الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إيران وافريقيا: ماض حافل ومستقبل غامض

إيران وافريقيا: ماض حافل ومستقبل غامض

تاريخ النشر: 2023-07-22 | 04:49

بعد أن شهد عام 2023 موسم الحج الى القارة الافريقية حيث زارها العديد من الرؤساء وقادة الدول، أتى الدور على إيران ليحاول الرئيس إبراهيم رئيسي من خلال زيارته الى دول كينيا وأوغندا وزيمبابوي، اشراك بلاده في لعبة التوازنات الجيوسياسية الجديدة التي أفرزتها الحرب في أوكرانيا والتي جعلت من افريقيا ملعبا تجري فيه المنافسة على تشكيل كتل تتمحور حول واشنطن وأوروبا من جهة وبكين وموسكو من جهة أخرى ومن منطلق أن إيران ترى نفسها قوة إقليمية فان النظام يرى في إعادة تشغيل القنوات الديبلوماسية في القارة السمراء بعد 11 سنة من الغياب وبغية الحفاظ على نفوده فيها، أمر يفرضه السياق الدولي و صراع النفوذ في هذه القارة : .

شكل إنشاء جمهورية إيران الإسلامية عام 1979 نقطة تحول في العلاقات بين طهران والقارة الأفريقية. لم يخلوا هذا التحول من الطابع الأيديولوجي حين سعى النظام الجديد إلى تصدير ثورته الإسلامية، ثم سرعان ما اضيف له الطابع الديبلوماسي مع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية حيث افتتحت طهران سفارات في جميع أنحاء القارة بهدفين رئيسيين: احتواء النفوذ المتزايد لصدام حسين في إفريقيا وكسب دعم الدول الأفريقية في الجمعية العامة للأمم المتحدة وهو ما يسمح لطهران بالحصول على دعم دولي قيم في أوقات الحرب.

وقدم الحرس الثوري الإيراني دعما لوجستيا ساهم في نجاح انقلاب عمر البشير في واستيلاءه على السلطة في السودان سنة 1989 ومكن هذا الانقلاب من فصل السودان عن بعده الإقليمي العربي، كما لعبت إيران دورا بارزا في الحرب الاهلية في الصومال بدعمها لجماعة المحاكم الإسلامية وفي حرب القرن الافريقي بين أثيوبيا وإريتريا حيث زودت هذه الأخيرة بالمئات من عناصر فيلق القدس وضباط البحرية والخبراء العسكريين من الحرس الثوري الإيراني واستطاعت إيران أن تضع موطأ قدم على الساحل الإريتري المطل على البحر الأحمر وساهم هذا التغلغل الإيراني في القرن الافريقي بشكل كبير في إعادة رسم خريطة جديدة للنفوذ البحري لإيران والذي استعملته في ضرب الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب وفي الحقاق الضرر بمصالح الدول الخليجية بشكل خاص .

 ورغم الاختلاف المذهبي مع تنظيم القاعدة و الحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية الذي ينتمي فكريا جماعة الاخوان المسلمين الا أن ذلك لم يمنع من تقديم الدعم اللوجيستي وتمويل المعسكرات التدريبية من باب تقاطع المصالح وجود اهداف مشتركة، في المقابل كان مشروع تصدير الثورة الإسلامية سببا وجيها في أن تختار مصر والجزائر وتونس والمغرب سياسة القطيعة الهادئة مع النظام الايراني لما يحمله مشروعه من خطر حقيقي مع وجود تنظيمات إسلامية كالإخوان المسلمين في مصر وتونس والتيار السلفي في الجزائر لها تقارب فكري، من الطبيعي أن توظفه ايران كأداة لضرب السلطة في هذه الدول.

والى جانب مشروع تصدير الثورة في القرن الافريقي ترى إيران في افريقيا سوقا يمكنها من الالتفاف على العقوبات الغربية ويسمح لها بتصدير نفطها ومنتجاتها المحلية كالسيارات وصناعات السلاح وحتى في تبييض الأموال الخاصة بحركات المقاومة التي تتبناها ايران في الشرق الأوسط، ومنذ مجيء أجمدي نجاد على رأس السلطة قادت طهران رحلة إعادة استكشاف افريقيا بنظرة جديدة تعتمد على سياسة تثمين العلاقات وتصويبها نحو المصلحة الاقتصادية خاصة وأن حاجة إيران الى اليورانيوم الذي تستعمله في برنامجها النووي تجعلها أمام ضرورة تقديم المقابل للبلدان التي توفر لها هذا المعدن الثمين لهذا رصدت ايران المزيد من الأغلفة المالية لدعم الأنظمة الموالية لها ودعمت العديد من المشاريع التنموية والثقافية والصحية في زيمبابوي و أوغندا والسنغال وكينيا لتضمن بذلك استمرار تدفق شحنات اليورانيوم وكسر الحصار المفروض عليها عبر الأسواق الغربية من خلال التوجه للسوق الافريقية .

من محور مقاومة إسرائيل في الشرق الأوسط الى محور مقاومة الغرب في افريقيا تجد إيران نفسها مجبرة على الدفاع عن مصالحها في افريقيا لكنها تصطدم بعوائق عديدة منها بعدها الجغرافي الذي لا يسمح بمد جسور نحو أسواق افريقيا تسمح بالاستفادة المثلى ومن توسيع نشاطاتها الاقتصادية، كما أن وجودها في الأصل في أزمة اقتصادية خانقة لا يسمح لها بتقديم مغريات جديدة تمكنها من ضمان استمرارية نفوذها و حلفائها الأفارقة في صفها الى وقت أطول، في ظل منافسة صينية روسية هندية يتحرك فيها كل طرف بمفرده، تقابلها محاولات أوروبية أمريكية لكسر هذا النفوذ من جهة أخرى، وبما ان افريقيا رهينة وضع اقتصادي سيئ أفرزه الصراع في أوكرانيا فان احتمالية وقوع انقلابات عسكرية ترعاها أمريكا ودول أوروبية تستبدل فيها أنظمة موالية للشرق بأنظمة موالية للغرب وارد جدا، ومن هذا المنطلق فان التحركات الإيرانية نحو افريقيا لا يمكن أن تأتي بشيء جديد اذ انها تأتي متأخرة ولا تقدم الجديد كما أنها تأتي في وقت يضع فيه الغرب نصب أعينه على القارة السمراء في محاولة لقطع الطريق أمام الصين وروسيا للتغلغل في هذه المنطقة الغنية بالثروات.

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط