تاريخ النشر: 2022-08-22 | 08:45
تاريخ النشر: 2022-08-22 | 08:45
طهران – وكالات: قالت إيران يوم الاثنين، إن المحادثات مع السعودية مسألة منفصلة عن محادثات إحياء اتفاق طهران النووي لعام 2015، مضيفة أن التعاون بين طهران والرياض يمكن أن يساعد في استعادة الهدوء والأمن في الشرق الأوسط.
وأكد متحدث الخارجية الإيرانية، أنها غير مرتبطة بالاتفاق النووي، مشدداً على أنها تتم على الصعيد الثنائي فقط، وأن التعاون بين الجانبين "يمكن أن يساعد في استعادة الهدوء بالشرق الأوسط".
قضايا ثنائية
وشدد على أن علاقات طهران مع السعودية "مبنية على مواضيع ثنائية لا ترتبط بمفاوضات فيينا".
وأضاف "هناك العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الثنائي والإقليمي بين طهران والرياض"، معتبراً أن "التعاون بين بلاده والسعودية يمكن أن يساعد في استعادة الهدوء بالشرق الأوسط".
وأشار كنعاني إلى أن هناك خلافات في وجهات النظر بين إيران والسعودية، لكنه قال إن المفاوضات كانت "إيجابية" حتى الآن.
وفي أعقاب إعلان الإمارات عن عودة سفيرها لممارسة مهامه في طهران خلال الأيام القادمة، لفت كنعاني إلى أن تحسن علاقات إيران مع دول الجوار يعتبر "دليل نجاح دبلوماسية الحكومة".
وكانت الخارجية الإماراتية قالت في بيان، الأحد، إن السفير سيف الزعابي سيعود لممارسة مهامه الدبلوماسية "للمساهمة في دفع العلاقات الثنائية إلى الأمام بالتنسيق والتعاون مع المسؤولين في إيران بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الجارين والمنطقة".
تركيبا وسوريا وإسرائيل
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية، كنعاني بشأن الموقف التركي من الأزمة السورية: "خلال الأعوام السابقة، ما حدث في سوريا كان نتيجة سياسات خاطئة لكثير من الدول، وتدخلها في الشان الداخلي السوري".
وأضاف كنعاني: "سوريا من خلال مقاومتها وصمود قواتها المسلحة وحكومتها، دخلت مرحلة جديدة..الحكومة السورية تخطت الأزمة ومرحلة عدم الاستقرار، والشعب السوري ينظر للحكومة بأنها استطاعت محاربة الإرهاب وإعادة الأمن إلى البلاد، وأنها تستعيد علاقاتها الاقليمية".
وأردف: "كنا وما زلنا نعتقد أن الحكومة التركية يجب أن تصلح مواقفها من الأزمة السورية، وفي إطار علاقاتنا الثنائية مع تركيا، أكدنا هذه الأمور، لا سيما في إطار مسار أستانا".
وأكمل كنعاني: "مسار التطورات إيجابي، ونشجع هذا المسار، ونأمل عودة العلاقات البناءة بين سوريا وتركيا..إعادة العلاقات الرسمية وحل الخلافات بينهما من صالح البلدين، كما يخدم السلم والاستقرار في الإقليم".
وحول عودة العلاقات بين تركيا وإسرائيل، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قائلا: "لا نعلق على العلاقات الخارجية للدول، لكن مواقف إيران تجاه الكيان الصهيوني واضح، ونعتقد أنه كيان غير مشروع".
وتابع كنعاني: "ممارسات هذا الكيان خلال سبعة عقود طالما كانت سببا لانعدام الأمن..نعتقد أن تطوير العلاقات مع هذا الكيان لا يخدم استقرار المنطقة أو الشعب الفلسطيني..احتلال فلسطين غير قانوني، ومهما مر الزمن لن يتحول إلى أمر شرعي، ونتوقع من دول المنطقة والعالم وممن يحترم القانون الدولي احترام حقوق الشعب الفلسطيني، وأي خطوة تجاه الكيان الصهيوني يجب ألا تضفي الشرعية على الاحتلال".
الحوار مع السعودية
وعُقدت 5 جولات من المحادثات بين مسؤولين إيرانيين وسعوديين في الأشهر الأخيرة في العراق الذي يشترك في حدود مع البلدين.
وفي ختام الجولة الخامسة من المفاوضات في أبريل الماضي، أعرب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، عن قناعته بأن "التفاهم بات قريباً" بين الرياض وطهران.
وفي يوليو، قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان إن طهران أبلغت الرياض استعدادها لـ"مواصلة الحوار على المستوى السياسي".
وفي 16 يوليو، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن المحادثات التي تمت حتى الآن بين السعودية وإيران يمكن وصفها بـ"الإيجابية"، لكنه أوضح أنها "لم تصل إلى النتائج المرجوة بعد".
وشدد على التزام السعودية بـ"البحث عن تفاهمات مناسبة"، معرباً عن تطلعه "إلى أن يكون جيراننا في إيران بنفس هذه الروح".