تاريخ النشر: 2023-03-05 | 14:09
تاريخ النشر: 2023-03-05 | 14:09
غزة- صافيناز اللوح: لا حواجز أمامهنْ، ولا صعاب ستوقفهنّ عن تحقيق طموحاتهنٔ، هنّ نساء ولدنّ بوسط المعاناة، وترعرعنّ في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، لكنهن؛ أثبتنّ أنفسهنّ وتخطين حواجز الموت التي خضعنّ لها تحت وطأة الصواريخ والحروب.
حكاية جديدة لإمرأة فلسطينية، تحدت العقبات وأنشأت مشروعاً صغيراً، تعتاش منها في ظل الأوضاع السيئة التي يعيشها قطاع غزة، والفقر الذي نهش أجساد الآلاف من سكانه.
مشروع نسوي لتدوير النقايات..
"إيكو بلس غزة- eco plas gaza"، مشروع نسوي لتدوير النفايات البلاستيكية وإعادة الاستفادة منها، من بين القائمين عليه هي ولاء سامي أبو طير 29 عاماً، مهندسة بيئية.
تقول أبو طير في حديثها مع "أمد للإعلام"، إنّ الورشة لجرش البلاستيك يعمل بها 4 عاملين بينهم سيدتان، وأنا عاطلة عن العمل وهو في مجال تخصصي ودراستي لذلك قررت العمل به.
وتابعت، أجريت "فور أن تخرجت من كلية الهندسة، لم أجد فرصة عمل مناسبة فشاركت في مبادرات ريادية وبحثت عن مشاريع عبر الإنترنت فوجدت مشروع تدوير النفايات البلاستيكية الأنسب كونها يحافظ على البيئة ويشكل مصدر دخل جيد لي ولأسرتي".
ويتركز عمل السيدتان في شراء النفايات البلاستيكية وتنظيفها وطحنها وتوزيعها على مصانع خراطيم المياه والكراسي والألعاب وغيرها.
وشددت أبو طير لـ"أمد": "أجريتُ دراسة جدوى للمشروع وباشرت بالبحث عن آلية لتطبيق المشروع على أرض الواقع، وبالفعل تحقق ذلك وحصلت على تمويل له ووفرت معظم الآلات اللازمة".
وأضافت: "يمكن للمشروع التعامل مع معظم النفايات البلاستيكية من جامعي هذه المواد؛ ثم يتم فرزه حسب النوع وغسله ثم يقطع إلى جزيئات صغيرة ويُغلف ويُعاد تعبئته".
ولفتت، إلى أنّ المُنتج النهائي هو عبارة عن مادة خام أولية تستخدم في خراطيم التمديدات الكهربائية والزراعية والكراسي والمواسير والألعاب وغيرها.
ويعاون ولاء في العمل بحسب حديثها مع "أمد للإعلام"، عدد من العاملين الشباب؛ كون العمل شاق ومتعب ويحتاج إلى أيدٍ عاملة شابة؛ فيما تمارس وزميلتها مهام الإشراف على العمل كليًا.
وعن التحديات اللاتي يواجهنها، اشارت المهندسة الغزاوية إلى أن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة يوميًا يجعلهم يتأخرون في العمل؛ عدا عن أنه لا تتوفر لديهم وسيلة نقل خاصة لجمع النفايات من الباعة والمتجولين والسيدات في المنازل.
وأكملت ابو طير حديثها لـ"أمد": أنه "رغم ذلك؛ لدينا إصرار على نجاح واستمرار المشروع الذي يحافظ على البيئة حتى يكبُر ويغدو مصنعًا يستوعب أيدٍ عاملة أكثر ونصبح نحن من نستخدم المادة الخام في داخل المكان ونصنع منها جميع الصناعات البلاستيكية".
مطالب مشروعة..
وأوضحت المهندسة أبو طير، أنّ "تجميع البلاستيك وفرزه وتنظيقه وقص الجرش والغسيل وتجفيفه، وتعبئته وتوزينه، وتغليفه وتوريده إلى التجار هذا كله بيع شخصي، وترويجي منا".
وطالبت أبو طير عبر "أمد"، أنّ الجهات الداعمة للمشاريع الريادية والصغيرة بدعم المشروع، وتوفير وسيلة نقل للمشروع بالإضافة إلى الطاقة الشمسية.
وتمنت أن، يتم تحويل هذا المشروع الصغير إلى مصنع، ليتم استخدام المادة الخام الأولية في المنتجات البلاستيكية.