
امد/ طهران – وكالات: العلاقات الإيرانية -السعودية عادت الى نقطة الصفر. هذا ما خلصت اليه مصادر ايرانية، في تقييمها لما وصلت اليه هذه العلاقات بعد تعثرها، وذلك نتيجة عوامل ومعطيات كثيرة استجدت مؤخرا.
فلا اتصالات ولا اشارات، بل تصريحات نارية قاربتها طهران من أبواب عدة لتخرج باستنتاج، مفاده أن هناك من لا يرى له مصلحة في استمرار التواصل بين البلدين، وهو وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، الذي لم يتوقف عن اعلان مواقف تصعيدية تجاه ايران، حتى في عز موجات التفاؤل بفتح صفحة جديدة بين البلدين.
وعلى مستوى علاقة إيران بالسعودية تعتبر إيران أن التصعيد السعودي ضدها مرتبط بمجموعة أسباب، هي:
- أحداث اليمن والتقدم العسكري للحوثيين ، والذي وصل الى حدود محافظة البيضاء، حيث معقل القاعدة.
- قرار المعارضة البحرينية مقاطعة الانتخابات، ما يعني عمليا سحب شرعية النظام.
- رفض رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي مشاركة طائرات عربية في ضرب "داعش" في العراق لتورط بعض الدول في تمويل هذه المجموعات، ما اعتبرته السعودية مؤشرا الى خروج طهران عن الاتفاق الذي حصل في العراق، والذي اتى بالعبادي الى رئاسة الحكومة.
وتتهم إيران وزير الخارجية سعود الفيصل بلعب دور سلبي على مستوى تحسين العلاقات مع السعودية، وفي كل مرة تشهد فيها العلاقات الثنانئية تحسنا ملحوظا يكون للفيصل تصريح تصعيدي تجاه طهران، خصوصا ان مجرى الامور سواء في اليمن او في العراق اوفي البحرين ليس مطابقا للتفسير السعودي، ولو ان السعودية سارعت، وعلى سبيل رد الفعل، الى اصدار قرار قضائي باعدام الشيخ نمر النمر، والذي ترى ايران في حيثية القرار انها تتيح حق الاستئناف، ما يعني ضمنيا ان ابواب التفاوض لا تزال مفتوحة.
وقد زادت وتيرة توتير العلاقات اقدام السعودية، كما تقول المصادر، على مساعدة المعارضة السورية، سواء عبر اقامة معسكرات تدريب على اراضيها او عبر تسلحها.
اما في لبنان، فتقول مصادر في 8 آذار ان الاصوات التي تطالب "حزب الله" بالانسحاب من سوريا بدأت تعلو من جديد، معتبرة ذلك مؤشرا تصعيديا لحدة الاشتباك السياسي الموجود اساسا في البلاد، وهو امر ليس جديدا او مستبعدا. وتضيف: الا انه وفي ضوء التباعد الايراني - السعودي فإن استخدام ورقة المسلحين الموجودين في لبنان كورقة ضغط قد ارتفعت وتيرتها، فضلا عن توقع تفجيرات وعمليات امنية اكثر من قبل.
ويعتبر الايراني ان التصعيد الحاصل مرتبط باستنفاد السعودية لاوراقها وبلوغ المشروع السعودي في المنطقة خواتيمه وامكانية سقوطه الا في حال اعادة خلط الاوراق ونسج تحالفات جديدة، وهذا الامر يبدو مستبعدا حاليا.
أما ما ستؤول اليه الامور مستقبلا ففي حسابات طهران ان الاميركي الذي لعب دورا في تقريب وجهات النظر في المراحل السابقة قد يعود الى لعب مثل هذا الدور، والى ان يتم ذلك فالاجواء ستبقى سلبية، وسلبية للغاية.