تاريخ النشر: 2020-09-07 | 12:27
تاريخ النشر: 2020-09-07 | 12:27
طهران: اتهم مساعد رئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية، حسين أميرعبداللهيان، السعودية بـ"الخيانة الكبرى للقضية الفلسطينية والدول والأمة الإسلامية" لسماحها بعبور الطائرات الإسرائيلية من أجوائها إلى الإمارات، محذرا الرياض من تكرار الخطأ الذي ارتكبته الإمارات.
وكشف عبداللهيان، في حوار مع قناة "العالم" الإيرانية، الدولة التالية بعد الإمارات التي ستطبع مع إسرائيل، ومتى سيكون دور السعودية في التطبيع، قائلا: إن "الصهاينة يسعون الى تطبيع العلاقات مع الدول العربية ويريدون من خلال ذلك الوصول بشكل أوسع الى الدول العربية الإسلامية في المنطقة، وذلك بهدف تنفيذ الخطة الصهيونية الكبرى التي تهدف لتقسيم المنطقة بشكل أسرع".
وحذر من أن "تطبيع السعودية مع الكيان الصهيوني، سيسرع من تنفيذ الخطط الأمريكية الصهيونية لتفكيك المملكة"، مؤكدا أن "هناك وجهة نظر مشابهة حبال الإمارات أيضا، وأن الصهاينة يريدون من خلال مؤامراتهم السرية تقسيم الإمارات الى 7 دول أو مناطق منفصلة، وهذا ما سعوا لتحقيقه في السنوات الأخيرة ضد إيران والعراق وسورنا وحتى مصر وتركيا".
وأضاف المسؤول الإيراني أن "بعض الدول تتعرض للضغوط الأمريكية والصهيونية للقبول في التطبيع، مؤكدا أن "النظام البحريني هو الدولة التالية لأن ليس لديه مشكله مع تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ويأمل ألا يرتكب أي بلد عربي آخر الخطأ الذي ارتكبته الإمارات، وأن ينتبهوا لعواقب هذا الموضوع".
وأوضح أمیرعبداللهیان أن "النظام البحريني بعاني من مشاكل داخلية عديدة وقد ابتعد حكام البحرين كثيرا عن شعبهم، حيث أن انتهاك حقوق الإنسان في البحران مازالت تشكل معضلة حقيقة في البحرين، إذا اراد آل خليفة الكشف عن علاقاتهم المخفية مع الكبان الصهيوني سوف تنطلق موجة جديدة من الاعتراضات في البحرين، لكن للأسف فإن آل خليفة يتخذون قراراتهم تحت تأثير السياسات الأمريكية والسعودية، معربا عن أمله في أن يستطيعوا اتخاذ قرار مستقل بما بتناسب مع مصلحة البحرين وشعبه.
ومن جهة أخرى، حذر عبداللهيان أنه وبعد تطبيع الإمارات مع إسرائيل فإن أي اعتداء اسرائيلي على إيران يحدث ستكون الإمارات في دائرة الرد.
وقال، "بأي حسابات كانت الإمارات قد دخلت التعاون مع الكيان الصهيوني فهي وأولا تعرض أمنها بالذات للخطر، لأن الصهاينة أين وضعوا أقدامهم كان انعدام الأمن ثمرة ذلك، وفي الدرجة الثانية فإنهم يعرضون بذلك أمن الخليج (الفارسي) للخطر، وثالثا يعرضون أمن انتقال الطاقة من هذه المنطقة، ورابعا يعرضون بذلك أمن جيرانهم ومنها الجمهورية الإسلامية للخطر".
وتابع عبد اللهيان قائلا: "منذ أن أفصحت الإمارات تطبيعها لعلاقاتها مع الكيان الإسرائيلي الموهوم فإن أي حدث ظاهر أو مبطن يحدث على يد أجهزة المخابرات الإسرائيلية أو عملائهم في الجمهورية الإسلامية أو المنطقة فإن الرد الذي سوف يأتي سوف لن يكون موجها للكيان الصهيوني وحسب، وسوف تكون الإمارات جزءا من الرد."
وأكد عبد اللهيان أنه على الإماراتيين ألا ينسوا أن تعامل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معهم في هذه القضية كان يتضمن ذلك القدر من "الإهانة" بحيث أنه يشعر أن الإمارات بأكملها ليست سوى "مستوطنة صهيونية يزيح الستار عنها اليوم، وهذه إهانة ارتضاها محمد بن زايد للشعب الإماراتي وللمنطقة، ونحن آسفون بشدة لذلك، ونأمل كثيرا أن يعود أصحاب العقول في الإمارات العربية المتحدة من هذا الطريق الخطأ".
وأوضح عبد اللهيان أن أكبر خطأ يرتكبه الإماراتيون هو أنهم بدل من أن "يلعبوا في أرضهم فهم يلعبون في أرض الأمريكيين والصهاينة كما يحدث مؤخرا"، وأن ما حدث مؤخرا زاد من احتمالية إضعاف الإمارات في المنطقة وهذا يعني زيادة التوتر في المنطقة وهذا الموضوع يمكن أن يؤثر سلبا على كل دول المنطقة ومن ضمنها الجمهورية الإسلامية في إيران.
واعتبر عبد اللهيان أن حكام الإمارات "أصيبوا بدوار سياسي شديد وهذا قد يدفعهم لاتخاذ قرارات خاطئة وارتكاب أخطاء استراتيجية، وهذا الموضوع من شأنه إرجاع الإمارات إلى الوراء، وإذا لم تعيد الإمارات النظر في علاقتها مع الكيان الصهيوني وسياساتها تجاه جيرانها والمنطقة، فإن الصهاينة الذين دخلوا الإمارات بثوب السلام سيعيدون حكام الإمارات عقودا إلى الوراء".