الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إيليت شاكيد نموذجٌ للعقلِ الصهيوني والفكرِ التلمودي

إيليت شاكيد نموذجٌ للعقلِ الصهيوني والفكرِ التلمودي

تاريخ النشر: 2019-04-26 | 04:53

لا يغرنكم أنها تبدو جميلة الوجه رشيقة القوام، تتابع الموضة وأحدث الأزياء العالمية، وتحرص على أن تلبس أجمل الثياب، وأن تظهر في أبهى صورةٍ وأجمل هيئةٍ، وتشارك في الحفلات الفنية والمناسبات العامة، التي تعرضها القنوات التلفزيونية وتركز عليها الكاميرات ووسائل الإعلام، فهذه الشكليات المزيفة لا تخفي حقيقتها العنصرية، وفكرها الإرهابي البغيض، ولا تستطيع أن تجمل صورتها الداخلية القبيحة، ولا أن تحسن من أفكارها العنصرية المقيتة، أو أن تطمس فاشيتها الظاهرة وعدوانيتها السافرة، بل لعلها تستغل شكلها وجمالها كقاتلة الأنبياء الغانية سالومي للترويج لأفكارها اليمينية، وبث سمومها القاتلة، وتعميم سياستها المتطرفة، وقد بدا ذلك بسفورٍ خلال ترويجها لعطرٍ يحمل اسم الفاشية، وكأنها تستنهض أفكارها وتبعث فيها الحياة.

إيليت شاكيد رغم أنها فشلت وشريكها في الانتخابات الأخيرة، ولم يعد لها مكانٌ في الكنيست الإسرائيلي، وعما قريب ستترك منصبها كوزيرةٍ للعدل، وستعتزل الحياة السياسية العامة كما أعلنت بنفسها إثر هزيمتها المدوية وحزبها، إلا أنها لم تتخل عن أفكارها ولم تتراجع عما كانت تؤمن به، ولم تغير من قناعاتها التي ما زالت تعبر عنها وعن شريحةٍ كبيرةٍ من المجتمع الإسرائيلي الآخذ في التشدد والتطرف، فقد اكتسحت بأفكارها العنصرية حزبها السابق اليميني المتشدد "البيت اليهودي"، ودعت وهي ممثلةً عنه في الكنيست إلى إبادة العرب والتخلص منهم، علماً أن أصولها عربية عراقية، إذ هاجر والدها من العراق، وخدمت مدربةً للمشاة في لواء النخبة "جولاني" في جيش الاحتلال، وتزوجت من ضابطٍ طيارٍ اعتاد على قصف الأهداف العربية.

قبل أيامٍ قليلةٍ وصفت الشعوب العربية في المغرب وتونس والجزائر بأنهم حمقى، ولا يستحقون الحياة، وتعهدت بتدمير بلادهم وخراب أوطانهم، واستخدمت في التعبير عن أمانيها الشيطانية وأحلامها الخبيثة مفرداتٍ واضحةٍ صريحةٍ، لا تخفِ حقدها ولا تستر لؤمها.

إنها لا تختلق أفكارها ولا تبتدع مواقفها، بل تقوم بوصفها والتعبير عنها فقط، وقد تعلمتها وآمنت بها وهي في حزب الليكود مديرةً لمكتب نتنياهو، التي تعترف أنها فيه تعلمت السياسة وأتقنت فن الوصول إلى الأهداف، ورغم أن حزب الليكود كان مدرستها الأولى ورموزه كانوا أساتذتها الكبار، إلا أنها غادرته مع صديقها نفتالي بينت إلى حزب البيت اليهودي وهو حزبٌ أشد تطرفاً وأكثر عنصريةً وكرهاً للعرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً.

شاكيد التي أعادت تشكيل المحكمة العليا الإسرائيلية بما يعزز تطرفها ويزيد تشددها، رعت قراراتها المتعلقة بهدم بيوت المقاومين الفلسطينيين، وتابعت دعوات الاستئناف المرفوعة إليها من قبل الفلسطينيين بغية الطعن في القرارات العسكرية، لتضمن رفضها وعدم قبول المحكمة بها، وأيدت دعوات المستوطنين لبناء بؤرٍ استيطانية جديدة، أو للحيلولة دون هدم بعضها أو إخراجهم منها بالقوة.

وهي تنادي بقومية الدولة اليهودية النقية، التي لا يشاركهم العيش فيها أحدٌ، ولا تؤمن بدولة فلسطينية تشاركها أو تجاورها، ولا شيء في قاموسها اسمه الشعب الفلسطيني، ولا معنى عندها لسلامٍ مقابل أرضٍ مع الفلسطينيين، فهم عربٌ وافدون من أرض العرب يجب أن يعودوا إليها ويعيشوا فيها.

وتأكيداً على مفاهميها العنصرية فهي تدعو إلى بسط السيادة الإسرائيلية الكاملة على القدس الشرقية والضفة الغربية والجولان السورية المحتلة، وترفض الاكتفاء بضم المستوطنات الكبرى، وترى أن من حق اليهود أن تكون لهم دولةٌ كاملة السيادة على ممالك إسرائيل القديمة، علماً أنها علمانية متحررة، إلا أنها تجاري المتدينين اليهود في كل ما يتعلق بالأرض والمقدسات.

وهي تنادي بتطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين، وترفض الاحتفاظ بالفلسطينيين "القتلة" في السجون الإسرائيلية، وعارضت بشدة صفقة شاليط لتبادل الأسرى، ولا تخفي رفضها لأي محاولة لتحرير المعتقلين الفلسطينيين، بل تدعو إلى التضييق عليهم وفرض الأشغال الشاقة عليهم طوال فترة وجودهم في السجن، في الوقت الذي تطالب فيه برعاية الإسرائيليين المتهمين بقتل فلسطينيين أو المشاركين في الاعتداء عليهم، وقد دأبت على زيارتهم وتوكيل محامين أكفاء للدفاع عنهم.

إيليت شاكيد مثالٌ عن الصورة النمطية لغالبية الإسرائيليين، التي تعبر عن الجبلة اليهودية والأطماع الصهيونية، التي تتربى عليها أجيالهم ويتوسع على أساسها كيانهم، فهم جميعاً متطرفون متشددون، يمينيون عنصريون، مجرمون معتدون، مستوطنون قاتلون، لا فرق بينهم وإن بدوا أحياناً مختلفين، أو تم تصنيفهم إلى يمينٍ متشدد أو يمينٍ وسط، أو إلى عملٍ ويسارٍ، فهم جميعاً سواء في عداوتهم لنا وحقدهم علينا، يمتلكون نفس الرؤية وينفذون ذات الخطة، وغايتهم واحدة، اغتصاب فلسطين كلها وما حولها وتهويدها وبسيط الهيمنة والسيادة الإسرائيلية عليها، وطرد سكانها العرب منها والحلول مكانهم، هذه هي غايتهم وإن اختلفت برامجهم، وهذه أطماعهم وإن تعددت أسماؤهم.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط