم شياطين؟
- طبعاً، لأنهم جعلوا من الباطل حقاً ومن الحق باطلاً.
■ ثم تحولت لسؤال المتهم الثانى محمد عن دوره فى الخلية الإرهابية؟
- قال: زرع القنابل فى كل مكان لخلق نوع من الفزع بهدف أن يركع النظام الحالى على أمل أن يعود رئيسنا الشرعى محمد مرسى للنظام.
■ ومن قال إن مرسى رئيس شرعى؟
- قيادات الجماعة قالوا دا وأكدوا لنا أن الرئيس «السيسى» انقلب على «مرسى».
■ من كان معكم فى السيارة التى انفجرت؟
- «يوسف» ومات.
■ ما إحساسك الآن وأنت بين يد العدالة؟
- ندمان ونفسى الناس كلها يسامحونى، وأنا بحذر كل المصريين من جماعة الإخوان، دول كذابين وأكثر خطراً من السحرة والدجالين، ربنا ينتقم منهم خدعونا باسم الدين وأنا عقلى كان رايح منى.